سيل من الوعود لمساعدة العراق في مدريد

مدريد - من ماري نويل فال
نريد اكثر ما يمكنكم تقديمه

افادت مصادر اميركية واسبانية مشاركة في المؤتمر المنعقد في مدريد الجمعة ان مجموع المساعدات التي سيعلن عنها في ختام المؤتمر من اجل اعادة اعمار العراق، بما فيها القروض والضمانات، قد يصل الى 18.5 مليار دولار.
وكشفت التعهدات بمساعدة العراق التي يمكن ان تغطي احتياجات هذا البلد للعام 2004 ولكن ليس مبلغ 56 مليار دولار الضروري حتى 2007 لهذا البلد المدمر بسبب الحروب وسياسات النظام السابق والعقوبات.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول "لم نأت لنجمع 56 مليار دولار في مؤتمر واحد"، ممتنعا عن الاعلان عن اي مساهمة اميركية في الصندوق الدولي للجهات المانحة الذي اقيم في مدريد وسيتولى البنك الدولي والامم المتحدة ادارته.
واشارت تقديرات البنك الدولي والامم المتحدة والسلطة المؤقتة للتحالف في العراق احتياجات العراق بحوالى 56 مليار دولار للاعوام 2004-2007، من بينها 17.5 مليار دولار للعام 2004 لتحريك الاقتصاد.
وتعتزم الولايات المتحدة ان تخصص لصندوق تنمية العراق الذي يديره التحالف مبلغ الـ 20.3 مليار دولار الذي طلبه الرئيس الاميركي جورج بوش من الكونغرس.
ودعا باول المشاركين الى البرهنة على "السخاء" وتوظيف "استثمار استراتيجي في الامل".
وجاءت كلمة باول في اطار سلسلة طويلة من التصريحات التي ستتواصل بعد ظهر الجمعة واعلن فيها حوالى سبعين بلدا ومنظمات دولية عن وعودهم المالية.
وطرح سيل من "العروض" المالية التي يمكن ان يستفيد منها مؤيدو المؤتمر مثل معارضيه وجمعت بين اعلانات قديمة معروفة واخرى جديدة ومبالغ دفعت او منحت ومساهمات ثنائية واخرى في اطار مساهمات متعددة الاطراف او مساعدات مرتبطة او غير مرتبطة بعقود للشركات الوطنية.
وهذا ما ينطبق على اليابان التي ستكون من اهم المساهمين بـ1.5 مليار دولار للعام 2004، تضاف اليها 3.5 مليار من القروض حتى 2007 اكد المفوض الاوروبي كريس باتن انها ستكون مشروطة بحصول الشركات اليابانية على عقود.
واكدت بريطانيا الارقام التي اعلنتها قبل المؤتمر مؤكدة انها خصصت 910 مليون دولار لاعادة اعمار العراق تشمل مشاركتها في المبلغ الذي سيخصصه الاتحاد الاوروبي والمساعدات التي دفعتها حتى الآن وحوالى 495 من المساعدات الجديدة.
واكدت كندا انها ستقدم مساهمة تعادل 220 مليون دولار اميركي.
وكان رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار دشن اللائحة باعلانه عن مساعدة تبلغ 300 مليون دولار "على هامش البرامج الثنائية الجارية وجهود الابقاء على القوات الاسبانية" التي تضم 1250 رجلا في العراق.
لكنه لم يوضح ما اذا كانت هذه المساهمة تشمل المبلغ الذي ستشارك فيه اسبانيا بمساهمة الاتحاد الاوروبي.
وفي ما يتعلق برئاسة الاتحاد الاوروبي، فقد اكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان الاتحاد سيخصص "حوالى 700 مليون يورو" اي حوالى 833 مليون دولار تشمل المساهمات الفردية للدول الاعضاء والاتحاد كهيئة للعام 2004.
اما المساهمات الكبيرة فقد جاءت من السعودية التي اعلنت انها ستقدم مليار دولار بينما قالت الكويت انها ستقدم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار للعراق تم انفاق مليار منها لتزويد البلد الذي مزقته الحرب بالوقود ومساعدات الاغاثة والمساعدات الطبية ومولدات الكهرباء ومعدات تحلية مياه.
وعبرت ايران عن استعدادها للسماح لعدوها السابق باستخدام مرافئها لتصدير نفطه.
واعلن رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون ان البنك مستعد لتقديم قرض يبلغ بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار على خمس سنوات، لكنه اكد ضرورة ان تؤخذ مشكلة الامن في الاعتبار.
وقال المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كوهلر ان الصندوق "يمكن" ان يساهم بقرض يتراوح بين 2.5 و4.25 مليار دولار على مدى ثلاثة اعوام، لكنه اكد ان "المشاكل الامنية اليوم تمنعنا من العمل جميعا".
ورأى مسؤول في برنامج الامم المتحدة للتنمية ان مؤتمر مدريد سيسمح بتلبية احتياجات العراق للعام 2004.
وقال مدير البرنامج مارك مالوك براون في مؤتمر صحافي ان احتياجات العراق للعام المقبل في مختلف القطاعات باستثناء النفط والامن، تقدر بتسعة مليارات دولار "لكن العراق لن يكون قادرا على امتصاص اكثر من خمسة مليارات منها خصوصا بسبب غياب الامن"
وتابع ان "هذه الاحتياجات يفترض ان يتم تأمينها في مؤتمر مدريد".