شارون يفكر في ضم مناطق استيطانية من الضفة واجلاء مستوطنات من غزة

الجدار، ترسيخ للامر الواقع في الضفة

القدس - ذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية صباح الجمعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يفكر في ضم بعض القطاعات التي تضم تجمعات استيطانية في الضفة الغربية مقابل اجلاء مستوطنات معزولة في قطاع غزة.
واوضحت الصحيفة ان شارون يفكر، في اطار "اجراءات احادية الجانب" هدد باتخاذها ما لم يتم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين، في ضم تجمع غوش عتسيون الاستيطاني في جنوب القدس او مستوطنة معاليه ادوميم في شرق المدينة.
في المقابل تقوم اسرائيل باجلاء مستوطنات معزولة في قطاع غزة تطرح حمايتها مشكلة ولا يصر على الابقاء عليها سوى اليمين المتطرف.
وتحدثت صحيفة "هآرتس" من جهتها عن مشاريع لاجلاء مستوطنات معزولة من قطاع غزة وفي الوقت نفسه "تعزيز الاستيطان" في الضفة الغربية.
ونقلت الصحيفتان عن مصادر قريبة من شارون ان هذه الافكار ليست سوى مشاريع غير واضحة حتى الآن.
وردا على اسئلة في هذا الشأن، اكد شارون انه لم يحدد موقفه بعد مبقيا على الغموض حول نواياه.
واكتفى بالتأكيد مجددا انه مستعد "لتسويات مؤلمة" وانه سيكون على اسرائيل يوما ما الجلاء عن بعض القطاعات التي لم يحددها. ورفض شارون في الوقت نفسه ان يضمن لسكان مستوطنة نتساريم المعزولة في قطاع غزة انه لن يتم اجلاؤهم يوما ما.
وفي هذا الخصوص كرر وزير العدل الاسرائيلي يوسف لابيد من حزب شينوي العلماني (وسط) الجمعة مطالبته بتفكيك فوري لمستوطنة نتساريم القريبة من غزة.
وقال للاذاعة العامة ان "نتساريم تشكل رمزا لمستوطنة بدون اي مبرر ففيها فوجان كاملان من الجيش لحماية ستين عائلة تعيش وسط شعب عربي".
واكد انه على اسرائيل ان "تقتلع في اسرع وقت ممكن هذه الشوكة من حلق الفلسطينيين" لاستئناف مفاوضات السلام، موضحا انه عرض الخميس خطة في هذا الصدد على شارون.
وفي المقابل، هدد وزير الاسكان ايفي ايتام ممثل الجناح المتشدد من الحزب الوطني الديني الجمعة بالانسحاب من الحكومة في حال قام شارون باجلاء مستوطنات قطاع غزة.
وقال للاذاعة العامة "لن نتمكن من البقاء في حكومة في هذه الحالة" معتبرا ان رجلا مثل ارييل شارون "كرس كل حياته" للاستيطان لن يمضي في تفكيك نتساريم.