شافيز يتلقى 'صفعة مدوية' في فنزويلا اثر فشل الاستفتاء على الدستور

كراكاس - من فيليب زيغيل
شافيز يعترف بهزيمته

ضرب زلزال سياسي فنزويلا الاثنين اثر الصفعة التي تلقاها الرئيس هوغو تشافيز بعدما رفض الناخبون اصلاحا رئيسيا يهدف الى اقامة دولة اشتراكية.
وقد الحق الناخبون هزيمة انتخابية تاريخية اولى برئيس البلاد الذي فاز بكل عمليات الاقتراع منذ انتخابه العام 1999 على رأس هذا البلد الغني بالنفط.
واقر تشافيز الضابط الانقلابي السابق البالغ من العمر الثالثة والخمسين والمعروف بحملاته الكلامية اللاذعة ضد الولايات المتحدة، بهزيمته بهدوء.
وقبيل ذلك اعلن المجلس الوطني الانتخابي الذي حضته المعارضة على اعلان النتيجة بسرعة حتى لا يزيد من توتر الوضع، ان الاستفتاء رفض بغالبية طفيفة تزيد عن 50%.
وتمنى رئيس البلاد الذي ارتدى قميصه الاحمر المعهود خلال كلمة استمرت ساعة في القصر الرئاسي ان "يتراجع التوتر الان" مشددا ان "على الفنزويليين والفنزويليات الان الثقة في المؤسسات".
واكد "لست حزينا" مهنئا خصومه الذين وصفهم قبل فترة بانهم "خونة لوطنهم" ويعملون لحساب "امبراطورية اميركية" هدد بقطع امدادات النفط عنها.
ومع اعلان هزيمته في الاستفتاء عبر اشخاص عن فرحهم في شوارع كراكاس حيث اطلق انصار المعارضة الاسهم النارية.
وحض بطل المعارضة الجديد راوول بادويل وزير الدفاع السابق ورفيق درب تشافيز فنزويلا على "بناء ديموقراطية فعلية".
وكان مشروع تعديل الدستور يهدف الى تعزيز صلاحيات تشافيز عبر منحه الحق في الترشح الى ما لا نهاية الى الانتخابات الرئاسية وفرض الرقابة على الصحافة خلال الازمات.
وكان النظام الفنزويلي حليف كوبا وايران الكبير، يريد كذلك ادراج اقامة اقتصاد اشتراكي في الدستور مع منع عمليات التخصيص والغاء استقلالية المصرف المركزي.
واكد تشافيز ان "الفوز الذي دفع ثمنه غاليا" لن يغير "شيئا" من مشروعه الاشتراكي. وقال ان النتيجة التي سجلها مؤيدو التعديل الدستوري تشكل "خطوة مهمة نحو الثورة الاشتراكية" لان هؤلاء الناخبين واجهوا "هجوما اعلاميا كبيرا".
واوضح خبير الشؤون السياسية فيسينتي ليون ان "تشافيز اساء تقدير قوته واساء تقدير القدرة على تمرير اصلاح مرفوض منذ البداية"، معتبرا ان مشروعه "متشدد جدا".
ومن دون تعديل الدستور ينبغي على الرئيس الحالي نظريا ان يترك السلطة بعد خمس سنوات مما يشكل صفعة له خصوصا انه اكد خلال الحملة الانتخابية ان عهده سيستمر "حتى 2050".
واعتبرت المؤرخة مارغاريتا لوبيس مايا ان نتيجة الاستفتاء تشكل "هزيمة شخصية للرئيس لانه حول الاستفتاء الى مبايعة".
وتوقعت ان يتجاوز "تشافيز الامر"، لكنها رأت انه "سيضطر الى اعادة النظر في مراحل مشروعه وفي سبل اقناع الشعب".
وفي هذا الاطار قال الرئيس الفنزويلي "لم نربح في الوقت الراهن" في تذكير بالعبارة الشهيرة التي قالها لدى فشل اول انقلاب قام به في الرابع من شباط/فبراير 1992.