سيمون: احلم بان اغني الحان الرحباني

القاهرة
فنانة الصدمات الاعلامية

مغنية الجيل ، نجمة الشباب ، ساحرة الموضة الفنية.. ألقاب رافقت مسيرة الفنانة المصرية سيمون التي تميزت بأسلوبها الفريد في تعاملها مع الأعمال الغنائية الشبابية خاصة وانها اخذت على عاتقها مسؤولية نشر الموضة الفنية وتوسيع رقعة انتشارها على مستوى الساحة الغنائية العربية العامة. الا ان سياسة سيمون لم تنجُ من لسعات النقاد الذين اثاروا من حولها زوبعة من الانتقادات السلبية، وبعكس ما يحصل مع اغلبية الفنانين من انزعاج، واستياء، وجدت سيمون طريقها الى النجاح من خلال الصدمات الاعلامية التي واجهتها فكان النقد بمثابة وسيلة للفت الانتباه اليها وساعدتها على اجتياز مرحلة متقدمة من الانتشار والتألق·
ومؤخرا قامت بزيارة الى العاصمة اللبنانية بدعوة من إحدى المحطات الفضائية العربية للمشاركة في برنامج غنائي شبابي يعرض اسبوعياً ويلقى رواجاً شعبياً واسعاً.
وعن زيارتها للبنان تقول: "فرحت كثيراً بقدومي الى لبنان الذي اعتبره بلدي الثاني، وأزوره كلما وجدت فرصة من الفراغ، ولا اخفي اني اغتنمت مسألة وجودي في بيروت للقاء الفنان الياس الرحباني للتعاون الفني. ولكن حتى الآن لم نصل الى صيغة نهائية لذلك المشروع".
وتضيف سيمون انه ليس من الضروري ان تغني باللهجة اللبنانية في حال تعاونت مع الياس الرحباني·ومن الممكن ان تبقى ضمن نفس الإطار الغنائي الذي اشتهرت به، ولكن من خلال نكهة لحنية لبنانية وتحديداً رحبانية.
وعن سبب اختيارها الياس الرحباني بالتحديد تقول: "اختياري للاستاذ الياس الرحباني لا يعني ان باقي الملحنين في لبنان دون المستوى، ولكن لم أجد نفسي كفنانة الا من خلال اسلوبه في التلحين الذي اثار شهيتي كلما تابعته عبر اصوات معروفة. وفي الوقت المناسب وجدت انه من الضروري ان التقي بهذا الفنان لعلني احظى بعمل مميز يرضيني ويرضي الناس".
وعن رد فعل الملحنين المصريين الذين قد يثيرهم تعاونها مع الرحباني تقول: "قبل كل شيء انا حرة في تحديد اي سياسة فنية جديدة انوي الاعتماد عليها، وثانياً ارفض ان ترضخ موهبتي لوصاية اي جهة فنية تحت التهديد بالانتقام، وامام كل ذلك لا اعتقد ان الملحنين المصريين على هذا النحو من التفكير والتعصب. ولم اسمع يوماً ان فناناً مصرياً تعرض لأي نوع من المضايقات لمجرد تعاونه مع ملحن عربي".
والسؤال الذي دائما يوجه لسيمون هو بماذا تصنف نفسها: مطربة ام مغنية؟ وتضحك وهي تجيب: "اعتقد ان صفة مطربة لها مواصفات خاصة جداً غير متوفرة الا عند مواهب محدودة، وليس من المعقول ان اضع نفسي في مرتبة السيدة ام كلثوم وانا اقدم في المقابل الاعمال الغنائية العصرية الخفيفة. ولهذا يجب على كل فنان ان يعلم جيداً مدى قيمة الصفة التي سيطلقها على نفسه لأنها اذا كانت لا تليق بشخصيته الفنية فإن الناس سيضحكون عليه. بصراحة لن أكذب على نفسي واقول انني قادرة على اداء اغنية الاطلال مثلاً بنفس الامكانيات الصوتية التي تتطلبها، لذا تراني اعرف حدودي جيداً ولا احاول العبث بنواحي فنية لا تتناسق مع شخصيتي الغنائية".
وبالطبع لابد ان نسأل سيمون عن هذه الشخصية الغنائية فتقول: "حاولت ومنذ بدايتي الغنائية ان ادخل الى الواقع الفني بهوية فريدة ومميزة بعيداً عن ما هو سائد من تجارب مألوفة وتقليدية، فكان من الطبيعي ان اختار الأسلوب الفني العصري الذي يحاكي جميع الأذواق دون استثناء حيث طرقت ابواب الموضة الغنائية بجدارة وأصبحت على مرور الأيام من ابرز روادها، لكن كل ذلك لم يدفعني الى الانحراف عن المسار الصحيح، بل استمررت على سياستي مع المحافظة على قيمة الرسالة الفنية التي نذرت صوتي ومجهودي لخدمتها، ولهذا تجدني في حالة دائمة من الانتعاش نظراً لذلك التوجه".
وتؤكد سيمون ان هدفها الاساسي هو التعبير عن الذات والبوح بكل الطموحات التي تراودها. واما بالنسبة لباقي النواحي، خاصة المادية، فيه لا تهتم بها كثيرا لانها تفقد الفنان الشهية على الابداع وتجعل منه آلة لإحصاء النقود.
غير ان ما يتردد عن سيمون غير ذلك، اذ يقول البعض ان حسابها المالي مصاب بنوع من التخمة نتيجة عملها في مجال الفن. لكن سيمون تصر على ان هذا تلفيق وافتراء، وكل ما في الأمر انها مكتفية مادياً وقادرة على تلبية مصاريفها دون ان تستدين من الآخرين. أي انها مستورة وتجمع قوتها من عرق جبينها وليست مليونيرة كما يتردد.
وعن تجربتها في التمثيل تقول: "ارى بصدق ان تجربتي في مجال التمثيل كانت موفقة ولاقت استحسان وقبول الناس على امتداد الوطن العربي، الا انني فضلت في الفترة الأخيرة عدم الانخراط بالأجواء السينمائية التجارية والمحافظة نوعاً ما على الثقة التي منحني اياها المشاهدون، ولهذا ابتعدت عن الافلام بغية ايجاد الفرصة المناسبة للظهور. ولا اعتقد ان الاستعراضات الغنائية ما زالت مطلوبة سينمائياً وهذه الناحية معروفة لدى الجميع".
واخيرا نسألها عن مفاوضاتها مع الممثل محمود عبد العزيز من اجل التعاون في فيلم سينمائي جديد، فتقول: "بالفعل حصلت بيننا بعض المفاوضات الا ان الممثل محمود عبد العزيز يبدو انه تراجع عن اختياره وقطع اتصالاته بي لأسباب ما زلت اجهلها".
ونترك سيمون لاحلامها العريضة في الغناء والتمثيل والاستعراض، وهي احلام حققت بعضها، الا انها تحلم باكثر كثيرا مما حققته.