سيناتور اميركي يدعو برلمانيين ايرانيين لزيارة واشنطن

بيدن يقدم دعوة غير مسبوقة للايرانيين

واشنطن - دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الديموقراطي جوزف بيدن اعضاء في مجلس الشورى الايراني لزيارة واشنطن وذلك خلال خطاب القاه مساء الاربعاء.
واعلن بيدن امام المجلس الاميركي الايراني "انني مستعد لاستقبال اعضاء في مجلس الشورى الايراني عندما يرغبون".
واضاف "ان رأى البرلمانيون الايرانيون ان عقد اللقاء (هنا) غير ملائم فانني مستعد للقائهم في مكان آخر".
وعلى الجانب الايراني اكد نائب رئيس مجلس الشورى محسن ارمين في مقابلة نشرت الخميس وجود اتصالات مباشرة بين الولايات المتحدة وايران رغم الازمة التي تشهدها العلاقات بين البلدين.
ونقلت صحيفة "نوروز" عن ارمين قوله "ان ثمة اتصالات تجرى لاحتواء الازمة والحصول على معلومات دون وسطاء. هذا امر طبيعي. لا يمكننا القول ان هناك مفاوضات وهذه الاتصالات لطالما كانت قائمة في السنوات الماضية".
وبحسب مصادر سياسية في ايران تمت مثل هذه "الاتصالات" في الاشهر الماضية في انقرة ونيقوسيا وتناولت خصوصا مسألة افغانستان.
ولا تقيم ايران والولايات المتحدة علاقات دبلوماسية. ورسميا تجري الولايات المتحدة اتصالات مع ايران عبر السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الاميركية في طهران.
والمح ارمين الى ان هذه الاتصالات تتم على مستوى حكومي وليس بين نواب ايرانيين واميركيين.
ومن جانبه اكد الرئيس الايراني محمد خاتمي ان ايران مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة بالرغم من ادراجها من قبل واشنطن ضمن "محور الشر"، وذلك في حديث لصحيفة "كرونان زيتونغ" النمساوية نشرته الخميس.
ومع تجديد ادانة ايران لمصطلح "محور الشر" الذي اطلقه الرئيس الاميركي جورج بوش وضمنه كذلك العراق وكوريا الشمالية، اشار خاتمي الى ان طهران تظل مستعدة لاجراء مباحثات مع واشنطن في حال اظهرت الولايات المتحدة حسن نيتها.
وقال "انا على يقين من انه في حال قام الاميركيون بخطوة واظهروا حسن نيتهم تجاهنا فان الشعب الايراني العظيم على استعداد لاجراء مباحثات مثمرة وعلى قدم المساواة تماما كما هي الحال مع اي من شعوب العالم".
واعتبر الرئيس الايراني ان "نعت الطرف الاخر بشتى النعوت السيئة واطلاق الاتهامات وشتمه لا يمكن ان يمثل انطلاقة جيدة" للحوار. واضاف "ان ذلك يعني ان الاميركيين حولوا الاختلاف في وجهات النظر الى عداوة" مشيرا الى ان "مفتاح (الحوار) الان اصبح بيد الاميركيين".
وكان الرئيس بوش وصف في خطاب له في كانون الثاني/يناير العراق وايران وكوريا الشمالية بانها تمثل "محور الشر" وتدعم الارهاب ما اثار احتجاجات شديدة خاصة من جانب الاتحاد الاوروبي.
وهذه هي المرة الاولى التي يقدم فيها الرئيس خاتمي، الذي اجرى زيارة من ثلاثة ايام للنمسا قبل اثينا الاربعاء، مثل هذا الاقتراح منذ وصوله الى اوروبا مؤكدا ان الامر يتعلق بعرض "حقيقي للحوار".
وقال "يجب ايضا ان نعرف كيف نصغي جيدا. عندما لا يصغي اليك من تحدثه ويدعي الصمم ويريد استعمال القوة، فان هذا يؤدي الى اضرار دائمة بالنسبة للسلم العالمي".
ولدى تطرقه الى الوضع في الشرق الاوسط قال خاتمي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعتبر في العالم الاسلامي "مجرم حرب". واضاف ان "الحكومة الاسرائيلية لا تترك للشبان الفلسطينيين من خيار الا اللجوء الى القوة".