سيف الاسلام القذافي يطالب شيراك بتذليل الصعوبات

ليبيا عبرت عن استغرابها للتلكؤ الفرنسي

طرابلس - طالب سيف الاسلام القذافي الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاثنين بـ"تذليل الصعوبات" الناجمة عن "مماطلة" الحكومة الفرنسية في تنفيذ الاتفاق بين مؤسسته وعائلات ضحايا طائرة "اوتا".
واتهم سيف الاسلام الحكومة الفرنسية بـ"المماطلة والتلكؤ في تنفيذ بنود الاتفاق الذي ابرم في طرابلس" بين مؤسسته وعائلات الضحايا قبل شهر واحد.
وقال "نطالب الرئيس الفرنسي بتذليل الصعوبات والمساعدة في تنفيذ الاتفاق وحلحلة الموقف الفرنسي".
واوضح ان "الحد الاقصى لا يتجاوز مبلغ مليون دولار لكل ضحية حسب الاتفاق الذي قبلوا به" مضيفا ان "الاتفاق نص ايضا على دفع الاموال من خلال شركات فرنسية عاملة في ليبيا".
وتابع سيف الاسلام "نقول للحكومة الفرنسية والفرنسيين : اذا تقدمتم بخطوة في تنفيذ الاتفاق فسنتقدم بخطوة مماثلة".
واكد ان "اي تعديل في الاتفاق لن يكون مقبولا فذلك مستحيل نحن مستعدون تماما لتطبيقه حرفيا" واضاف ان "الفرنسيين لم يبلغوننا انهم يريدون تغييره الا اننا شعرنا بذلك نتيجة تلكؤهم".
وختم مشيرا الى ان الاتفاق الموقع في 11 ايلول/سبتمبر "مكون من ست نقاط سرية ادعو فرنسا الى احترامها" لكنه استدرك قائلا "لنا الحق كمؤسسة في نشر الاتفاق في اي وقت نراه مناسبا".
وكان ممثلو اسر ضحايا الاعتداء الذي استهدف طائرة دي.سي.10 تابعة لشركة "اوتا" الفرنسية العام 1989، اعتبروا قدوم وفد ليبي اليوم الى باريس لمواصلة المفاوضات حول التعويض النهائي لهذه العائلات "مؤشرا ايجابيا".
وكان الليبيون دعوا الجمعة ممثلي اسر الضحايا الى التوجه الى طرابلس ونظرا لفشل المفاوضات التي جرت خمس مرات في ليبيا فقد دعا هؤلاء بدورهم اعضاء مؤسسة القذافي الليبية الى القدوم الى باريس.
وقد اسفر الاعتداء على الطائرة عن سقوط 170 قتيلا من 17 جنسية بينهم 54 فرنسيا.
وتم التوصل الى اتفاق مبدئي بين جمعية القذافي الخيرية التي يرئسها سيف الاسلام واسر ضحايا الاعتداء ينص على الالتزام بانهاء المفاوضات حول التعويضات في غضون شهر الذي انتهى في العاشر من الشهر الجاري.
ودفع ذلك في الثاني عشر من ايلول/سبتمبر بفرنسا الى العدول عن استخدام حق النقض ضد قرار رفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا منذ 1992 بينما كانت واشنطن ولندن تضغطان لرفعها بعدما توصلتا الى اتفاق مع ليبيا في آب/اغسطس لتعويض ضحايا اعتداء لوكربي الذي اسفر عن مقتل 270 شخصا في 1988.
لكن المفاوضات لم تستأنف منذ مجيء مفاوض ليبي الى باريس في 19 ايلول/سبتمبر.