شارون يميل الى رفض شروط نتانياهو للانضمام الى الحكومة

نتنياهو لا يخفي طموحه لازاحة شاورن وتولي منصب رئاسة الحكومة

القدس - ذكرت مصادر سياسية الاثنين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يميل الى رفض الشروط التي وضعها بنيامين نتانياهو لقبول منصب وزير الخارجية في حكومته.
وكان نتانياهو (52 عاما) منافس شارون في الليكود اكبر احزاب اليمين المتطرف في اسرائيل، اشترط للانضمام الى الحكومة الحصول على وعد باجراء اقتراع تشريعي مبكر بينما يفترض ان تجري الانتخابات في نهاية تشرين الاول/اكتوبر 2003 .
وقالت هذه المصادر ان شارون الذي يحاول تشكيل حكومة مع اليمين المتطرف تستمر حتى نهاية الولاية التشريعية يميل الى رفض هذا الشرط.
وقال وزير الاتصالات روفن ريفلين القريب من شارون ان "هذا الشرط غير مقبول".
واضاف ان "البت في اجراء انتخابات مبكرة امر سابق لاوانه الآن"، مؤكدا انه "يجب تعزيز الحكومة اولا".
ونقلت الصحف عن مصادر قريبة من شارون اتهامها نتانياهو باللجوء الى "مناورات" بتعمده وضع شروط يعرف انها غير مقبولة مع اعطاء الانطباع بانه لم يقفل الباب في وجه شارون.
وقد اقترح شارون على نتانياهو الانضمام الى الحكومة بشغل منصب وزير الخارجية فيها بدلا من العمالي شيمون بيريز الذي استقال الاربعاء مع وزراء حزبه.
وكان نتانياهو طالب ايضا في اللقاء الذي جمعه الاحد بشارون بان تقوم الحكومة الاسرائيلية بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى خارج الاراضي الفلسطينية وتعلن رفضها لقيام دولة فلسطينية وفق قرارات حزب الليكود.
يشار الى ان نتانياهو الذي ترك انطباعا عاما خلال السنوات التى امضاها على رأس الحكومة (1996-1999) بانه عطل عملية السلام، واصل انتقاداته لشارون واتهمه بالتراخي امام الفلسطينيين.
ويطالب نتانياهو منذ ما يقارب السنتين بانتخابات مبكرة مراهنا على انتصار الليكود استنادا الى استطلاعات الرأي.

تصويت بحجب الثقة

في ذات السياق تواجه حكومة الاقلية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الاثنين تصويتا اول لحجب الثقة عنها في البرلمان (الكنيست) تبدو واثقة من نتائجه بفضل دعم اليمين المتطرف.
وتواجه الحكومة التي خسرت الاربعاء وزراءها العماليين الستة ثلاث مذكرات بحجب الثقة قدمهتا احزاب ميريتس (اليساري العلماني-عشرة مقاعد) وشينوي (يمين الوسط-ستة مقاعد) والاحزاب العربية (عشرة مقاعد).
ولكي تتمكن هذه الاحزاب من اطاحة الحكومة يجب ان تحظى باصوات 61 نائبا الامر الذي يبدو مستحيلا من دون مساندة اليمين المتشدد.
وقد اعلنت كتلة اليمين المتشدد الرئيسية "كتلة الوحدة الوطنية" بزعامة افيغدور ليبرمان انها لن تصوت على حجب الثقة وهي تتفاض مع شارون حاليا للانضمام الى الحكومة.
كما اعلنت الكتلة تأييدها لانضمام رئيس هيئة الاركان السابق شاوول موفاز الى الحكومة على رأس وزارة الدفاع خلفا للعمالي بنيامين بن اليعازر.
ويعتبر الجنرال موفاز الذي ترك منصبه في الجيش قبل اربعة اشهر عدوا لدودا لاتفاقات اوسلو وهو من انصار استخدام القوة المفرطة مع الفلسطينيين.