سيف الإسلام: القذافي موافق على انتخابات ولو أشرف عليها الأطلسي

'ولد هنا ويريد أن يموت ويدفن هنا'

روما - قال سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلة مع صحيفة ايطالية نشرت الخميس إن والده سيوافق على اجراء انتخابات تحت اشراف دولي بشرط عدم تزوير النتائج.

وأضاف سيف الاسلام لصحيفة كورييري ديلا سيرا "يمكن اجراؤها خلال ثلاثة أشهر. بنهاية العام على أقصى تقدير ويمكن أن يكون وجود المراقبين الدوليين ضمانة للشفافية".

وذكر أن الانتخابات يمكن أن تخضع لاشراف منظمات من بينها الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والامم المتحدة أو حتى حلف شمال الاطلسي الذي يقصف قوات القذافي الآن.

وتابع قائلا "لا يساورني أدنى شك في أن الغالبية الساحقة من الليبيين تقف مع والدي وتعتبر المتمردين أصوليين اسلاميين متطرفين وارهابيين تحركهم أيد خارجية ومرتزقة يعملون بأوامر من (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي".

وأوضح أن والده سيكون مستعدا للتنحي اذا ما خسر الانتخابات لكنه لن يذهب الى المنفى.

وقال "لن يغادر ليبيا أبدا. ولد هنا ويريد أن يموت ويدفن هنا الى جانب أعزائه".

وتأتي تصريحات سيف الاسلام فيما يتواصل القتال بين المعارضة المسلحة وقوات القذافي دون أي اشارة واضحة على انفراجة في الصراع.

من جهة أخرى، حثت بريطانيا العضو الدائم بمجلس الامن الدولي الاتحاد الافريقي الاربعاء على ارسال رسالة قوية مفادها انه يجب على الزعيم الليبي معمر القذافي أن يتنحى اذا كان للحرب الاهلية ان تنتهي في بلاده.

وقال سفير بريطانيا في الامم المتحدة مارك ليال غرانت للاتحاد الافريقي انه يجب ان يخضع الاتحاد جهوده للوساطة في الازمة الليبية لجهود الامم المتحدة وانه لا يمكن ان تقوم هدنة ما دام القذافي في الحكم.

وكان غرانت يتحدث في اجتماع لمجلس الامن التابع للامم المتحدة مع ممثلين عن الاتحاد الافريقي.

وفي كلمة أمام المجلس في وقت سابق الاربعاء دعا ممثل الاتحاد الافريقي الى "هدنة انسانية فورية" لتيسير وصول مؤن الاغاثة الى المدنيين الليبيين يعقبها هدنة مرتبطة بالمفاوضات السياسية بشأن تسوية للازمة.

وبعد كلمة وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي عقد المجلس ووفد الاتحاد الافريقي اجتماعا مغلقا دافع فيه ليال غرانت عن قصف حلف شمال الاطلسي لقوات القذافي عملا بقرار لمجلس الامن يطالب بحماية المدنيين الليبيين.

وقال غرانت في بيان اصدرته بعثة بريطانيا في الامم المتحدة "القذافي مستمر في شن الهجمات على شعبه. ومادام يفعل هذا فان التحالف سيعمل على تنفيذ قرارات مجلس الامن".

ومنذ اصدار احدث قرار لمجلس الامن في 17 من مارس/اذار قامت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بدور رائد في مهاجمة قوات القذافي التي تقاتل المقاومين المسلحين الذين يسيطرون على شرق البلاد.

وقال غرانت ان للاتحاد الافريقي "دورا رئيسيا" يجب ان يؤديه في جهود السلام في ليبيا لكنه يجب تنسيقه مع جهود الامم المتحدة تحت اشراف المبعوث الخاص للامم المتحدة عبد الاله الخطيب.

ميدانيا، هزت سلسلة انفجارات شديدة وسط طرابلس في ساعة مبكرة من الخميس وتصاعد الدخان فوق المجمع المحصن للزعيم الليبي معمر القذافي.

وكان مجمع اقامة القذافي المترامي الاطراف هدف لهجمات جوية متكررة لحلف شمال الاطلسي.

وزحفت قوات المعارضة الليبية المسلحة في عمق المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية منطلقة من قاعدتها في منطقة الجبل الغربي حيث سيطرت على قريتين كانت قوات الزعيم الليبي معمر القذافي تستخدمهما لقصف بلدات تسيطر عليها المعارضة.