شائعات عن عودة 'ابو درع' من ايران تثير الرعب في بغداد

الحكومة: لا وجود لابي درع!

بغداد - تثير معلومات لم تؤكد رسميا عن عودة "ابو درع" الذي يلقبه السنة بـ"زرقاوي الشيعة" والمتهم بالوقوف وراء هجمات طائفية خلال موجة العنف التي بلغت اوجها في 2006 و2007، رعبا وخوفا من وقوع عمليات جديدة في بغداد.
ولم يؤكد رسميا وجود اسماعيل "ابو درع" في بغداد من جديد، لكن مصادر في مدينة الصدر (شمال شرق بغداد) حيث الغالبية شيعية وحيث يسكن، تناقلت خبر عودته.
وقال ابو قاسم وهو موظف حكومي (54 عاما) من اهالي مدينة الصدر "قبل رمضان سمعنا ان الحاج اسماعيل عاد من ايران لكنه لم يعد يسكن في بيته في قطاع 74".
واضاف "من المؤكد انه عاد (...) ولا اهلا ولا سهلا به".
والاسم الحقيق لـ"ابو درع" هو اسماعيل اللامي ويكنى بابو حيدر اسم ابنه الاكبر الذي فقد احدى ذراعيه في مواجهة مع القوات الاميركية.
وكان ابو درع احد مسؤولي جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر قبل رحيله نهاية عام 2008، الى ايران.
ويرى عدد كبير من اهالي مدينة الصدر، انه يقف وراء عودة الهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية والسفارة الاميركية والبريطانية، في وسط بغداد التي تعرضت لقصف في الايام الماضية.
ويؤكد ابو قاسم ان "الصواريخ انطلقت من مناطق قريبة من مدينة الصدر"، موضحا انه يتوقع "عودة الاضطرابات والاغتيالات بعودته بعد ان استعدنا الهدوء".
من جانبه، قال ابو علي الرجل السبعيني المتقاعد "استطيع القول ان اكثر من 60% من اهالي مدينة الصدر يرفضون عودة العنف الطائفي ويتمنون الهدوء والامان".
وتؤكد المصادر ان ابو درع، وهو رجل اربعيني قصير القامة ممتلئ وصاحب وجه مستدير تغطي جزءا منه لحية خفيفة سوداء، مسؤول عن مقتل عدد كبير من السنة خلال موجة العنف الطائفي التي بلغت اوجها خلال عامي 2006 و2007.
ويلقب السنة ابو درع بـ"زرقاوي الشيعة" نسبة الى ابو مصعب الزرقاوي الذي كان الرجل الاول في تنظيم القاعدة قبل ان يقتله الاميركيون.
من جانبه، نفى المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا، عودة ابو درع. قالا "انها اخبار غير صحيحة". لكن ذلك لم يبدد مخاوف الناس.
وقد اكدت صحيفة "الشرق الاوسط" اليومية نقلا عن مصدر امني ان "ابو درع" الذي فشل في اكمال دراسته واصبح بائعا للسمك مع والده عاد الى بغداد.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر في المدينة ان ابو درع الذي كان رقيبا في عهد نظام صدام حسين ثم فر من الجيش، شارك في عمليات السلب والنهب في الفترة التي اعقبت الاجتياح الاميركي للبلاد ومسؤول عن عمليات الاغتيال ضد قيادات حزب البعث المحظور.
وقال كريم الاسدي العضو في التيار الصدري واحد العاملين في مكتب التيار في مدينة الصدر ان "وجود شخص كهذا غير مرغوب فيه قد يؤدي الى وقوع اعمال عنف واشتباكات في مدينة الصدر التي تعيش هدوءا واستقرارا كبير الان".
واضاف الاسدي الذي نفى عودة ابو درع، ان "توجيهات السيد الصدر تؤكد رفض وجود مثل اشخاص كهذا ضمن التيار الصدري واعتبارهم خارج التيار لكونهم يعتدون على ابناء شعبنا العراقي".
واكد ان "اي شخص يعتدي على ابناء الشعب من اي طائفة ويستهدف قوات الامن غير مرغوب به خصوصا في هذه الفترة لعدم وجود حكومة وضعف اداء قواتنا الامنية".
وتحدثت شائعات في تشرين الثاني- نوفمبر 2008، عن اختفاء "ابو درع" وفراره الى ايران، انذاك.
بدوره، قال عمر البياتي (35 عاما) الموظف في وزارة التعليم العالي ومن اهالي الاعظمية غالبية سنية (شمال)، ان "ابو درع لا يختلف اطلاقا عن اي ارهابي مثل الزرقاوي او غيره ويفترض بالدولة اذا كان قد عاد فعلا ان تلاحقه وتقتص منه وتعلقه في ساحة التحرير، لتعيد حق من قتل على يديه".
واضاف "اذا صح وجوده حرا طليقا فهذا دليل على ضعف الدولة ودليل على كونه يعمل بدعم من جهة نافذة تستغل الفراغ الامني والسياسي في البلاد".