شارون يتحدث عن اخلاء مستوطنات اخرى في الضفة الغربية

شارون ينوي الاحتفاظ بالمستوطنات الرئيسية في الضفة

القدس - بعد اسبوع على انتهاء عملية اخلاء مستوطنات غزة واربع مستوطنات شمال الضفة الغربية، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية اسرائيلية ان اسرائيل لن تحتفظ بكل المستوطنات القائمة حاليا في الضفة الغربية.
وقال شارون في حديث للقناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي ان المستوطنات "القائمة اليوم في يهودا والسامرة لن تبقى كلها".
الا انه اضاف ان اسرائيل ستبقي سيطرتها على "التجمعات الاستيطانية الكبرى (...) المرتبطة باراض باسرائيل" الى جانب "مناطق امنية".
وتابع ان "هذا لا يمكن ان يتم الا في المراحل الاخيرة" من مفاوضات محتملة مع الفلسطينيين.
وتأتي تصريحات شارون التي بثت اذاعة الجيش الاسرائيلي مقاطع منها اليوم الاثنين بعد اسبوع من اخلاء مستوطنات قطاع غزة واربع مستوطنات شمال الضفة الغربية في اطار خطة الانسحاب من طرف واحد التي اطلقها شارون.
واكد شارون للرأي العام الاسرائيلي مرارا بعد ذلك ان الدولة العبرية ستحتفظ بستة مجمعات استيطانية كبيرة في الضفة الغربية ولا سيما حول القدس في اطار اي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.
وانتقد شارون عدة مرات خلال المقابلة خصمه في حزب الليكود اليميني بنيامين نتانياهو الذي رأى انه لا يملك القدرات المطلوبة لقيادة دولة مثل اسرائيل.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، ابلغت اسرائيل الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي اجتمع الاثنين مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز، انها لن تبحث في تطبيق "خارطة الطريق"، خطة السلام الوحيدة للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، في حال استمرار العمليات الفلسطينية.
من جهته، شدد سولانا وهو اول مسؤول اجنبي يقوم بجولة في المنطقة بعد اخلاء مستوطنات قطاع غزة، ضرورة المضي قدما بالرغم من العملية الانتحارية التي وقعت امس الاحد في بئر السبع (جنوب اسرائيل) وادت الى اصابة شخصين بجروح بالغة.
وقالت الناطقة باسمه كريستيان غالاش ان "سولانا شرح لمحاوريه الاسرائيليين ان عدم اغتنام الزخم الذي ولده الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة سيشكل خطأ فادحا".
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم للاذاعة العامة انه "في حال استمرت موجة الارهاب ضد المواطنين الاسرائيليين، اخشى ان تؤول هذه المبادرة الاليمة (الانسحاب من غزة) الى فشل وان تؤدي آمال السلام الى خيبة".
وتابع شالوم الذي التقى سولانا الاحد "اذا فشل هذا النموذج واطلقت صواريخ (من قطاع غزة) على المدن الاسرائيلية، فان اسرائيل ستطبق حقها في الرد بدعم كبير من الاسرة الدولية ولن يجرؤ اي رئيس وزراء (اسرائيلي) آخر على القيام بمبادرة سياسية واسعة النطاق خشية ان يفقد السلطة".
في المقابل، رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات شالوم مؤكدا انه "ليس من حق اسرائيل ان تنصب نفسها حكما ومفاوضا في نفس الوقت".
واعتبر نائب رئيس الوزراء الاسرائيل شيمون بيريز الذي اجتماع بسولانا اليوم الاثنين ان "الفلسطينيين يلعبون بالنار".
ووصل مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اليوم الاثنين الى غزة حيث اجرى محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تناولت الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
وصرح رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الذي حضر الاجتماع ان هناك شبه تفاهم عام مع اسرائيل حول مسالة معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر. وتوقع ان تنتهي قضية معبر رفح "في الايام القليلة القادمة".
ويصر الفلسطينيون على ان يكون المعبر تحت سيطرة فلسطينية مصرية حصرا، فيما تطالب اسرائيل بالاشراف على حركة عبور الاشخاص والبضائع من مصر الى غزة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.
وسيلتقي اللواء سليمان الاربعاء شارون وموفاز.
واكد قريع ان التنظيمات الفلسطينية لا تزال ملتزمة التهدئة السارية منذ كانون الثاني/يناير بالرغم من العملية الانتحارية في بئر السبع.