شاعر سوري يكفن 'الربيع العربي' في قصيدة حزينة

السوريون حانقون على الثورات في شاعر المليون

أبوظبي - واصل شعراء سوريون هجومهم على ثورات "الربيع العربي" خلال مشاركتهم في المهرجان الشعري الاماراتي "شاعر المليون"، ليثيروا حالة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الالكترونية.

وألقى الشاعر حامد الكوكو، مساء الاربعاء، قصيدة بعنوان "ماراح يرجعوا" اعتبر فيها "الثورة التي تشهدها سوريا بأنها ثورة للأكفان ونزيف الدماء".

وقال الكوكو في قصيدته "لكن ربيعك يا عرب ما جا بيدّينه عطر .. حتى وروده كشرت للناس عن أنيابها، وصار الوطن ينزف عياله بين أكفان وهجر .. وعنّت نواعير المدينة فاقده غيّابها".

ورغم الجدل الكبير الذي أثارته القصيدة، إلا ان لجنة التحكيم أثنت على ابياتها "وعلى شعور الشاعر العالي بالوطن وسألت الله أن يعجل بالفرج على أهل سوريا".

وتأتي هذه القصيده بعد ايام من قصيده مماثلة القاها الشاعر السوري طلال بن عون في "شاعر المليون" وصف فيها الثورات العربية بـ "ربيع الموت".

وتعرض بن عون بعدها لهجوم كبير من جهات مجهولة وصلت حد التجريح والسباب عبر اتصالات هاتفية.

و"شاعر المليون" هي مسابقة شعرية اطلقتها العاصمة الاماراتية أبوظبي عام 2007، ضمن جهودها لحماية التراث والشعر النبطي.

وانطلقت الدورة السادسة من المهرجان منتصف الشهر فبراير/شباط، بمشاركة 48 شاعر من 12 دولة عربية منها الامارات والسعودية ومصر والعراق وقطر والبحرين والسودان.

وكان الشاعر السوري طلال بن عون، الذي القى قصيدة "رسالة إلى البلاد" في مسابقة "شاعر المليون" والتي ينادي فيها بالسلام لبلده سوريا القابع تحت سطوة حرب دموية شرسة، قد تعرض الى هجوم حاد وتهديدات بمعاقبته من مواقع اجتماعية وإلكترونية تابعة للإخوان.

وتعرض الشاعر السوري المشارك في المهرجان الشعري الإماراتي لانتقادات حادة وصلت حد السب والتجريح، "عقابا" له على هجومه على جماعة "الإخوان المسلمين" التي اثبت الواقع فشلها الذريع في الحكم وتغليبها المصلحة الضيقة على مصلحة الشعب.

واعتبر الشاعر السوري ان قصيدته تهدف الى إخماد نار الفتنة في سوريا والتصدي لجماعة الإخوان، التي نشرت الفوضى في دول عربية عدة، وجعلت ربيع ثورة الربيع العربي يتحول الى "ربيع الموت".

وأدى استمرار الاضطرابات السياسية والاجتماعية في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى خيبة أمل الكثيرين ممن كانوا يتوقعون ان تفتح ثورات 2011 صفحة جديدة في تاريخ شعوب المنطقة أساسها العدالة الاجتماعية والانتقال الديمقراطي.

وأصبحت عبارة "الربيع العربي" محل تألم مُرّ بعد تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ الانتفاضات الشعبية.