'سي أي ايه' تقف الى جانب المعارضة السورية من غير الاسلاميين

المتطرفون يعرقلون مساعدات واشنطن

واشنطن - نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" في عددها الصادر السبت معلومات تفيد ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي اي ايه" وسعت نشاطها في سوريا وباتت تقدم معلومات الى بعض المجموعات المعارضة المسلحة غير الاسلامية لمساعدتها على مواجهة قوات الرئيس السوري بشار الاسد.

ونقلت الصحيفة هذه المعلومة عن مسؤولين اميركيين حاليين وسابقين طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم، واوضحت ان هذه المساعدة تكشف عن تغيير في مقاربة ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ازاء المعارضة السورية، مع العلم ان اوباما لا يزال يرفض اي تورط اضافي.

وفي اتصال مع مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية رفض التعليق على هذه الانباء.

وبتقديمها الدعم الى بعض التنظيمات المعارضة المسلحة تحاول الادارة الاميركية الحد من التصاعد المتنامي للمجموعات الاسلامية مثل جبهة النصرة.

وافادت الصحيفة ايضا ان هناك شبهة حول علاقة جبهة النصرة بتنظيم القاعدة في العراق وبانها تستقبل في صفوفها الكثير من المقاتلين الباكستانيين.

ونقلت الصحيفة معلومات اخرى تفيد بان السي اي ايه ارسلت عناصر تابعين لها الى تركيا للمساعدة في انتقاء المعارضين السوريين الذين يجب ان تصل اليهم شحنات الاسلحة التي تؤمنها دول خليجية. وقال المسؤولون الاميركيون للصحيفة انهم يتخوفون من ان يقع قسم من هذه الاسلحة بايدي اسلاميين متطرفين.

وسبق ان نقل مسؤولون في المعارضة السورية ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تعمل ايضا مع الاستخبارات البريطانية والفرنسية والاردنية لتدريب المعارضين على استخدام هذه الاسلحة، وافشال المحاولات التي يقوم بها النظام السوري لاختراق صفوف المعارضة.

وذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز الأميركية" في وقت سابق أن "وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه" تجمع معلومات عن مقاتلين متطرفين في سوريا لإمكانية توجيه ضربات إليهم بطائرات بدون طيار لاحقا".

ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "السي آي ايه التي تدير برامج الطائرات بلا طيار قامت بتغييرات في صفوف الضباط المسؤولين عن توجيه الضربات، لتحسين جمع المعلومات حول الناشطين المتطرفين في سوريا"، مشيرة إلى أن "السي أي ايه تعمل بشكل وثيق مع الاستخبارات السعودية والاردنية وغيرها من اجهزة استخبارات المنطقة الناشطة في سوريا".

ولفتت الصحيفة إلى أن "هذه الاستعدادات تأتي مع تزايد انتصارات المقاتلين الاسلاميين المتطرفين في سوريا"، مضيفة أن "الخارجية الاميركية تعتقد أن من أقوى ميليشيات المعارضة السورية هي جبهة النصرة".

ويقاتل في سوريا ضد الجيش السوري تنظيمات مختلفة، وكتائب إسلامية بمسميات مختلفة، وصف بعضها بـ"المتطرف"، كـ "جبهة النصرة" التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب، مشيرة أنها "امتداد لتنظيم القاعدة في العراق".

وتدخل الأزمة السورية عامها الثالث، في ظل تصاعد حدة المواجهات بين الجيش النظامي ومسلحين معارضين في مناطق عدة من البلاد، وسط غياب حلول ساسية للأزمة.

وكان اوباما قال الجمعة في عمان "انا قلق جدا من ان تصبح سوريا ملجأ للتطرف، لان المتطرفين يستغلون الفوضى، ويزدهرون في الدول الفاشلة وبوجود فراغ في السلطة".