شارون: اسرائيل ستضرب أعدائها في اي مكان

القدس - من ماريوس شاتنر
تصعيد اسرائيلي جديد من شارون

اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء عزم اسرائيل على مواصلة "ضرب اعدائها في اي مكان وبكل الوسائل" رغم موجة الاحتجاجات الدولية التي اثارتها الغارة الجوية الاسرائيلية الاحد على سوريا.
وعلى حدود اسرائيل الشمالية كان التوتر كبيرا الثلاثاء بعد مقتل جندي اسرائيلي الاثنين بنيران اطلقت من لبنان تبعها اطلاق قذائف هاون.
فخلال مراسم بمناسبة ذكرى الحرب الاسرائيلية-العربية العام 1973 قال شارون ان اسرائيل "لن تتردد في ضرب اعدائها في اي مكان وبكل الوسائل".
لكن شارون اضاف "اننا في الوقت نفسه لن نفوت اي فرصة للتوصل الى السلام مع جيراننا".
ومضى يقول "هذا الجيل يواصل باصرار كفاح اسرائيل في وجه المنظمات الارهابية التي لا يعرف تعطشها للدماء حدودا كما تبين السبت" في اشارة الى العملية في حيفا التي اسفرت عن مقتل 19 شخصا.
وعززت الدوريات من الجانب الاسرائيلي عند طول الحدود الدولية مع لبنان وعلى خط فض الاشتباك في الجولان مع سوريا.
لكن الجيش الاسرائيلي لم ينشر تعزيزات. واكد قائد منطقة شمال اسرائيل الجنرال بنيامين غانز في تصريح لاذاعة الجيش انه لم يتم "اتخاذ اي اجراءات استثنائية".
واليوم اعلن رئيس الاركان الاسرائيلي موشيه يعالون للاذاعة العامة ان الغارة التي نفذها الطيران الاسرائيلي قرب دمشق تحذير لسوريا "المسؤولة عن الارهاب" ضد اسرائيل انطلاقا من لبنان و"مقار الارهابيين الفلسطينيين في دمشق".
واضاف "ما زلنا نعتبر سوريا ولبنان وايران التي تتحرك انطلاقا من لبنان وسوريا وايضا على الساحة الفلسطينية مسؤولة عن محاولات نسف اي هدنة".
وعلى الصعيد السياسي الفلسطيني ادى رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وحكومة الطوارئ التي يرئسها اليمين في رام الله امام رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.
وقال قريع ان وقف اطلاق النار مع اسرائيل هو الهدف الاول لحكومته.
لكن الحكومة الاسرائيلية استبعدت اي وقف لاطلاق النار مطالبة كشرط مسبق بتفكيك المجموعات الفلسطينية المسلحة.
وعين عرفات الاحد قريع رئيسا لحكومة طوارئ مؤلفة من ثمانية وزراء مع اصداره مرسوما يفرض حال الطوارئ في الاراضي الفلسطينية غداة العملية الانتحارية في حيفا.
وتسمح حال الطوارئ للحكومة بالقيام بعملها بموجب مراسيم لمدة شهر. وهذا التدبير من شأنه ان يسهل قمع الفصائل المسلحة في حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي، المسؤولتين عن معظم العمليات الانتحارية في اسرائيل.
لكن قريع استبعد اي اختبار قوة مع المجموعات الراديكالية في حين لا تبرز في الافق اي امكانية للتوصل الى اتفاق سلام او حتى هدنة مع اسرائيل.