سياسة الهجرة الأوروبية تغضب 'اطباء بلا حدود'

أوروبا تبحث كبح تدفق المهاجرين بأي ثمن

بروكسل - اعلنت منظمة "اطباء بلا حدود" الجمعة انها لن تقبل بعد اليوم بأموال الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء فيه احتجاجا على السياسات المتعلقة بالهجرة والرامية "لإبقاء الافراد ومعاناتهم بعيدا عن السواحل الاوروبية".

وقالت المنظمة خلال مؤتمر صحافي عقد في بروكسل "هذا القرار فوري ويطبق على كل مشاريع اطباء بلا حدود في العالم".

وتمثل الاموال الاوروبية 8 بالمئة من موازنة المنظمة غير الحكومية اي 56 مليون يورو في 2015 (19 مليونا من مؤسسات الاتحاد الاوروبي و37 مليونا من الدول الاعضاء).

ورفضت المنظمة ايضا تمويل النروج (نحو سبعة ملايين يورو في 2015) لأنه حتى ان لم يكن هذا البلد عضوا في الاتحاد فهو يشارك في سياسته للهجرة.

وانتقدت المنظمة خصوصا الاتفاق المبرم في مارس/اذار بين الاتحاد الاوروبي وانقرة والذي ينص على ابعاد كل المهاجرين الجدد الذين يصلون الى السواحل اليونانية من تركيا الى هذا البلد.

وادى الاتفاق المثير للجدل اضافة الى اغلاق طريق الهجرة في البلقان الى تراجع كبير لعدد المهاجرين الوافدين الى السواحل اليونانية منذ نهاية مارس/اذار، لكنه اثار ايضا انتقادات عديدة من قبل المدافعين عن حقوق الانسان.

واضافت المنظمة "بقي على الجزر اليونانية اكثر من ثمانية الاف شخص بينهم مئات القاصرين غير المرافقين عالقين جراء هذا الاتفاق" يعشون "في ظروف فظيعة في مخيمات مكتظة واحيانا لأشهر".

وقال جيروم اوبريت الامين العام لأطباء بلا حدود "منذ اشهر دانت المنظمة الرد المعيب لا وروبا الذي يركز اكثر على الردع منه على المساعدة والحماية الواجب تقديمها للمحتاجين".

وذكر ان الاتفاق الاوروبي- التركي "يمضي ابعد من ذلك بقليل ويهدد مفهوم اللاجئ وضرورة حمايته".

ونددت المنظمة بعزم الاتحاد الاوروبي "خفض المساعدة التجارية والتنموية" للدول الافريقية الامر الذي "لن يساهم في وقف الهجرة الى اوروبا او لن يسهل العودة القسرية" للمهاجرين غير الشرعيين.

وسلسلة التدابير التي اتخذها الاتحاد الاوروبي منذ اندلاع ازمة الهجرة "تناقض قيمنا" كما قالت اطباء بلا حدود.

واكدت المنظمة انها لا تريد ان تجعل من هذا الاعلان "نقاشا سياسيا" لكنها توجهت الى ضمير الرأي العام وتساءلت "عن قيمة حياة" اولئك الذين يفرون من البؤس والنزاعات.

وتمول انشطة اطباء بلا حدود من هبات خاصة بنسبة 92 بالمئة لكنها تؤكد ان رفض الاموال الاوروبية لا يعني التخلي عن بعض برامجها.

وقال اوبريت "سنبحث عن مصادر تمويل اخرى" وهو ينوي الاعتماد على قاعدة بيانات تشمل نحو ستة ملايين جهة مانحة وايضا على اموال الطوارئ والاحتياط.

وعالجت المنظمة 200 الف رجل وامرأة وطفل خلال الاشهر الـ18 شهرا الاخيرة في اوروبا والمتوسط.