سياسة العدالة والتنمية تدفع بالليرة التركية إلى الوراء

أزمة متفاقمة دون حل جذري

اسطنبول - هبطت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها في شهرين الجمعة مواصلة الخسائر بعد أن أثار برنامج الحكومة الاقتصادي الجديد مخاوف بشأن الانضباط المالي والالتزام بالإصلاح الهيكلي.

ولامست الليرة لفترة وجيزة مستوى 2.9650 ليرة للدولار وهو أدنى مستوى للعملة التركية منذ السادس من أكتوبر/تشرين الأول.

وكشف رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الخميس عن خطة اقتصادية تتماشى أكثر مع السياسات الشعبوية التي يقودها الاستهلاك والتي يفضلها مؤسس حزب العدالة والتنمية الرئيس طيب إردوغان.

ومع غياب اي انتخابات حتى 2019، عبر اوغلو عن نيته القيام "خلال ستة اشهر" باصلاحات كبرى لنقل تركيا الى "افق جديد".

ويرى خبراء ان النقاط الاكثر الحاحا هي تحسين القدرة الانتاجية وخفض التبعية في قطاع الطاقة واصلاح سوق العمل.

وقال سيلفان بيلفونتين الخبير الاقتصادي في الشؤون التركية في مصرف بي ان بي باريبا انه "يجب زيادة امكانية النمو الاقتصادي وخفض الضغط الخارجي وتقلبات الاستثمارات الاجنبية".

وبعد سنوات الازدهار في 2010 و2011 عندما سجلت نسبة نمو تبلغ 8 بالمئة، شهد الاقتصاد التركي تباطؤا خطيرا وكان ضحية ازمة منطقة اليورو وحروبا على الحدود مع سوريا والعراق واستئناف النزاع الكردي.

وقالت غوكجي شيليك من مؤسسة فينانسبنك في وقت سابق ان رحيل النائب السابق لرئيس الوزراء المكلف الاقتصاد علي باباجان الذي كان في السلطة منذ وصول حزب العدالة والتنمية في 2002 ويلقى تقدير عالم الاعمال هو "المشكلة الرئيسية للحكومة الجديدة".

تراجعت عائدات السياحة في تركيا بحوالى 9% خلال النصف الاول من العام 2015 نتيجة النزاعين في العراق وسوريا المجاورين، فانخفضت الى 12.5 مليار دولار مقابل 13.7 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب الارقام الرسمية.

ويسجل تراجع مماثل في الصادرات التي تدنت الى 73.3 مليار دولار خلال النصف الاول من السنة بالمقارنة مع 80 مليار دولار في النصف الاول من العام 2014.