شارون يتهم مصر بالتدخل في الشئون الداخلية لاسرائيل

لقاءات مبارك والمسئولين الاسرائيليين في القاهرة لا ترضي شارون

نيقوسيا - ذكرت قناة الجزيرة القطرية أن "أزمة سياسية" نشبت بين مصر وإسرائيل نتيجة الزيارات المتكررة للعاصمة المصرية التي يقوم بها أعضاء من حزب العمل المشارك في الائتلاف الحاكم في إسرائيل.
وكانت آخرها الزيارة القصيرة التي قام بها رئيس لجنة الامن والشئون الخارجية بالكنيست (البرلمان الاسرائيلي) حاييم رامون حيث التقى بوزير الخارجية المصري أحمد ماهر ومستشار الرئيس المصري حسني مبارك للشئون السياسية أسامة الباز.
وفي غضون ذلك، نقل صوت إسرائيل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي وزعيم حزب الليكود اليميني أريل شارون وعبر وسائل الاعلام الاسرائيلية قوله أنه يعتقد أن ذلك يرقى إلى تدخل في شئون بلاده الداخلية.
وتعليقا على ذلك، نقلت القناة الفضائية عن ماهر "نحن لا نغلق الباب أمام من يريد أن يتصل بنا ويستمع إلى آرائنا ونستمع إلى آرائه، هذه هي الديمقراطية".
وأضاف ماهر "إذا كانوا (حزب الليكود) يرون أن هذه اللقاءات لا يتفقون معها فعليهم أن يغلقوا الباب من ناحيتهم، أما نحن فمستعدون للاستماع وللاسماع بالنسبة لكل من يرغب في أن يستمع إلينا مادام في ذلك مصلحة للسلام الذي هو ما تطلبه الشعوب كلها بما فيها الشعب الاسرائيلي والشعب الفلسطيني".
وقالت الجزيرة أيضا أنها عملت من مصادرها أن رامون التقى في القاهرة على هامش الزيارة بمحمد رشيد، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للشئون الاقتصادية، وأن مستشار عرفات للامن القومي العقيد محمد دحلان حضر جانبا من الاجتماع.
وكان صوت إسرائيل قد نقل ليل الاحد/الاثنين عن رامون قوله بأن مصر "فقدت قدرا من فعاليتها في الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين بعد أن خفضت من مستوى روابطها" مع الدولة العبرية.
كما نقل عن ماهر قوله أن اجتماعه برامون "تطرق إلى خطة كان حزب العمل قد تقدم بها إلى مصر لضمان الوصول إلى تسوية سلمية فعالة".
وقال ماهر أيضا أن "الخلافات بين الجانبين تنصب على أولوية المسار السياسي لحل المأزق" مشيرا إلى أن الجانب الاسرائيلي "يفضل المسارات الامنية".
وكان صوت إسرائيل قد نقل الاحد تصريحا منسوبا لمستشار الحكومة الاسرائيلية جدعون سعر في هذا الصدد قيل فيه أنه "وجه انتقادا شديدا إلى الرئيس المصري حسنى مبارك مؤكدا أن الرئيس المصري يدلي بين الفنية والاخرى بتصريحات .. ضد الحكومة ورئيسها أريل شارون".
وقال التقرير أيضا "كما قال سكرتير الحكومة أن الرئيس المصري يدعو شخصيات سياسية إسرائيلية لزيارة مصر بهدف النيل من سمعة الحكومة ورئيسها بواسطة هذه الزيارات".
وأضاف تقرير صوت إسرائيل بالعربية "وأضاف سكرتير الحكومة أن هذا التصرف يقود إلى الاعتقاد بوجود محاولة للتدخل في شئون إسرائيل الداخلية".
وقد زار مصر مؤخرا أقطاب حزب العمل الاسرائيلي ومنهم وزير الخارجية المخضرم شيمون بيريز ورئيس البرلمان ابراهام بورج، الذي يلح على انسحاب الحزب من الائتلاف الحاكم وفك الارتباط مع الليكود، ورئيس حزب العمل وزير الدفاع بنيامين بن-إليعازر وكذلك وزيري الاتصالات والزارعة.
كما نقل صوت إسرائيل عن شارون قوله أنه على استعداد لاجراء انتخابات جديدة في إسرائيل في كانون ثان/يناير المقبل.
يذكر أن مصر هي أول دولة عربية قامت بتوقيع اتفاق سلام مع الدولة العبرية بوساطة أميركية وذلك في آذار/مارس عام 1979.