شارون يسعى لاقناع واشنطن بوضع عرفات خارج اللعبة

القدس - من شارلي ويغمان
هل يوافق بوش شارون هذه المرة؟

يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون السبت الى واشنطن لاقناع الرئيس الاميركي جورج بوش باستبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مفاوضات السلام المقبلة.
ويفترض ان يلتقي شارون وبوش الاثنين في لقاء هو السادس من نوعه بين المسؤولين منذ وصولهما الى السلطة (مطلع 2001)، ياتي في الوقت الذي تشهد فيه اسرائيل مجددا موجة هجمات بعد حوالي شهر من انتهاء العملية العسكرية الاسرائيلية "السور الواقي" في الضفة الغربية.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى اخيرا ان شارون سيقول لبوش "بوضوح ان عرفات يجب ان يوضع خارج اللعبة والا لن يكون هنالك اي تغيير" والهجمات ضد الاسرائيليين ستستمر.
وقد اقدم عضو في حركة الجهاد الاسلامي على تفجير سيارة محملة بالمتفجرات كان يقودها الاربعاء في مجيدو شمال اسرائيل، ما اسفر عن مقتل 17 اسرائيليا كانوا يستقلون حافلة. وحمل شارون عرفات مسؤولية العملية "لانه يشجع الارهاب".
وقد شدد شارون امام الصحافيين على انه "لم يتم استدعاؤه الى واشنطن بل دعوته" وسيلتقي بوش في الوقت الذي يحاول هذا الاخير تحديد اهداف المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط المرتقب هذا الصيف.
وفي هذا الاطار، يفترض ان يلتقي الرئيس الاميركي بدءا من الجمعة نظيره المصري حسني مبارك الذي سيعرض عليه خطته للسلام في الشرق الاوسط.
وتنص هذه الخطة على قيام الدولة الفلسطينية عام 2003 في قطاعات الحكم الذاتي اي 42 في المئة من الضفة الغربية وقطاع غزة فضلا عن اطلاق مفاوضات تمتد على عدة اعوام لانسحاب اسرائيل من كل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ومن جانبه، تحدث وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز عن "افكار جديدة في الولايات المتحدة تدعو اسرائيل الى التخلي عن جميع المستوطنات والفلسطينيين عن حق عودة اللاجئين" الى اسرائيل.
والى جانب الخطة العربية التي تقترح السلام مع اسرائيل مقابل انسحابها من كل الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 ، يمكن ادراج كل هذه المشاريع في برنامج المؤتمر الدولي للسلام الذي اقترحته الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
ويأمل شارون في ان يتمكن من اقناع الاميركيين بمواقفه في حين ان ادارة بوش لم تحدد بعد سياستها في الشرق الاوسط.
وسيلتقي شارون نائب الرئيس ريتشارد تشيني والمستشارة الرئاسية للامن القومي كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفلد واعضاء في الكونغرس.
ويقر شارون بمبدأ قيام دولة فلسطينية حتى انه تواجه اخيرا حول هذه النقطة مع اللجنة المركزية في حزب الليكود لكنه يقول ان السلام لا يمكن الا ان يكون ثمرة تسويات انتقالية على المدى الطويل.
وبعد عشرين شهرا من اندلاع الانتفاضة، لا يزال يردد انه "يجب وقف اعمال العنف وفرض وقف اطلاق نار فعلي قبل اي استئناف للحوار مع الفلسطينيين".
ويعتبر ان هذه الشروط المسبقة لاستئناف الحوار لا يمكن تحقيقها الا عبر اصلاحات للسلطة الفلسطينية تقوم على استبعاد عرفات كليا او اعطائه دورا رمزيا.
وكان بوش اعلن مرارا ان عرفات "خيب امله" لكنه حتى الوقت الراهن لا يزال يعارض اقصاءه رغم ان قسما من الادارة الاميركية بات يطرح الاسئلة حول وضعه.
ويختصر بيريز المشكلة القائمة حاليا بالتالي: طالما ان العنف مستمر، لن يكون هناك حوار وفي حال لم نطلق حوارا فالعنف سيستمر. وبتعبير اخر، يجب البحث في الوقت نفسه عن افق لتسوية سياسية وعن وقف لاطلاق النار".