'سيد كلاب الصيد' تشهد على تزايد الاهتمام بفن الاستشراق

هل يسيطر فن الاستشراق على المزاج الفني العام؟

نيويورك ـ اثارت لوحة فنية شهيرة تعود للقرن التاسع عشر تصور جندي احتياط بالامبراطورية العثمانية وكلابه للصيد ضجة قبل عرضها للبيع في مزاد الأسبوع القادم بسبب ارتفاع شعبية فن الاستشراق.

ومن المتوقع ان يصل سعر العمل الفني "سيد كلاب الصيد" للرسام الفرنسي جان ليون جيروم إلى ما بين 700 ألف إلى مليون دولار اميركي في المزاد الذي سيقام في دار مزادات كريستي في 26 يناير/كانون الثاني.

وتقول ديانا برنهام المتخصصة في فن القرن التاسع عشر في كريستي ان لوحات جيروم الاستشراقية التي غالباً ما تصور موضوعات عربية وشمال افريقية تشهد انتعاشاً.

وعرضت متاحف في باريس ولوس انجليس ومدريد مؤخراً أعمالاً لجيروم.

وترتفع أسهم لوحات المستشرقين بشكل متزايد مما يشي بإمكانية سيطرتها قريباً على المزاج الفني العام بعد ان مرت صرعات البوب آرت وما قبلها من سوريالية وتكعيبية وانطباعية.

وتشهد سوق الفن انتعاشاً مع تعافي الصناعة مالياً في اعقاب ركود عالمي شديد.

وتقدر كريستي اجمالي مبيعاتها العالمية في 2010 بخمسة مليارات دولار وهو رقم قياسي سنوي للشركة.

ويعد جيروم أحد أبرز المستشرقين الذين قدموا إلى الشرق العربى والإسلامى خلال القرن التاسع عشر، وتتضمن مجموعة رسوماته لوحات تاريخية والأساطير الأغريقية والشرق.

وزار الرسام والنحات الفرنسي المولود عام 1824 تركيا ومنها إلى مصر وكانت أول زيارة له لمصر، وقام لاحقاً برحلة طويلة إلى مصر وآسيا الصغرى، وكتب يومياته لرحلاته وطبعت فيما بعد في كتاب، وشاركه في هذه الرحلة مصورون وصحفيون من أصدقائه.

وكان جيروم يصور المشاهد التي كان يراها ثم يقوم فيما بعد في مرسمه على رسمها في لوحات كما كان يقوم أيضاً برسم مسودات تخطيطية للآثار التي كان يمر عليها، وقد التقى بالخديوي إسماعيل، وعندما عاد إلى باريس أرسل له ألبوماً يتضمن صوراً فوتوغرافية لكل أعماله، ودعي جيروم مع عدد من الفنانين الفرنسيين إلى افتتاح قناة السويس عام 1869.