سينما الانترنت من خلال عشرينات دوت كوم

كتب: أحمد فضل شبلول
سينما يراها كثيرون.. بدلا من سينمات لا يراها احد

هل جزء من مشكلة أهل الفن والسينما، عدم وجود دور عرض لأفلامهم؟
لقد وفرت شبكة الإنترنت دور العرض التي من الممكن أن يتردد عليها آلاف المشاهدين في لحظة واحدة.
هل المشكلة التكاليف المالية الكبيرة، وأجور الفنانين المرتفعة، والتصوير في أماكن معينة أو محددة، سواء مغلقة أو مفتوحة؟
لقد أتاحت شبكة الإنترنت الفرصة للممثلين الشبان، وللمخرجين الشبان، والمصورين الشبان، أن يفعلوا ذلك، الأمر الذي ربما يؤثر إن عاجلا أو آجلا، على صناعة السينما بعامة، وصناعة السينما التسجيلية والأفلام القصيرة، ومشروعات التخرج، بخاصة.
فمن الممكن من خلال الهاتف المحمول ذي الكاميرا أن تلتقط صورا متتابعة يكون بها فكرة فنية ما، وتعرضها على شبكة الإنترنت، فتكون بذلك مخرجا أو في طريقك للإخراج السينمائي؟
ومن الممكن من خلال كاميرتك الرقمية، أو كاميرتك الفيديوية، أن تلتقط صورا لأشخاص وأماكن وأشياء بطريقة مبتكرة وتعرض صورك من خلال شبكة الإنترنت، فيشاهدها الآلاف ويعلقون عليها إما بالرفض أو القبول أو الجدل حول ما قمت به.
من الممكن أن تحدث أشياء كثيرة .. فقط غامرْ وصورْ وكن فنانا، وعشْ حياتك للفن، ومن أجل الفن الإنساني الهادف، ليحترمك الناس، ويقدروا ما تفعله، وستصل إلى هدفك، ما دمت مؤمنا به.
كل هذه الأفكار السابقة طافت بمخيلتي وأنا اقرأ خبر افتتاح موقع سينمائي على شبكة الإنترنت من خلال موقع شبابي جدا هو www.20at.com فعن طريق هذا الموقع فتحت سينما أون لاين، ومن خلاله ستُعرض أفلام شبابية قصيرة، ومشروعات تخرج من معهد السينما، وأفلام من الفيديو المنزلي، وأفلام قصيرة بالتليفون المحمول.
لقد اختار موقع عشرينات www.20at.com أن يعلن عن افتتاحه للسينما أون لاين، ويحدثنا أحمد نصر الدين مدير تطوير المحتوى بالموقع فيقول: إن الموقع يستهدف إتاحة الفرصة لشباب السينمائيين لعرض أفلامهم التي نرى أنها تحمل قيما ومساحة من التجريب، وحرية لا بأس بها، ورغم ذلك لا تُتاح لها فرص العرض لأسباب بعضها تجاري، وبعضها لذوق المشاهد الذي لم يتعود على هذه النوعية من الأفلام.
ويرى نصر الدين أن موقع عشرينات www.20at.com أتاح له النت أن يكون هذه النافذة للمبدعين الشباب وللأفلام المستقلة ولأفلام الديجيتال.
ويفجر أحمد المفاجأة بقوله إن عشرينات سيعرض كل أسبوع فيلما جديدا، كما أعلن عن استقبال أعمال المبدعين الشباب السينمائية.
ويتوقع علي عبد المنعم محرر القسم الفني بموقع عشريناتwww.20at.com أن ثورة الاتصالات التي أتاحت عددا ضخما من وسائل التصوير في أيدي الشباب ستغير من احتكارية وسائل الإعلام وجعلها في أيدي الناس فعلا كما هواتفهم المحمولة وكاميراتهم، وسيظل العرض وهو ما نحاول أن نساعد فيه.
وموقع عشرينات www.20at.com الذي جعل من شعاره "الشباب شباب النت" إشارة إلى أن معظم الشباب العربي الآن هو من المستخدمين الدائمين للنت، بدأ بثه في الخامس من أبريل 2004 واستطاع أن يكون في طليعة المواقع الشبابية العربية.
ويحاول الموقع ـ كما يرى أحمد زين رئيس تحريره ـ أن يكون الموقع الشبابي العربي الأول على النت العربية من خلال توسعة الجمهور وتوسعة فريق الكتاب والمراسلين، ويأمل أن يتجاوب ويتفاعل معه عدد كبير من الشباب.
ويستهدف الموقع إثراء الحوار والنقاش وزيادة مساحة التفاعلية، وكما ترى شيرين مجدي محررة القسم الديني بالموقع، فإن كل مقال يتاح للزوار فيه الرد على كاتبه وتظهر هذه الردود اون لاين فورا دون رقابة قبل النشر، وتضيف قائلة: في خطتنا أن نستقبل إسهامات الزوار ونشرها بنسبة 20 في المائة من مادة الموقع ومقالاته.
وتشير شيرين إلى أن مساحة التفاعل كبيرة جدا نظرا للروح الشبابية واللغة البسيطة التي تقترب من الشباب خاصة أن متوسط أعمار العاملين يدور حول الـ 25 عاما.
ومن الناحية الرقمية تشير ياسمين شكري محررة قسم علاقات بالموقع إلى أن عشرينات قد قفز في الترتيب العالمي حسب موقع اليكسا إلى 12 ألف على مستوى العالم، كما بلغ عدد زواره حسب قاعدة بيانات الموقع إلى 3 آلاف زائر يوميا معظمهم من مصر، ففلسطين، فالسعودية فالمغرب، والإمارات.
كما وصلت تعليقات الزوار على أحد المقالات إلى 200 رد، وهو عدد ضخم نسبيا، بينما وصل أكثر الموضوعات قراءة وهو عن حفلات سامي يوسف ـ المغني البريطاني بمصر ـ إلى 17 ألف قارئ.
وقد نالت فكرة السينما عددا من ردود القراء منهم د. مجدي سعيد الباحث والكاتب المصري الذي قال: "أظن أن تجربة سينما عشرينات وبالرغم مما يمكن أن يقال عن مستوى الفيلم هي تجربة مهمة لأنها تفتح الآفاق لما يمكن أن يسمى بـ "سينما المظاليم".. السينما التي لا يراها أحد".
أما عبد الواحد استيتو القاص المغربي فأكد: "مجرد فكرة فيلم قصير يبث عبر موقع هي فكرة ممتازة وسبَّاقة، لذا استحق القائمون على الموقع الشكر".
يذكر أن فيلم الافتتاح في موقع عشرينات كان فيلم "لعبة البيت"، وهو مأخوذ من قصة ليوسف إدريس، سيناريو: مريم نعوم، مدير إنتاج: معتز عبد الوهاب، مونتاج: طارق ممدوح، مدير تصوير: أحمد فتحي، إخراج: علي شوقي. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية