شارون يدعو الفلسطينيين إلى تغيير قادتهم

القدس - من جاك بينتو
شارون بدا كالناصح للفلسطينيين من على منبر الكنيست

القى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاثنين خطابا امام الكنيست الاسرائيلي سعى من خلاله الى طمأنة مواطنيه ازاء احتمال تعرض اسرائيل لهجوم عراقي كرد على هجوم اميركي ضد بغداد.
وحث شارون في خطاب افتتاح الدورة الشتوية للكنيست في القدس والذي استغرق عشر دقائق الفلسطينيين على تغيير قادتهم والاسرائيليين على شد الاحزمة.
وبشان موضوع العراق هاجم شارون بشكل خاص اللهجة "المثيرة للخوف" التي تعتمدها الصحف الاسرائيلية هذه الفترة وقال "اسمع اصواتا مذعورة في وسائل الاعلام وارى عناوين مخيفة. اسمع صدى القلق. وقد يظن من يأتي من الخارج اننا سنساق كالحملان الى المسلخ".
واضاف "من هذا المنبر اقول للاسرائيليين: لا ينبغي ان تخافوا. هناك ما يستدعي القلق، الا ان اسرائيل مستعدة لمواجهة كل السيناريوهات المعدة من اعدائنا"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان "تهديد امن اسرائيل لا يتوقف فقط على النزاع مع الفلسطينيين".
وقال شارون ان التهديد "ناتج عن وجود انظمة ظلامية في منطقتنا تبذل كل جهدها من اجل حيازة اسلحة غير تقليدية بهدف القضاء علينا".
وكان شارون يتحدث قبل ساعات من مغادرته اسرائيل الى واشنطن حيث سيستقبله الاربعاء الرئيس الاميركي جورج بوش وسيتناول البحث المسألة العراقية والموقف الذي ترغب الولايات المتحدة بان تعتمده اسرائيل في هذا الشأن.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "اسرائيل مستعدة لمواجهة اي سيناريو يعده اعداؤنا" بدون الاشارة الى العراق تحديدا.
وكان شارون اكد الاحد ان "اسرائيل ستتخذ الاجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها".
وخلال حرب الخليج عام 1991 امتنعت اسرائيل بطلب من الولايات المتحدة عن الرد على اطلاق 39 صاروخ سكود عراقي مجهزة برؤوس تقليدية عليها ما ادى الى سقوط قتيلين ومئات الجرحى.
على صعيد آخر، حث شارون في خطابه امام النواب، الفلسطينيين على استبدال قيادتهم الحالية بـ"حكومة سلام"، داعيا من جديد (كما تفعل الولايات المتحدة ايضا) الى استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نهائيا.
وقال متوجها الى الفلسطينيين ان "عذابكم لا طائل منه. والدم الذي سال أهرق عبثا"، في اشارة الى الانتفاضة التي ادت منذ اندلاعها في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 الى استشهاد اكثر من 1800 فلسطيني.
واضاف "انني اتوجه الى الفلسطينيين واقول لهم: قولوا كفى. غيروا بانفسكم نظام الاستبداد الذي قادكم من كارثة الى كارثة"، معبرا عن ثقته بان العام المقبل سيكون عام التغيير والسلام.
على الصعيد الاجتماعي، دعا شارون مواطنيه الى شد الاحزمة، مؤكدا تصميمه على دفع الكنيست الى اقرار موازنة تقشف للعام 2003 تتضمن بشكل خاص اقتطاعات في المصاريف الاجتماعية وذلك من اجل خفض العجز.
وقال "اتوجه الى المضربين اليوم واقول لهم ان عليهم ان يعدلوا عن مطالبهم بشان الزيادات في الرواتب حتى لو كانت مطالب محقة"، وحث مواطنيه على التحلي بالمسؤولية.
وقد بدأ مئة الف موظف في القطاع العام الاحد اضرابا مطالبين بزيادة في الرواتب.