سيارات فارهة في معرض فرانكفورت ولكن!

معرض يتوقع ان يجتذب مئات الآلاف من الزوار

فرانكفورت - فتح معرض فرانكفورت الدولي للسيارات أبوابه للجمهور السبت مع تزايد آمال العاملين في الصناعة في أن الاوروبيين أصبحوا أخيرا على استعداد لانفاق أموالهم في شراء سيارات جديدة.
وأقبلت شركات صناعة السيارات من مختلف أنحاء العالم على فرانكفورت للمشاركة في واحد من أكبر معارض السيارات في العالم وكشفت النقاب عن ستين طرازا جديدا الخميس الماضي عندما فتح المعرض أبوابه لرجال الاعمال والصحفيين.
وشهدت مبيعات السيارات في ألمانيا وهي ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم بعد الولايات المتحدة واليابان ركودا هذا العام. ولكن شركة (بي إم دبليو) أشارت إلى زيادة مبيعاتها في شهر آب/أغسطس بعد طرح سيارتها الجديدة من الفئة الخامسة. كما تتوقع شركة فولكسفاجون تزايد طلبات الشراء على الشكل الجديد من سيارتها طراز جولف.
لكن الجماهير لم تقبل السبت على السيارات التقليدية بل على السيارات الفارهة ذات المحركات القوية التي اعترف كثير من زوار المعرض بعدم قدرتهم على شرائها.
ووقف نوربرت بفاف (24 سنة) أحد زوار المعرض أمام السيارة مرسيدس إس إل أر الجديدة في انتظار أن يلمسها وربما يجلس داخلها. ويصل سعر هذه السيارة الرياضية بعد تزويدها بجميع الكماليات إلى 375.000 يورو (419.000 دولار).
وقال بفاف وعلى وجهه ابتسامة "أنا لا أستطيع أبدا شرائها ولكن مسموح لاي شخص أن يحلم. أليس كذلك؟".
وينظم معرض فرانكفورت للسيارات مرة كل عامين وهذا هو رابع معرض يزوره بفاف الذي قطع مئة كيلومتر من بلدة فورتسبورج التي يعيش فيها كي يشاهد سيارات أحلامه.
وفي أركان أخرى من المعرض يصطف الزوار ومعظمهم من الرجال في صفوف تتقدم بمعدل مليمترات قليلة في الدقيقة كي يجلسوا أمام عجلة القيادة داخل سيارات تتجاوز سرعاتها 300 كيلومتر في الساعة. ويقف أحد هواة رياضة السيارات في طابور ليتمكن من "تجربة قيادة" سيارة سباق أمام شاشة جهاز محاكي. وكان ماركوس بروان 18 سنة يشعر بحماس كبير وهو يجلس داخل سيارة بي إم دبليو جديدة بعد أن تحدث مع أصدقائه عن كافة قدرات المحرك.
وقال بروان وهو واحد من 850.000 ألماني يتوقع أن يزوروا المعرض قبل أن يغلق أبوابه في 21 أيلول/سبتمبر "إنه إحساس رائع".
ولا توجد سوى وسيلة واحدة للسفر إلى فرانكفورت بالنسبة لهواة مشاهدة السيارات المتجهين إلى المعرض. وشهدت الطرق السريعة في المدينة اختناقا شديدا في حركة المرور حيث كانت صفوف السيارات تتقدم ببطء شديد في طريقها إلى ساحة انتظار المعرض.
وأشار خبراء صناعة السيارات هذا الاسبوع إلى أن متوسط عمر السيارات في الشوارع الالمانية يصل إلى سبع سنوات ونصف وأن كثيرا من سائقي السيارات سيضطرون إلى استبدال سياراتهم عندما ينتهي عمرها الافتراضي مما سيزيد حجم الطلب على السيارات بشكل عام.
وطلب بيرند جوتشالك رئيس اتحاد صناعة السيارات الالماني من البنوك خلال المعرض أن تتعامل مع شركات السيارات وقطع الغيار كاستثمار آمن، وقال إنه سيكون من المؤسف لو تعطلت حركة تطوير السيارات بسبب تردد البنوك في تقديم قروض.
وقال جوتشالك أمام منتدى رجال الاعمال في المعرض السبت إن قطاع السيارات متطور للغاية مقارنة بالصناعات الاخرى وبالتالي يستحق الحصول على مزايا إضافية وليس التقليل من قدره.
وأضاف أن حاجة شركات تصنيع السيارات إلى قروض ليست دليلا على الضعف بل على النشاط والحيوية.
واتهم جوتشالك الحكومة الالمانية في تصريحات منفصلة لصحيفة بيلد أم زونتاج التي ستصدر الاحد بزيادة الاعباء على صناعة السيارات من خلال فرض ضرائب بيئية جديدة تزيد تكلفة القيادة.
واستطرد قائلا "يجب ألا تكون قيادة السيارات ميزة تقتصر على الاغنياء بل ينبغي أن تكون في متناول الجميع".
وأدلى جوتشالك بهذه التصريحات في الوقت الذي دعا فيه وزير البيئة الالماني يورجن تريتين إلى زيادة الضرائب على السيارات التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود. وقال تريتين لصحيفة فيلت أم زونتاج إنه سيسعى إلى تخفيض الضرائب بشكل مواز على السيارات الاقتصادية بهدف تخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون.