سي آي ايه تغير أساليب عملها في إيران بعد فشلها في العراق

واشنطن - من جيم مانيون
تقرير يتناقض مع موقف ادارة بوش

بعدما واجهت انتقادات لفشلها في العراق حيث لم يثبت ابدا وجود اسلحة دمار شامل، تقول الاستخبارات الاميركية التي اصدرت تقريرا جاءت نتائجه مفاجئة حول البرنامج النووي الايراني انها غيرت اساليب عملها.
واكد تقرير 16 وكالة استخبارات اميركية نشر الاثنين ان ايران علقت منذ العام 2003 جهودها لامتلاك السلاح النووي مؤكدا في الوقت نفسه انها قد تكون قادرة بين 2010 و2015 على انتاج كمية كافية من اليورانيوم العالي التخصيب لهذا الغرض.
وهذا التقييم يتناقض مع موقف ادارة بوش التي تضاعف جهودها لاعتماد سلسلة ثالثة من العقوبات ضد ايران المتهمة بتطوير تخصيب اليورانيوم لغايات عسكرية.
وقال مسؤولون في الاستخبارات الاميركية رفضوا الكشف عن اسمائهم الاثنين انه تم استخدام اساليب جمع معلومات وتحاليل جديدة بالنسبة لموضوع ايران بعد التقييم الاخير للبرنامج النووي الايراني في 2005.
وقال احد المسؤولين "اعتقد ان السبب المباشر ومحور (هذا التقييم الجديد) يكمن في الحصول على معلومات جديدة ارغمتنا على اعادة النظر في تقييمنا".
وتم اعتماد اساليب جديدة اثر الفشل الكارثي الذي سجل في العراق. وكان تقرير للاستخبارات الاميركية ثبت انه خاطىء فيما بعد، قال في 2002 ان نظام صدام حسين يمتلك اسلحة دمار شامل ما ساهم في القرار الاميركي باجتياح العراق في اذار/مارس 2003.
واليوم اثارت المواجهة بين ايران والغربيين القلقين من احتمال قيام ايران بتطوير برنامج نووي عسكري، مخاوف من تدخل اميركي. لكن التقرير الذي نشر الاثنين يؤكد ان ايران يمكن ان تكون اكثر تجاوبا من السابق حيال الضغوط الدولية.
واكد مسؤولون اميركيون في الاستخبارات ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مايكل هايدن ومساعده ستيفن كابس شككا في بادىء الامر في تعليق البرنامج النووي الايراني لكن انتهى بهم الامر بالاقتناع بان ذلك كان ممكنا بسبب ضغوط المجموعة الدولية.
وقالوا ايضا ان خبراء درسوا امكانية ان تكون ايران اعدت سيناريو بهدف اخفاء برنامجها العسكري.
وافاد احد المسؤولين "اعتقد ان الرأي العام هو ان ذلك ممكن لكنه غير مرجح".
واكد المسؤولون الاميركيون في مجال الاستخبارات صعوبة التجسس على ايران ليشرحوا لماذا احتاجوا الى كل هذا الوقت لرصد توقف البرنامج النووي الايراني لغايات غير مدنية.
وقال مسؤول ان "الانشطة التي وصفناها في هذا التقرير كانت محاطة بسرية لبعض الوقت عمدا واحتياطيا"، مشيرا الى ان "تلك المعلومات من الصعب الحصول عليها والتحقق من صحتها".
وافاد زميل له ان الاستخبارات الاميركية قامت "بمزيد من التحاليل ومزيد من جمع المعلومات لا سيما انطلاقا من معلومات معروفة وتتعلق بذلك".
وهذه المعلومات المعروفة علنا تشمل خصوصا الصور التي التقطت خلال زيارة نظمتها السلطات الايرانية لصحافيين الى موقع نطنز حيث يتم تخصيب اليورانيوم.
وقال مسؤول ثالث في الاستخبارات "قمنا في نهاية المطاف بتصوير كل التجهيزات هناك". واضاف "بدلا من اجراء محادثات بدون نهاية لمعرفة ما اذا كانت الانابيب يبلغ قطرها 12 سنتمترا او 12 بوصة، حصلنا على معلومات فعلية".
واضاف "نعتقد اننا قمنا بعمل جيد. اتاحت لنا المعلومات الجديدة فهم ما كان لدينا سابقا بشكل افضل".