سينما الفقراء تبحث عن فرصة افضل

القاهرة - من إيهاب سلطان
يوسف شاهين حقق نجاحا كبيرا عن طريق الانتاج المشترك مع فرنسا

بدأت الدورة الـ 26 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بمناقشة مشكلات وأفاق الإنتاج والتوزيع السينمائي في دول الجنوب "العالم الثالث" الذي أصبح مستهلكا شرها لسينما عالم الشمال "الدول المتقدمة" بشكل يحد من قدرة الدول الفقيرة على طرح ومناقشة قضاياها واستخدام اللغة السينمائية في التعبير عن مشاكلها الخاصة.
كما فقدت سينما الجنوب القدرة على مقاومة المنافسة أمام هيمنة السينما الأقوى "هوليود" بإمكانياتها الهائلة سواء في الإنتاج أو التوزيع أو الدعاية أو احتكار دور العرض بينما اكتفت دول الجنوب بالإنتاج السينمائي المحلي وظلت تجارب الإنتاج المشترك "جنوب – جنوب" في أضيق الحدود الأمر الذي أدى إلى تعطيل فتح أفاق جديدة سواء على مستوى الشكل او المحتوى الذي تطرحه سينما الجنوب.
أما بالنسبة لعملية التوزيع فقد اكتفت دول الجنوب بتوزيع إنتاجها السينمائي محليا ولم تستطع اقتحام أسواق جديدة حتى في دول الجنوب الأخرى.
وقد رصدت الندوة التي شارك فيها جميع السينمائيين على المستوى المحلي والعالمي بالإضافة إلى عدد من التليفزيونات العالمية وبعض الهيئات الأوربية الداعمة لسينما الجنوب مشكلات الإنتاج والتوزيع في عالم الجنوب من أجل تحقيق عدة أهداف أهمها تحديد المشكلات التي تعوق عملية الإنتاج والتوزيع في دول الجنوب.
وطالب المشاركين بتعديل القوانين واللوائح المعمول بها في الإنتاج السينمائي والاهتمام بالإمكانيات التقنية والاتصالات في دول الجنوب بالإضافة إلى زيادة الدعم في الإمكانيات البشرية والطبيعية والتقنية الكامنة في بلدان الجنوب في مجالات الإنتاج والتوزيع السينمائي، مع ضرورة فتح أسواق جديدة لصناع دول الجنوب خاصة وان الكثافة السكانية تبلغ خمسة مليارات نسمة مما يؤكد على نجاح أي تعاون فيما بينهم بهدف التصدي لسينما الشمال.
ويؤكد خالد الخميسي، منتج مصري وله عدة تجارب في مجال الإنتاج المشترك، والذي أدار جلسات الندوة أن تبادل المعلومات يعتبر عنصر أساسي لتطوير السياسات الإنتاجية والتوزيعية لسينما الجنوب مع ضرورة تشجيع وحماية آليات الإنتاج السينمائي الوطني.
بينما أشار المجتمعين إلى ضرورة الدعم الحكومي في دول الجنوب وخلق دورة تسويقية لأفلام الجنوب خارج نطاقها الإقليمي خاصة بين دول أسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وبحث سبل دعم التوزيع المشترك كمقابل موضوعي للإنتاج المشترك.
وقد أكدت الندوة على ضرورة مساندة الإنتاج المشترك بكافة أشكاله على أساس التبادل المتوازن بين الضرورات والإمكانيات الفنية من ناحية والأهداف الوطنية والثقافية من ناحية أخرى، خاصة وأن التكتلات السينمائية هي الأمل الوحيد لسينما الجنوب كما هو الحال في السينما الأوربية التي بدأت تحصد ثمار التعاون المشترك بين الدول الأوربية في إنتاجها السينمائي للتصدي للغزو الأميركي الذي يهدد السينما الأوربية.
واشار المشاركون الى التجربة الناجحة للمخرج المصري يوسف شاهين في التعاون مع فرنسا لاخراج افلام ذات مستو فني مرتفع، وهي التجربة التي تؤكد اهمية وفائدة التعاون المشترك.