سيارات المشاهير تفقد بريقها لاعتبارات أمنية

واشنطن - من توماس جايجر
حماية خاصة للرؤساء والمشاهير

أصبح من النادر أن تشاهد سيارات السياسيين والوزراء السوداء اللون غالبا تسير في الشارع فالخبراء الامنيون يفضلون اليوم التنقل جوا بالمروحيات التي غالبا ما تكون طائرات عسكرية مخصصة لنقل المسئولين.
وحين يأتي الحديث عن تنقل السياسيين والمشاهير فان سيارات الليموزين الفارهة لم تعد الخيار الامثل لاسباب أمنية وعملية.
ولكن حينما يقرر سياسي بارز أو شخصية مهمة أن تنتقل عبر سيارة فان هذه السيارة لا تكون عادية على الاطلاق. فيجب أن تكون سيارة خاصة تتميز بمواصفات وإمكانيات تناسب احتياجات مالكها.
ويذكر أن الرئيس الامريكي جورج بوش حصل على سيارة من طراز كاديلاك في بداية ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني الماضي.
ويقول المتحدث باسم شركة كاديلاك فيرنر روزر أن السيارة موديل (دي تي إس) إن طول السيارة الجديدة أكثر من ستة أمتار. ويضيف أن الرئيس "يمكنه مباشرة أمور الدولة وهو داخل السيارة نظرا للامكانيات المتعددة داخل السيارة المزودة بمكتب صغير يمكن طيه بعد استخدامه ومركز اتصالات".
وتشير تكهنات وسائل الاعلام أن الاحتياطات الامنية المزودة بها السيارة الجديدة تثير دهشة أفضل خبراء الامن. وتشير التكهنات إلى أن أبواب السيارة مزودة بطبقة من مادة التيتانيوم والخزف سمكها 12 سنتمترا لتفادي أي هجوم صاروخي في حالة وقوعه.
كما تتميز الاطارات بقدرة فائقة على تحمل طلقات الاسلحة الالية. وحتى في حالة حدوث أي مشكلة للسائق فان السيارة مزودة بنظام تحكم آلي عن طريق القمر الصناعي يرشدها إلى مكان آمن.
ويوجد في متحف شركة مرسيدس في مدينة شتوتجارت الالمانية طراز ليموزين من السيارة الالمانية الشهيرة تعرف باسم "آديناور" التي كان يستخدمها المستشار الالماني الشهير بعد الحرب .
وقال نوربرت جيزن المتحدث باسم شركة ديملر كرايسلر انه "قبيل ظهور السيارات من فئة (إس) كنا نصمم ونصنع سيارات خاصة للمسئولين والشخصيات الهامة".
وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني يملك مجموعة من السيارات أشهرها كانت السيارة التي تسمى (باباموبيل) أو سيارة البابا وقد صممت خصيصا من أجله. ولم يختر البابا بنديكيت السادس عشر السيارة التي سيستخدمها في تنقلاته.
وتتنافس شركات أودي وفولكس فاجن وبي إم دبليو للفوز بعقد تصميم وإنتاج سيارة البابا الجديد.
وتصمم سيارات الساسة والمشاهير اليوم خصيصا لتكون مغلقة بعد أن اندثرت صيحة السيارات المكشوفة لاسباب أمنية منذ اغتيال الرئيس الامريكي الاسبق جون إف كينيدي قبل 40 عاما.
ويقول جيسن إن سيارات المشاهير ورجال السياسة اليوم لا يراعي فيها الشكل الجمالي بقدر الاعتبارات الامنية فهي الاكثر أهمية نظرا للمخاوف الامنية الحالية فتزود السيارات بألواح من الصلب وإطارات شديدة القوة لتكون السيارة حصنا منيعا ضد أي هجوم.