شافيز يزور سوريا رغم غضب واشنطن

توطيد العلاقات مع اعداء امركا

كوالالمبور - قال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز انه سيتوجه الى سوريا في وقت لاحق من الثلاثاء في رحلة يرجح أن تثير غضب واشنطن التي تتهم دمشق برعاية الارهاب.

وكان شافيز قد قاد عودة الاتجاه اليساري بقوة الى أميركا اللاتينية والتي عملت على الغاء اصلاحات السوق الحرة التي كانت ترعاها أميركا في التسعينات.

وقال شافيز متحدثا من خلال مترجم لمجموعة من رجال الاعمال في كوالالمبور "الان أستطيع القول اننا سنقلع في غضون بضع ساعات الى الجمهورية العربية السورية".

وتصاعدت التوترات بين كراكاس وواشنطن في الاسبوع الماضي بعد نزاع بسبب مصادرة فنزويلا لشحنة قالت السفارة الاميركية ان البروتوكول الدبلوماسي يكفل لها الحماية.

وكان شافيز قد وصل الى ماليزيا الاحد في زيارة استمرت ثلاثة ايام لتعزيز العلاقات الثنائية.

وشافيز ناقد شديد للسياسات الخارجية والتجارية للولايات المتحدة.

وهو يسعى الى زيادة نفوذ فنزويلا في الساحة العالمية من خلال تعزيز العلاقات مع أعداء الولايات المتحدة مثل ايران وكوبا بالرغم من انتقاد واشنطن لما يسميه شافيز الثورة الاشتراكية.

وتتهم ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير سوريا بدعم الجماعات الناشطة في الاراضي الفلسطينية ولبنان واذكاء أعمال العنف الاخيرة في الشرق الاوسط.

وقال أحد مساعدي شافيز طلب عدم نشر اسمه ان فنزويلا وسوريا ستوقعان على معاهدة خلال زيارة شافيز الى دمشق ولكنه لم يذكر تفاصيل. وبعد سوريا يتوجه شافيز الى أنجولا.

وفي كوالالمبور حث شافيز رجال الاعمال الماليزيين على الاستثمار في قطاعات الطاقة والاتصالات والبناء والصناعات الغذائية بفنزويلا.

وقال شافيز ان مسؤولي البلدين يعكفون على خطط لاقامة صندوق لضمان الاستثمارات بهدف تسهيل الاستثمارات ويأملون في توقيع معاهدات خاصة بالعلاقات التجارية خلال زيارة مزمعة لرئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي الى فنزويلا في ديسمبر/كانون الاول.

ومضى يقول "ترتبط الاحوال السياسية الجديدة في العالم بالعلاقات الثنائية بين دول مثلنا" مضيفا أن حكومته تسعى للاستثمار للمساعدة في انعاش العاصمة الفنزويلية كراكاس.

وتابع "من أجل تحويل كراكاس الى مكان لطيف والى مدينة لطيفة بمساعدتكم يمكننا ذلك. يمكن أن تحضروا الى كراكاس وتجلبوا معكم الاستثمارات".

وقال شافيز ان من الممكن سداد جزء من قيمة هذه الاستثمارات بكميات من النفط في نهاية الامر، مشيرا الى أن شركات النفط الوطنية في البلدين تجري محادثات حول سبل التعاون. وفنزويلا هي خامس أكبر مصدر للنفط في العالم.

وذكر شافيز أن من الممكن أن تتقاسم ماليزيا اكبر منتج لزيوت النخيل في العالم تكنولوجيا صنع زيت النخيل مع فنزويلا التي تعرض عدة ملايين من الفدادين من الارض اللازمة لزراعة النخيل، وأردف قائلا "زيت النخيل مهم جدا بالنسبة لنا".