سينما مكناس تكتب بأحرف من ذهب 'رسائل نسائية'

يحصد جائزة قيمتها 3 آلاف أورو

الرباط - اقتنص فيلم التحريك الفرنسي "رسائل نسائية" لمخرجه أوغوستو زانوفيلو الجائزة الكبرى للدورة الثالثة عشر من المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس المغربية.

والمهرجان هو الوحيد من نوعه في أفريقيا والعالم العربي، وتستضيفه منذ عام 2001 مدينة مكناس، التي تضمها قائمة مواقع التراث الإنساني العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

واحتضنت مكناس بالمملكة المغربية في الفترة ما بين 21 و26 مارس/اذار الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الدولي لسينما التحريك (فيكام) باختيار موضوع "سينما التحريك بكندا" محورا لفعالياتها.

وتندرج الجائزة الكبرى والمسندة للفيلم الفرنسي والتي تقدر قيمتها بحوالي 3 آلاف أورو، ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة التي شارك فيها 36 فيلما تمثل 20 جنسية.

وفاز فيلم "لا بوتيت كاسرول داناطولي" للمخرج الفرنسي إيريك مونتشود بجائزة أحسن فيلم تحريك فرانكفوني قصير، فيما فاز فيلم "دو بلومز" للطالبة اليابانية أيازا كوغينوما بالجائزة الخاصة بأحسن فيلم مدرسي.

وحاز فيلم "أودوغا" للمخرجة الروسية آنا بودانوفا بجائزة لجنة التحكيم، فيما نال جائزة الجمهور فيلم التحري الكندي "غو دو لا نكونسيونت" للمخرج كريس لاندريث.

وأوضح المدير الفني للمهرجان محمد بيوض في ندوة صحفية نظمت سابقا بالدار البيضاء أن المهرجان المنظم من قبل (مؤسسة عائشة) بشراكة مع المعهد الفرنسي بمكناس اختار تقريب الجمهور المغربي من التجربة الكندية المتميزة في مجال سينما التحريك من خلال عرض إنتاجات الوكالة الوطنية للأفلام بكندا، التي تعتبر من أبرز مختبرات الإبداع السينمائي في العالم، والتي شملت إبداعات مهمة لمنتجين قدموا أعمالا كبيرة في إطار سينما التحريك.

وأشار إلى أن من أهم الأسماء التي استضافها المهرجان المنتجة المنفذة بالوكالة الوطنية للأفلام بكندا جولي روي التي اقترحت على جمهور المهرجان مجموعة من الأفلام التي تتناول موضوع المرأة في سينما التحريك، والمخرج المتميز ستيفن ولشن، الذي برز في مجال سينما التحريك التجريبية، علاوة على برمجة أفلام جديدة لم يسبق عرضها.

وأضاف بيوض أن دورة هذه السنة عرفت أيضا تكريم شخصية بارزة في سينما التحريك وهو نورمان ماك لارين، بمناسبة الذكري المئوية لازدياده، عبر تقديم باقة من أفلامه القصيرة طيلة أيام المهرجان، مع برمجة ورشات تكوينية للتعريف بتقنيات التحريك التي اشتغل بها الرائد السينمائي، إلى جانب استضافة أسطورة سينما التحريك ايريك غولدبيرغ، المخرج في استديوهات ديزني المشهورة.

واشار إلى أنه في إطار تحسين فضاءات العرض عرفت السنة الحالية رقمنة مسرح المعهد الفرنسي وتجهيزه بتقنية عرض ثلاثية الأبعاد.

وذكر المدير الفني للمهرجان أن الحدث الفني واصل تقديم فقراته المعتادة، ومنها تنظيم النسخة الخامسة من المسابقة الدولية لأفلام التحريك القصيرة، والنسخة الثامنة لجائزة عائشة لسينما التحريك التي تتوخى أن تصبح قناة لإبراز المواهب السينمائية الشابة، فيما دعا حفل الاختتام جمهور المهرجان إلى سفر بالصوت والموسيقى في تاريخ سينما التحريك قاده المخرج سيرغ برومبرغ.

ويطمح المنظمون الى تعريف الجمهور المغربي بسينما التحريك، ومواكبة المواهب الشابة ومساعدتها على صقل مهاراتها في الصناعة السينمائية، وترسيخ مدينة مكناس كقبلة وطنية وعربية وإفريقية لهذا اللون من الإنتاج السينمائي، وذلك عبر استضافة العديد من الفنانين والمهنيين الذي يشاركون كل سنة الجمهور متعة المشاهدة السينمائية.

وفاز بجائزة المهرجان الكبرى في عام 2013 الفنان المغربي عبداللطيف العيادي بفيلمه "وليمة".