شارون: لا أعتزم التعرض لعرفات

شارون: عرفات آمن على نفسه

باريس ونابلس- اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مقابلة مع اسبوعية "لكسبريس" الفرنسية ان لا "مصلحة" له في ارغام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على مغادرة الاراضي الفلسطينية ولكنه شدد على انه لا يريد "التعامل معه".
وفي رد على سؤال حول نوايا بعض وزراء حكومته الساعين الى طرد عرفات قال شارون "لا مصلحة لي في ذلك".
واضاف "لماذا اتركه يرحل ولديه الكثير يفعله هنا؟ ان لديه الكثير يفعله هنا كالزج بالارهابيين في السجن ومصادرة وتدمير اسلحتهم، وغيره".
الا انه اكد "لا اريد التعامل معه شخصيا" موضحا انه لذلك "فوض" ابنه عمري "ليوصل اليه شخصيا لائحة الارهابيين الذين نريد ان يزج بهم في السجن".
وقال ايضا "وبما ان عرفات كان يزعم انني كنت اسعى الى تصفيته جسديا فانني كلفت ابني ان يطمئنه وان يقول له انني لست اعتزم التعرض لشخصه".
ومنعت اسرائيل عرفات من مغادرة رام الله بالضفة الغربية حيث يحاصره الجيش منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر حتى يوقف العديد من قادة الحركات الاسلامية الذين تعتبرهم حكومة شارون "ارهابيين".
على الصعيد الميداني استشهد فلسطيني في الثالثة والخمسين من العمر الاربعاء بنيران اطلقتها مروحية اسرائيلية خلال اشتباكات عنيفة استمرت ساعات بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين مسلحين احتميا في منزل بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية أن المسلحين الاثنين نجحا في الفرار من الحصار الإسرائيلي المضروب على المنطقة.
ووفقا لذات المصادر فإن معجزة حالت دون وقوع عدد كبير من الاصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين عندما بدأت الطائرات والدبابات الإسرائيلية في قصف المنزل المحاط بعشرات الأبنية السكنية.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان "المعارك استمرت عدة ساعات وانتهت مع المساء" مضيفا ان "الجنود انسحبوا" من المنطقة.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش قرر الانسحاب بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية بعد ان تعهدت قيادة الشرطة الفلسطينية في المنطقة بضمان الامن.
واكد فايز عرفات الذي يتولى قيادة الشرطة الفلسطينية في جنين انه التقى مسؤولين عسكريين اسرائيليين.
وقال "لقد درسنا معا اسباب تدخل القوات الاسرائيلية واتفقنا على انه عليها ان تنسحب للسماح لي بضمان الامن ميدانيا".
واكدت مصادر طبية ان وليد السعدي (53 عاما) وهو غير مسلح، قتل بنيران رشاشات ثقيلة اطلقتها مروحية اسرائيلية. وبمقتله ارتفع عدد القتلى منذ بداية الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 الى 1116 شخصا، بينهم 860 فلسطينيا.
واصيب فلسطينيان آخران خلال الاشتباكات. ولم تتمكن المصادر من تحديد ما اذا كان الجريحان داخل المنزل. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان نيران المروحية اصابت شخصين "مسلحين".
وقال الجيش الاسرائيلي انه اطلق قذائف من دباباته على المنزل الذي احتمى فيه الفلسطينيان اللذين القيا قنابل يدوية على الجنود وحرس الحدود فاصيب احد الجنود بجروح طفيفة.
وكان الفلسطينيان المحاصرين فتحا النار على موقع عسكري بالقرب من مستوطنتي غانم وكاديم، قرب جنين، بعد ان رصدهما جنود من الموقع.
وقالت مصادر عسكرية ان الجنود طاردوا المسلحين حتى منطقة جنين، حيث لجأا الى منزل حيث وقعت الاشتباكات.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان دبابات وآليات عسكرية اسرائيلية توغلت لحوالي 400 متر داخل المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي وحاصرت المنزل.