شارون نادم لعدم تصفية عرفات خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان

الندم لا يأكل شارون عادة

القدس وغزة – اعرب رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون عن ندمه لعدم تمكنه من "تصفية" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982، وذلك في مقابلة نشرت صحيفة "معاريف" مقاطع منها الخميس.
وقال شارون في المقابلة التي ستنشر كاملة الجمعة "كان هناك اتفاق في لبنان يقضي بعدم تصفيته وانني نادم على ذلك في النهاية".
وكان شارون وزيرا للدفاع ابان الاجتياح الاسرائيلي للبنان فيما كان ياسر عرفات، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، يقود القوات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية.
ومرارا اعلن شارون والمقربون منه انهم لا يريدون تصفية عرفات "جسديا" اي بعبارة اخرى اغتياله. ومنذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر، يحاصر الجيش الاسرائيلي عرفات في رام الله في الضفة الغربية بدباباته المتمركزة على بعد مئات الامتار من مكاتبه.
الا ان شارون اشار في المقابلة الى انه "في حال اتخذ ياسر عرفات جميع الاجراءات التي نطلبها منه سيعود مجددا شريكا تفاوضيا لنا".
ويشير شارون الى "الحرب ضد الارهاب" التي يفترض ان يشنها الرئيس الفلسطيني ضد المنظمات الاسلامية وخصوصا ضد حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي او ضد مجموعات مقربة من فتح نفذت عمليات مناهضة لاسرائيل.
واضاف شارون "لا بد في نهاية المطاف، من اقامة دولة فلسطينية تكون منزوعة السلاح لا توضع تحت تصرفها سوى اجهزة امنية للحفاظ على النظام العام. وانا مستعد، لقاء سلام حقيقي ان اتخلى عن قسم من ايريتز اسرائيل" في اشارة الى ما يسميه اليهود المتشددون "ارض اسرائيل" او "اسرائيل الكبرى" التي تضم الاراضي المحتلة منذ 1967.
وفي مقابلة اخرى مع صحيفة "يديعوت احرونوت" اعلن شارون انه سيطلب من الرئيس الاميركي جورج بوش في لقائه معه في السابع من شباط/فبراير في واشنطن ان يقاطع عرفات.
وقال "ساطلب من الرئيس بوش ان يقاطع عرفات" واضاف "يوجد زعماء فلسطينيون غير عرفات وساجتمع بهم".
وهنا ايضا، نقلت "يديعوت احرونوت" مقاطع مقتضبة عن المقابلة التي ستنشرها بالكامل في عددها الاسبوعي الجمعة.
واعلن امين سر الحكومة الاسرائيلية جدعون سار السبت ان الولايات المتحدة واسرائيل تريدان خلال زيارة شارون الى واشنطن "تنسيق مواقفهما حول الحرب ضد الارهاب والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني".
وستكون رابع زيارة لشارون الى واشنطن منذ تسلمه مهامه في آذار/مارس 2001.
ومن جهة اخرى قام فلسطينيان ينتميان الى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية، حماس، بتفجير عبوة داخل محيط مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة قبل ان يستشهدا برصاص جنود اسرائيليين.
واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الفلسطينيين قاما بوضع عبوة مفخخة بالقرب من مستوطنة جان تل جنوب قطاع غزة انفجرت واصابت عاملا تايلنديا بجروح طفيفة، قبل ان يستشهدا برصاص دورية اسرائيلية تعقبتهما.
واعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان "مسؤوليتها عن العملية العسكرية داخل ما يسمى مستوطنات غوش قطيف صباح اليوم ومنفذا العملية هما الشهيدان محمد عبد ربه عماد من مخيم جباليا ومازن ربحي بدوي من منطقة الشيخ رضوان شمال غزة".
واكد البيان ان "هذه العملية الجريئة تؤكد هشاشة الامن الصهيوني واستمرارية مسيرة الجهاد والمقاومة حتى يندحر الاحتلال عن ارضنا".
واشار البيان الى ان "المجاهدين تمكنا من اختراق كافة التحصينات الامنية للعدو الصهيوني الخارجية والداخلية لما يسمى مجمع مستوطنات غوش قطيف وزرع عدة قذائف موجهة ضد الدروع على الطريق العام". وتابع البيان "ان المجاهدين شغلا القذائف الموجهة لدى مرور قافلة للعصابات الصهيونية ثم انقضوا عليها بالرشاشات والقنابل اليدوية وشوهدت اعمدة الدخان تنبعث من احدى الحافلات الصهيونية".
وباستشهاد الفلسطينيين ارتفع الى 1173 عدد القتلى منذ انطلاقة الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 وبينهم 900 فلسطيني و251 اسرائيليا.
واثر العملية، اطلقت دبابات اسرائيلية عدة قذائف مدفعية باتجاه منطقة غرب خان يونس جنوب قطاع غزة فاصابت منزلين على الاقل باضرار.
وقال مصدر امني ان "الدبابات الاسرائيلية المحيطة بمستوطنتي جان تل ونافيه دكاليم اطلقت اكثر من ثماني قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في حي الامل غرب خان يونس وقد الحقت اضرار في منزلين على الاقل".
واكد المصدر ان "الجيش الاسرائيلي فتح ايضا نيران رشاشاته الثقيلة لاكثر من عشر دقائق تجاه منازل المواطنين في المنطقة ذاتها".
فيما اشار احد الشهود من سكان المنطقة الى ان "القصف المدفعي الاسرائيلي اعقب سماع صوت انفجار قرب المستوطنة" مشيرا الى ان "الدبابات الاسرائيلية تقدمت قليلا باتجاه حي الامل ثم تراجعت".
وفي الضفة الغربية اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قال متحدث عسكري انه ينتمي الى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال عملية توغل في جنوب رام الله. وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الفلسطيني يدعى معز سمارة.
واكد مصدر امني فلسطيني ان وحدة اسرائيلية توغلت ليل الاربعاء الخميس في منطقة مخيم الامعري للاجئين المشمولة بالحكم الذاتي في رام الله، ثم انسحبت.
واعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا اخر يتهمه بالقيام بنشاطات "ارهابية" في قرية عتيل القريبة من طولكرم، شمال الضفة الغربية، في منطقة مصنفة "ب" حيث يتولى الجيش الاسرائيلي شؤون الامن، كما اكد المتحدث العسكري الاسرائيلي.