سيف العدل: بن لادن والظواهري والملا عمر ما زالوا في افغانستان

على الحدود الباكستانية الافغانية، شعبية بن لادن قوية

خوست (افغانستان) - صرح محمد سيف العدل الذي يقول انه الناطق باسم حركة طالبان في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان مقاتلي الحركة، التي طردت من السلطة في افغانستان عام 2001، سيشنون هجمات عسكرية "لا سابق لها" ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في جنوب وجنوب شرق افغانستان هذا الربيع.
وزعم محمد سيف العدل، الذي ثبت سابقا انه مصدر موثوق للمعلومات الخاصة بنوايا طالبان، في المقابلة التي اجريت معه في مدينة خوست، جنوب شرق افغانستان ان زعيم القاعدة اسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا عمر على قيد الحياة ومازالا في افغانستان.
وقال سيف العدل ان بن لادن ومساعده المصري ايمن الظواهري "على قيد الحياة وانهما حاليا في افغانستان ولكن في اماكن مختلفة".
واضاف ان القائد السابق للمجاهدين في الحرب ضد الاتحاد السوفياتي جلال الدين حقاني "يقوم حاليا بدور نائب زعيم طالبان" مؤكدا ان حقاني "يلعب الدور الرئيسي في حركتنا كما انه مسؤول عن كافة العمليات العسكرية".
واكد ان حقاني "يقود شخصيا العمليات في باكتيا وباكتيكا وخوست" الاقاليم الجنوبية الشرقية.
ومنذ ان طردت من السلطة على يد القوات التي تقودها الولايات المتحدة في كانون الاول/ديسمبر 2001 لم تستطع المليشيا الاصولية القيام باي شيء اكثر من شن هجمات متفرقة على قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتي تدعم حكومة الرئيس الافغاني حميد كرزاي.
وحذر بعض المحللين الغربيين من ان طالبان تحاول الان تضخيم قوتها الحقيقية في محاولة لزعزعه استقرار افغانستان قبيل الانتخابات التي من المقرر ان تجري هذا العام.
وقالوا ان طالبان ستشن هجمات خاطفة الا انها لا تشكل تهديدا حقيقيا في البلاد لانها لا تحظى بدعم شعبي قوي.
الا ان سيف العدل اكد ان الحركة قادرة على شن هجمات خطيرة وقال "سنشن هجمات على مستوى لم يسبق له مثيل في الربيع" الا انه لم يقدم اي دليل على ذلك.
واوضح ان عناصر من طالبان "سيهاجمون على سبيل المثال بلدة كبيرة ويستولون عليها ويحتلونها لساعات ثم يغادروها" واضاف "سنشن هجمات على القواعد الاميركية هنا. سيسقط منا الكثير من الشهداء ولكننا سنقوم بذلك".
وفي المقابلة التي استغرقت اكثر من ساعتين وجرت في غرفة في احد الفنادق وسط المدينة لم يكن سيف العدل مسلحا الا ان العديد من مقاتلي طالبان كانوا يشاهدون في الجوار وهم يقومون بدوريات ويحيطون بالمنطقة لتامين الحماية له على ما يبدو.
وجرت المقابلة باكملها على بعد مئات الامتار فقط من مكتب الحاكم المحلي وعدد من المنشآت العسكرية.
واعلن سيف العدل في محاولة على ما يبدو للضغط على الافغان الذين يعملون لحساب قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ان طالبان لديها قائمة كاملة باسماء من وصفهم بـ"العملاء" الذين يعملون مع الولايات المتحدة.
وقال "عندما يخرج الاميركيون من قواعدهم نعرف على الفور وجهتهم. ونعرف حتى اسماء العملاء الذين يعملون لحسابهم والمبالغ التي يتقاضونها".
وفي العراق يستهدف المسلحون المدنيين العاملين لحساب قوة التحالف الا ان ذلك لم يحدث بعد في افغانستان.
واقر سيف العدل بان افتقار طالبان للدفاعات في مواجهة القوة الجوية الاميركية هو نقطة ضعف الحركة التي شتتتها الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضدها عقب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
الا انه قال بفخر ان الحركة ستمتلك هذه القدرة قريبا مؤكدا ان "الافتقار لوسائل الدفاع الجوي هو اكبر نقاط ضعفنا (..) ولكننا نعمل على اصلاح ذلك".
وزعم سيف العدل انه يتمتع بدعم العديد من المسؤولين الكبار في السلطات المحلية في المنطقة الجنوبية الشرقية. وقال "لدينا الكثير من المؤيدين في السلطات المحلية. وتربطنا علاقات جيدة مع بعض المسؤولين" واعلن سيف العدل مسؤولية الحركة عن مقتل مسؤول محلي اخر في وقت سابق من هذا الشهر قال انه عميل.
وزعم المتحدث باسم طالبان انه يوجد في صفوف الحركة عشرات المقاتلين المتطوعين "معظمهم من اشقاءنا العرب ولكن مع عدد متزايد من الافغان. لقد قتل الاميركيون الكثير من الابرياء في هذه المنطقة واقاربهم يرغبون في الثأر".
واضاف ان مقاتلي طالبان يعملون مع تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن ويوفرون لهم الدعم العسكري مقابل المساعدات المالية.
واكد "اننا نتعاون بشكل وثيق مع اعضاء القاعدة. اننا نوفر لهم السبل العسكرية مقابل الدعم المالي. ان مواردنا المالية محدودة للغاية".