سيناء .. تاريخ وجغرافيا أرض الفيروز

عبدالرحيم ريحان يسعى في هذا الكتاب إلى  تجسيد خبرة ثلاثين عاماً.


كتابة شهادة ميلاد للآثار المعمارية والتحف الفنية المكتشفة، وتسجيل وتوثيق هذه الآثار لحفظها للجيل الحالي والأجيال القادمة


المؤلف يتناول آثار الأنباط بسيناء من خلال آثارهم المكتشفة بقصرويت في شمال سيناء، وتل المشربة بدهب - جنوب سيناء

يكشف عبدالرحيم ريحان مؤلف كتاب "سيناء أرض الفيروز" أنه سعى في هذا الكتاب إلى  تجسيد خبرة ثلاثين عاماً منذ عمله في سيناء، من عام 1986 في الدراسة الميدانية التي تمثلت في تبني آثار سيناء منذ ولادتها في أعمال المسح الأثري للكشف عن شواهد أثرية جديدة، ثم تلتها أعمال الحفائر للكشف عن هذه الآثار، ثم كتابة شهادة ميلاد للآثار المعمارية والتحف الفنية المكتشفة، وتسجيل وتوثيق هذه الآثار لحفظها للجيل الحالي والأجيال القادمة علاوة على الدراسات العلمية لهذه الآثار والإشراف على أعمال ترميمها وصيانتها وتقديم الخطط العلمية لتطويرها.
ويتضمن الكتاب تمهيداً لآثار سيناء يشمل تسمية سيناء وجغرافيتها، وسيناء ما قبل التاريخ وسيناء في عصر مصر القديمة، وطريق خروج بني إسرائيل من سيناء، ورؤية لكيفية تطويره كطريق يرتبط بالأديان الثلاثة.
يتألف الكتاب من ثلاثة فصول، الفصل الأول عن آثار الأنباط بسيناء من خلال آثارهم المكتشفة بقصرويت في شمال سيناء، وتل المشربة بدهب - جنوب سيناء ودورهم الحضاري فيها، وطرقهم التجارية بها، وأهميتها السياحية مع عرض رؤية لتطوير وإحياء طريق الأنباط بسيناء.
ويضم الفصل الثاني الخاص بالآثار المسيحية بسيناء أنماط القلايا والكنائس المكتشفة بسيناء ملقياً الضوء على الرهبنة ومراحلها ومنشآتها المكتشفة بوادي الأعوج بطور سيناء وأنماط كنائس دير الوادي بطور سيناء وكنائس وادي فيران بتل محرض، وأعلى جبل الطاحونة وكنائس شمال سيناء وكنيسة جزيرة فرعون بطابا وكنيسة التجلي بدير سانت كاترين.
كما يضم أديرة سيناء، مثل دير سانت كاترين المسجل كأثر من آثار مصر في العصر البيزنطي الخاص بطائفة الروم الأرثوذكس عام 1993 والمسجل ضمن قائمة التراث العالمي (يونسكو) عام 2002 ويعتبر من أهم الأديرة على مستوى العالم، والذي أخذ شهرته من موقعه الفريد في البقعة الطاهرة التي تجسدت فيها روح التسامح والتلاقي بين الأديان، وكذلك دير الوادي بطور سيناء، وهو الدير الوحيد المكتشف بعناصره المعمارية الباقية  التي تعود للقرن السادس الميلادي وهو نفس تاريخ بناء دير سانت كاترين.
يضم الكتاب أيضا العرض المفصل لطريق الرحلة المقدسة للمسيحيين إلى القدس عبر سيناء متضمناً كتابات المقدسين المسيحيين عن الرحلة ومحطات الطريق المكتشفة بسيناء وهو طريق شرقي وطريق غربي بسيناء بطول 575 كم، وأشهر من ارتاد هذا الطريق منذ القرن الرابع الميلادي.
ويشمل الفصل الثالث الخاص بالآثار الإسلامية بسيناء عرضاً لقلاع وحصون سيناء شاملاً حصن رأس راية بطور سيناء وقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا وقلعة الجندي ما بين رأس سدر ومنطقة صدر الحيطان بوسط سيناء، والنقطة العسكرية المتقدمة بنويبع، ويتضمن العرض بالمساقط والصور الموقع وسبب التسمية وتاريخ هذه القلاع وتاريخ تسجيلها كأثر والتوصيف الأثري لها وأعمال الحفائر الأثرية بها.
كما يتضمن عرضاً لطريق الحاج المصري القديم عبر سيناء إلى الأرض المقدسة في ثلاث فترات زمنية، الأولى من الفتح الإسلامي حتى أواخر حكم الفاطميين،  والثانية من أواخر حكم الفاطميين حتى أوائل حكم المماليك ، والثالثة من أوائل حكم المماليك  حتى عام (1303هـ/ 1885) حين تحوّل إلى الطريق البحري، وأهمية هذا الطريق الذي كان يخدم حجاج مصر في ذهابهم وعودتهم وكذلك حجاج المغرب العربي والأندلس وحجاج غرب أفريقيا، وتزايدت أهمية الدرب خصوصاً مع قيام دولة سلاطين المماليك، إلى جانب إلقاء الضوء على دور ميناء الطور المكتشف بمنطقة تل الكيلاني بطور سيناء في خدمة الحجاج ودور الحكام المسلمين في العمل على تيسير كل السبل للحجاج بهذا الطريق وتأمين الطريق وموكب الحجيج مع تقديم رؤية لتطوير وإحياء هذا الطريق كنواة لسوق عربية مشتركة. (وكالة الصحافة العربية)