سيمون مريش: الموسيقى هي أول وسيلة للتواصل بين البشر

دمشق
موزاييك تجربة مختلفة تماما عما سبق

يُعد الموسيقي سيمون مريش من أهم عازفي الإيقاع في سوريا، إضافة إلى خوضه في مجال التأليف الموسيقي ومشاركته في تأسيس عدد كبير من الفرقة الموسيقية الشابة خلا فترة زمنية قصيرة، فضلا عن عمله كمدرس في المعهد العالي للموسيقى في سوريا.

ويشير مريش إلى أنه بدأ حياته الموسيقية كعازف لآلة "الطنبور" في إحدى فرق المراسم عام 1986، ليبدأ العزف لاحقا على آلة "الدرامز" مع عدد من الفرق المحلية، مشيرا إلى أنه اتجه إلى الدراسة الأكاديمية في المعهد العالي للموسيقى في سوريا، ثم بدأ بتدريس فن الإيقاع في المعهد، إضافة إلى عمله مع عدد من الفرق الموسيقية الرسمية والخاصة.

وعن سبب اختياره للموسيقى الإيقاعية يقول: "ثمة سببان: الأول هو أن الآلات الإيقاعية بشكل عام مفضلة لجميع الموسيقيين بغض النظر عن الآلة التي يعزفوا عليها، وهي بشكل عام تتميز ببساطتها وسهولة العزف عليها كبداية، ولكن الاحتراف في العزف يتطلب مهارة عالية جدا، أما السبب الآخر فأردّه لقول أحد عازفي الإيقاع في الغرب "إن عازفي الإيقاع هم من أكثر الأشخاص الذين يعبرون عن غريزتهم بطريقة كبيرة".

وشارك مريش في تأسيس عدد من الفرق على الصعيد المحلي والعربي، أبرزها: "كلنا سوا" و"مرمر" و"إطار شمع" و"جين" ومؤخرا "فرقة دمشق للموسيقى العربية"، إضافة إلى عمله ضمن المعهد في الأوركسترا السورية، وتأسيسه مع مجموعة من طلاب المعهد فرقة "موزاييك".

وحول تجربة موزاييك يقول مريش: "موزاييك هي تجربة مختلفة تماما عما سبق، أسستها مع باسل رجوب (ترومبيت، سكسفون) وناريك عبجيان (بيانو) وخالد عمران (دوبل بيس)، وأردنا أن نتمرن في المعهد على شيء مختلف لم يكن موجودا ويتعلق بموسيقى الجاز والبوب عامة".

ويضيف: "كنا نعمل على تطوير مقدراتنا الموسيقية من خلال قطع جاز أساسية يتم الارتجال عليها في كل أنحاء العالم، وكان الهدف هو تقديم مادة موسيقية جديدة تعتمد على الارتجال بالقوالب الموسيقية الغربية وتحمل في نفس الوقت طابع شرقي، وقد نجحنا في ذلك. ولكن الفرقة متوقفة منذ فترة طويلة، والسبب هو انشغال أعضاءها -الذين تخرجوا من المعهد- بمشاريعهم الخاصة، وأنا سعيد بذلك لأن "موزاييك" شكلت نواة لعدة فرق موسيقية شابة".

ويرى مريش أن المشهد الموسيقي السوري حافل بتجارب موسيقية كثيرة وخاصة على صعيد الموسيقى الشابة، مشيرا إلى وجود عدد كبير من الفرق المسرحية الشابة التي تعمل وفق أنماط موسيقية مختلفة "شرقية وغربية"، مشيرا إلى أن هذه الفرق هي قليلة جدا في ظل وجود عدد كبير من المطربين والموسيقيين في سوريا.

ويضيف: "يوجد الآن عدد من الفرق الشابة في مجال "الجاز" و"الروك" وهؤلاء يطلقون على أنفسهم اسم "الموسيقى البديلة"، وغالبية العازفين في هذه الفرق هم موسيقيون أعجبوا في إحدى فترات حياتهم بموسيقى البوب والجاز والروك وصار لديهم ولع بها، وعندما قرروا أن يعملوا مشروعهم الخاص أصبح هذا المشروع يحمل هذه العناصر السابقة، لكنه في نفس الوقت موجود في بيئة سورية بحتة".