شارون حصل على ما يريد في واشنطن

القدس - من سيلفي بريان
بوش كان كريما، كالعادة، مع شارون

تلقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تأييد الرئيس الاميركي جورج بوش لسياسته المتصلبة ازاء رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي لا يزال الجيش الاسرائيلي الثلاثاء يحاصر مقره العام في رام الله.
واعتبر شارون اثر مباحثاته في البيت الابيض انه "حصل على ما يريد" على ما افاد مسؤول اسرائيلي. ويشاطره الاسرائيليون هذا الرأي وكذلك الفلسطينيون الذين نددوا بالدعم الاميركي لاسرائيل.
واعتبر جوناتان خطاب، المحامي الفلسطيني الذي عمل مستشارا قانونيا ابان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، ان شارون تلقى دعم بوش خاصة بشأن رفضه البدء في مفاوضات ليحصل بذلك ضمنا على تهميش لغريمه الابدي ياسر عرفات.
وقال جوناتان "من الواضح ان شارون لا يريد التفاوض وانه لن يرغب في ذلك ابدا مع اي من قادة السلطة الفلسطينية".
ورأى جيرالد ستينبيرغ استاذ العلوم السياسية في جامعة بار ايلان بتل ابيب ان "بامكان شارون ان يكون مرتاحا تماما لهذه الزيارة" التي اكدت مجددا الدعم الاميركي "للمقاومة الاسرائيلية للارهاب".
واضاف "ان الاميركيين يعرفون منذ مدة طويلة ان السلطة الفلسطينية اخفقت في مكافحة الارهاب" في اشارة الى موجة العمليات الاستشهادية التي استهدفت اسرائيل في الاشهر الاخيرة.
وسلم وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بان ارييل شارون حقق نصرا سياسيا ودعا العرب الى "عقد قمة عربية طارئة لمناقشة هذا الانحياز الاميركي التام للموقف الاسرائيلي".
اما وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات فانه حذر من "تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية بعد هذه القمة التي حصل فيها ارييل شارون على الضوء الاخضر لمتابعة عدوانه".
وكان الجيش الاسرئيلي اجتاح ليل الاحد الاثنين المقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله بعد ساعات من اعلان تعديل في الحكومة الفلسطينية هدف الى اعادة كسب ثقة المجتمع الدولي.
ولم يلق هذا التشكيل الوزاري الفلسطيني الجديد الذي اصبح عدد الوزراء بمقتضاه 21 بدلا من 32 ويندرج في اطار مشروع اصلاح السلطة الفلسطينية، اي حماس من قبل الاسرائيليين ولا الفلسطينيين.
وصرح بوش بشكل مباشر الاثنين انه "لا يثق في الحكومة الفلسطينية الجديدة" وقال مجددا ان عرفات "خيب آماله". اما بشأن التوغل الاسرائيلي في الضفة الغربية فاكد بوش مجددا حق الاسرائيليين في الدفاع عن انفسهم في مواجهة العنف.
وقال عبد ربه "من العار ان يقول (الرئيس الاميركي) ان لا احد يثق بالحكومة الفلسطينة الجديدة ولم تمض ساعات على تشكيلها واعاق الاحتلال الاسرائيلي عقد اول اجتماع لها".
واضاف "هذا تبن حرفي للغة (ارييل) شارون وانحياز كامل لسياسة الاحتلال".
وقال عبد ربه "هذا دليل على انه لا يمكن الوثوق بهذه الادارة (الاميركية) والوعود والالتزامات التي قطعتها للعرب".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش استقبل نهاية الاسبوع الماضي نظيره المصري حسني مبارك الذي عرض عليه خطة سلام تشتمل على اقامة دولة فلسطينية بداية سنة 2003 مع ترك امر ترسيم حدوددها النهائية للمفاوضات.
غير ان بوش، وبالرغم من الحاح مبارك، اعتبر ان وضع جدول زمني لاقامة دولة فلسطينية امر سابق لاوانه. وانتهى الامر برفض اميركي شامل لمقترحات مبارك.