شارون: طرد عرفات لن يكون جيدا لاسرائيل

سيلتفون من حوله

القدس - اعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ان طرد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات من الاراضي الفلسطينية "لن يكون جيدا لاسرائيل" وذلك في مقابلة معه نشرتها الجمعة صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية.
ويتعارض هذا الكلام تماما مع القرار المبدئي الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي بـ"التخلص" من عرفات غداة عمليتين فدائيتين فلسطينيتين.
وقال شارون في هذه المقابلة "ان تقديراتنا منذ سنوات تعتبر ان طرده لن يكون فكرة جيدة" مضيفا "ان احتمال التمكن من طرده من دون اصابته ضعيف، ليس فقط بسبب حراسه الشخصيين بل ايضا لانه سيكون محاطا بسلسة بشرية من الاسرائيليين".
واعتبر الوزير الفلسطيني صائب عريقات ان كلام شارون لا يمكن اعتباره "تراجعا عن القرار الرسمي الاسرائيلي" بابعاد الرئيس الفلسطيني.
وقال عريقات معلقا على المقابلة بان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي "ليست تراجعا، هناك قرار رسمي لدى اسرائيل بالمس جسديا بالرئيس عرفات او ابعاده وهو (شارون) يتحدث عن التوقيت فقط وليس عن الغاء القرار".
واوضحت الصحيفة ان المقابلة مع شارون اجريت الاحد الماضي اي قبل ثلاثة ايام من عملية التفجير التي استهدفت موكبا دبلوماسيا اميركيا في قطاع غزة ما ادى الى مقتل ثلاثة اميركيين وما دفع العديد من الوزراء الاسرائيليين وبينهم وزير الخارجية سيلفان شالوم الى الدعوة مجددا الى طرد عرفات.
ولم يكن بالامكان صباح الجمعة الحصول على ردة فعل من رئاسة الحكومة الاسرائيلية.
وكرر شارون في مقابلته القول ان عرفات "هو العدو رقم واحد للسلام".
وقال شارون "ما دام موجودا هنا لن تكون هناك اي فرصة للتوصل الى تسوية او عملية (تفاوض) يمكن ان تقود الى السلام" مضيفا "وعندما لن يكون هنا ستكون هناك فرصة".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يعني انه لن يحصل تقدم ما دام عرفات لم يمت قال شارون "انا لم اقل ميتا، الا انه ما دام يتسلم القيادة فان فرص التقدم ستكون معدومة حسب رايي".
وتابع قائلا "ان اتفاقا مع الفلسطينيين لن يحصل بمفرده. سيكون بحاجة الى رئيس وزراء قوي" مضيفا "الا ان اي رئيس للوزراء في الوقت الحاضر سيكون مقيد الايدي بسبب عرفات".