شارون يجدد تهديداته لعرفات

القدس - من جان لوك رينودي
هل اقتربت لحظة الحقيقة لعرفات؟

كرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تهديداته لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، ملمحا الى ان هذا الاخير قد يلاقي مصير قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس الذين اغتالتهم اسرائيل خلال الربيع.
وقال شارون في حديث الى الاذاعة العامة الاسرائيلية الاربعاء "لقد تصرفنا ضد قادة حماس وغيرهم بالطريقة التي اعتبرناها ملائمة وفي الوقت الذي يناسبنا. وعندما يحين الوقت للاهتمام بقضية (عرفات)، فسوف نتصرف بالطريقة ذاتها".
وسئل عما اذا كان يلمح الى احتمال ان يلقى عرفات مصير الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، زعيمي حماس اللذين استشهدا في غارتين اسرائيليتين في قطاع غزة في آذار/مارس ونيسان/ابريل الماضيين، فاجاب "كل واحد سينال ما يستحق".
واشار شارون مرات عديدة الى احتمال ابعاد ياسر عرفات او ازالته، ما اثار استنكار الفلسطينيين وموجة احتجاجات دولية شملت واشنطن.
ويحاصر الجيش الاسرائيلي عرفات في مقره في رام الله في الضفة الغربية ويمنعه من حرية التحرك منذ كانون الاول/ديسمبر 2001.
وقد تعهد شارون في الماضي للرئيس الاميركي جورج بوش بعدم المس بحياة عرفات.
من جهة ثانية، قللت اسرائيل الاربعاء من اهمية الانتقادات التي صدرت عن الرئيس الاميركي الذي حث في خطاب القاه الثلاثاء امام الجمعية العامة للامم المتحدة، الدولة العبرية على وضع حد "لعمليات الاذلال اليومية للفلسطينيين".
وقال مسؤول اسرائيلي كبير رفض الكشف عن هويته "ان خطاب الرئيس بوش كان له الطابع التكتيكي قبل كل شيء. كان مصرا على الظهور كوسيط نزيه امام الجمعية العامة للامم المتحدة من اجل الحصول على دعم في العراق".
واضاف "لا يوجد جديد في هذا الكلام. طلب منا الرئيس بوش ان نفعل ما كنا نفعله من قبل، ربما ليس بنسبة 100%، ولكننا نحاول بالتحديد التصرف بالنسبة الى الحواجز على الطرق" التي تعرقل بشكل كبير حركة مرور الفلسطينيين.
وقال المسؤول "لا نبني مستوطنات جديدة ونقوم بتفكيك تلك التي لم تحصل على أذونات لانشائها".
وتابع "ما طلبه منا الرئيس بوش له طابع تكتيكي، بينما ما طلبه من الفلسطينيين استراتيجي ما دام قد دعا الى تغيير تام لقيادتهم والتخلص من ياسر عرفات".
ومن دون ان يذكر عرفات بالاسم، قال بوش في خطابه "على قادة العالم ان يتوقفوا عن تقديم اي دعم او تأييد لاي حاكم فلسطيني يخذل شعبه ويخون قضيته".
من جهة ثانية، دعا بوش اسرائيل الى تجميد الاستيطان وتفكيك المستوطنات العشوائية في الاراضي المحتلة.
وقال "على اسرائيل ان تفرض تجميد الاستيطان وتزيل المستوطنات العشوائية وتضع حدا لاساليب الاذلال اليومية للفلسطينيين، كما عليها ان تتجنب اي تحرك يمكن ان يشكل ضغطا على المفاوضات النهائية".
وتعهدت اسرائيل لدى التوصل الى "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي، بتفكيك المستوطنات العشوائية التي اقيمت في الضفة الغربية منذ وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى الحكم في آذار/مارس 2001، وبتجميد اي بناء في المستوطنات الموجودة.
الا انه لم يتم اخلاء الا بضع مستوطنات عشوائية من اصل مئة مستوطنة موجودة.
واكد وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب أن المطلوب هو اكثر من مجرد كلام من جانب الرئيس الاميركي من اجل التأثير على سياسة حكومة شارون.
وقال "اننا نفكر بان ملاحظات بوش حول مسألة المستوطنات وحول عمليات الاذلال اليومية تشكل تذكيرا واضحا بالتعهدات التي تنص عليها خارطة الطريق".
واضاف "انه امر ايجابي، ولكن هذا لا يكفي لان اسرائيل لا تأبه بالكلام. ليكتسب مصداقية، على بوش ان يذهب الى ابعد من ذلك وان يتخذ اجراءات ملموسة وان ينفذ خصوصا الالتزامات التي تعهد بها في خارطة الطريق".
على الارض استشهد ناشط في حركة الجهاد الاسلامي الاربعاء برصاص جنود اسرائيليين في شمال قطاع غزة، بحسب ما افاد مسؤولون في الاجهزة الامنية واطباء فلسطينيون.