سينما العراق تهيمن على مهرجان الخليج

دبي ـ من هدى ابراهيم
جبر ألوان أفضل فيلم وثائقي

انتزع العراق جائزة افضل فيلم روائي طويل، كما انتزع الجائزة الاولى في الوثائقي والقصير في ختام فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الخليج السينمائي التي افتتحت في التاسع من نيسان/ابريل واختتمت الاربعاء في "فيستيفال سيتي" في دبي.

وتم منح الجوائز بحضور الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وراعي المهرجان خلال حفل كبير وزعت خلاله جوائز المهرجان وحضره عدد كبير من السينمائيين والضيوف من جميع أنحاء منطقة الخليج.

وحصل فيلم "فجر العالم" للعراقي المقيم في باريس عباس فاضل على المركز الاول في فئة الاعمال الروائية الطويلة، وتبلغ قيمة الجائزة 50 الف درهم اماراتي وذلك "لسينمائيته واعتماده لغة بصرية تحتفي بجمالية المكان"، كما رأت لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد.

وذهبت الجائزة الثانية التي ترتفع قيمتها الى 25 الف درهم لفيلم "الانتقام" للمخرج السعودي وليد عثمان وذلك "لمناخاته السينمائية في فيلم حركي شبابي"، فيما قررت لجنة التحكيم منح شهادة تقدير خاصة لموهبة المخرج الإماراتي ماهر الخاجة التي برزت في فيلمه "الغرفة الخامسة ـ عويجه".

اما في فئة الاعمال الوثائقية الطويلة فكانت الجائزتان الأوليان من نصيب عملين عراقيين، اذ حصل المخرج والناقد المخضرم قيس الزبيدي على الجائزة الاولى عن شريطه "جبر الوان" الذي يتناول حياة الفنان التشكيلي العراقي المقيم حالياً في سوريا جبر علوان وتبلغ قيمة هذه الجائزة 25 الف درهم. ونوهت لجنة الحكيم بـ"مقاربته الفنية ورصده لمسيرة مبدع تشكيلي عربي، ولتدفقه السينمائي".

ومنحت الجائزة الثانية وقيمتها 20 الف درهم للمخرج العراقي قاسم عبد عن فيلمه "حياة ما بعد السقوط" وذلك "لمقدرته على دمج الخاص بالعام ورصد التحولات في بلده الذي يمر في مرحلة حرجة".

وذهبت الجائزة الثالثة وقيمتها 15 الف درهم للمخرج السعودي فيصل العتيبي عن فيلمه "الحصن" وذلك "لكشفه عن منطقة محصنة بالتقاليد ومحاصرة بجغرافيا وعرة".

ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الافلام الطويلة وقيمتها 20 الف درهم للمخرج الكويتي عامر الزهير عن فيلمه الوثائقي "عندما تكلم الشعب - الجزء الثالث" وذلك "لاستمراره في رصد أسرار العملية الديموقراطية في بلده وخفاياها".

وكان للعراق ايضاً نصيب الاسد في مسابقة الافلام الروائية القصيرة، حيث منح فيلم "ارض الرافدين" للمخرج العراقي المقيم في الدانمارك فنار احمد الجائزة الاولى "لحرفيته العالية وصدقه وابتعاده عن الخطابية وتعرضه للحالة العراقية بكثير من الوضوح والشفافية".

وصور هذا الفيلم نوعا من ملجأ يسكنه العراقيون في العام 2030 حيث لا زالت الحرب تدمر حياتهم ولا زالوا يرسلون الرسائل لاقربائهم في الخارج.

وفاز بالجائزة الثانية المخرج الإماراتي وليد الشحي عن فيلمه "باب" وذلك "لبحثه الدؤوب عن الهوية"، بينما ذهبت الجائزة الثالثة للمخرج السعودي محمد الظاهري عن فيلمه "شروق/غروب" لتعاطيه مع قضايا مجتمعه بكثير من العمق والجرأة.

اما جائزة افضل سيناريو فانتزعها الكاتب الاماراتي محمد حسن أحمد عن الفيلم البحريني "مريمي" لـ"كفاءته في بناء دراما سينمائية متوازنة".

ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم القصير للمخرج الكويتي مقداد الكوت عن فيلمه "موز" لـ"قدرته التعبيرية الساخرة".

وتبلغ قيمة الجوائز في فئة الأفلام القصيرة 25 و20 و15 ألف درهم للمراكز الأولى والثانية والثالثة على التوالي، إضافة إلى 15 ألف درهم لأفضل سيناريو و20 ألف درهم للفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وقررت لجنة التحكيم في الدورة الثانية من مهرجان الخليج السينمائي منح شهادات تقدير خاصة للمخرج الكويتي عمر المعصب عن فيلمه "مجرد إنسان" لـ"فنيته وأفقه السينمائي المفتوح" ومجموعة "تلاشي" السعودية للانتاج السينمائي المستقل لسعيها في تأسيس سينما شابة فى المملكة.

كما منحت لجنة التحكيم شهادة تقدير خاصة للممثلة البحرينية فاطمة عبد الرحيم لمساهماتها وتعاونها مع مخرجين شباب في فيلمي "مريمي" و"رحيل" والممثل البحريني عبدالله عبدالملك لمشاركته في فيلمي "ياسين" و"البشارة".

اما في المسابقات الرسمية الخاصة بالطلبة فحصلت الاماراتية راوية عبدالله على الجائزة الاولى في الاعمال الروائية القصيرة عن شريطها "غيمة أمل" لحرفيتها الواعدة، فيما حصل على الجائزة الثانية المخرج العماني المعتصم الشقصي عن فيلمه "القنت" لخصوصيته المحلية واستخدام الموروث.

وكانت الجائزة الثالثة من نصيب المخرج السعودي أنجي مكي عن فيلمه "بدري" لشجاعته في طرح قضايا شبابية، فيما منحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للمخرج السعودي محمد التميمي عن فيلمه "بي جي" لاختزاله معاني السينما والرقابة.

كما قررت اللجنة منح شهادة تقدير للطفلة دانة محمد عن فيلم "غيمة أمل".

وفي فئة الافلام الوثائقية لمسابقة الطلبة، حصل المخرج الإماراتي إبراهيم أستادي على الجائزة الأولى عن فيلمه "أحمدية" لـ"لغته السينمائية الوثائقية الواعدة وانتصاره للذاكرة المحلية الإماراتية".

وفاز بالجائزة الثانية المخرج العراقي مناف شاكر عن فيلمه "مواطنو المنطقة الحمراء" لرصده جهود شباب فرقة مسرحية تحت الاحتلال، فيما ذهبت الجائزة الثالثة للمخرجتين الإماراتيتين إلهام شرف وهند الحمادي عن فيلمهما "البحث عن الشريك المثالي: ستايل دبي"، وذلك لمقاربته الشأن الشبابي، والتعامل معه بشفافية عالية وجرأة بينة.

وفي مسابقة الطلبة، يمنح الفائزون بالمراتب الأولى والثانية والثالثة عن فئة الأفلام الوثائقية والقصيرة مبالغ 20 و15 و10 آلاف درهم، إضافة إلى جائزة لجنة التحكيم الخاصة وتبلغ قيمتها 15 ألف درهم.

وأشادت لجنة التحكيم بالحضور الملفت لجيل الشباب في هذه الدورة داعية إياهم إلى "العناية بسيناريوهات الأفلام وأفكارها ومستوياتها مع ضرورة التخصص في حرفيات السينما والابتعاد عن الخطابية والمباشرة وتجنب النسخ المباشر للأفلام الأجنبية وأفكارها".

وتم خلال حفل الختام تكريم الفائزين بجوائز مسابقة السيناريو للفيلم القصير والتي ادرجت للمرة الاولى ضمن فعاليات المهرجان.

وفاز بالجائزة الأولى إسماعيل عبدالله عن سيناريو فيلم "الميزان" وبالجائزة الثانية محمد حسن أحمد عن سيناريو فيلم "هدية" وبالجائزة الثالثة فاطمة المزروعي عن سيناريو فيلم "تفاحة نورة".

كما شهد المهرجان تكريم الفائزين بجوائز تكريم إنجازات الفنانين وهم المخرج والمنتج الكويتي المعروف دولياً خالد الصديق والكاتب الإماراتي المتميز عبدالرحمن الصالح والمخرج البحريني العريق خليفة شاهين تقديراً لمساهماتهم البارزة في تطوير صناعة السينما في منطقة الخليج.

وشهد المهرجان على مدى أسبوع عرض 169 فيلماً تنافس 75 منها على الجوائز الرسمية.