سيارات الركاب تعتصر مصافي النفط السعودية

السعودية الرابعة عالميا في استهلاك الوقود

الرياض ـ تعاني السعودية من عدم وجود شبكة مواصلات متكاملة على الرغم من وجود شبكات مختلفة من الطرق تتضمن السريعة والمزدوجة والمفردة والترابية والمثبتة، إلى جانب الرئيسية ووصلات الطرق المستخدمة لربط القرى بعضها ببعض.

وينعكس عدم وجود شبكة مواصلات داخلية على قطاع النفط والطاقة، حيث ترتفع نسبة الاستهلاك المحلي للوقود على حساب التصديرالخارجي، خاصة بعد ارتفاع الطاقة الانتاجية للمصافي السعودية إلى 2.1 مليون برميل في 1 يناير/كانون الثاني 2011 بارتفاع سنوي يقارب 7%.

ويؤكد خبراء الطاقة على ضرورة مجابهة ازدياد الاستهلاك المحلي باتخاذ قرار استراتيجي بإنشاء شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن ومن ثم موازنة أسعار الوقود إلى الحد الذي يوازن بين الدخل والاستهلاك ويساهم في تشجيع المواطنين على استخدام المواصلات وتجنب السلبيات الأخرى مثل الازدحام والتلوث.

وقال فهد بن جمعة (عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية) ان "السعوديين يحتلون المرتبة الرابعة عالميا بعد اميركا والصين وروسيا من حيث استهلاك الطاقة، إذ يستهلكون 2.8 مليون برميل يومياً،بنسبة زيادةسنوية تقدر بنحو 7% مما رفع الاستهلاك في 2010 بنسبة 78% مقارنة مع عام 2000".

وقال لصحيفة "الرياض" إذا قارنا عام 2006 مع عام 2010 بعد تخفيض أسعار الوقود فإن"الاستهلاك المحلي زاد بنسبة 35%، مع التفريق بين إجمالي استهلاك الوقود وبين الطاقة الانتاجية للمصافي السعودية البالغة 2.1 مليون برميل في 1 يناير/كانون الثاني 2011 نتيجة للفروقات في مستوى المخزونات أو الاستيراد".

وارجع ارتفاع الاستهلاك الى عدم وجود شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن في بلد مترامي المسافات وتخفيض أسعار الوقود بنسبة كبيرة مقارنة بالأسعار العالمية وأسعار الدول الخليجية، وغياب الضرائب على الطرق خاصة وقت الذروة، مع انخفاض دخول الأفراد.

وكانت الحكومة السعودية اقدمت عام 1997 على دراسة لرفع أسعار البنزين 120 هللة (0.32 دولار) ليكون قريبا من أسعار دول الخليج، ولكنها تراجعت, لأن رفع الأسعارلا يعتبر حلا، كما يشكل ضغوطاَ على المواطنين أصحاب الدخول المنخفضة مما يحد من رفاهيتهم الاجتماعية وحريةتنقلهم في ظل عدم وجود المواصلات العامة بمواصفات تتناسب مع المستوى المعيشي للمواطنين.

وخلصت الدراسة الى ان الدعم الحكومي لأسعارالوقود خفض الاسعارفي مايو/أيار 2006 بنسبة تصل لأكثر من 30%، والديزل بنسبة 32% ليتراوح سعراللتر بين 45 و60 هللة (0.12 و0.16 دولار) بينما تبلغ اسعاره أقل من ذلك في باقي دول الخليج.

واعتبر اب نجمعة ان "رفع الأسعار إلى مستويات عالية سوف يحد من زحمة الطرق وتلوث البيئة وهدر الثروات الاقتصادية ولكن يجب أن يصاحبه توفير القطارات بين المدن والمترو داخل المدن مع وجود الحافلات ذات المواصفات المتقدمة".

وأوضح عبيد الله الغامدي (رئيس المركز العربي للوقود) ان"استهلاك البنزين يرتفع خلال فترةالصيف بعكس الديزل الذي يرتفع الطلب عليه في الشتاء، إذ إن البنزين يرتفع استهلاكه في الصيف بسبب الإجازات والتنقلات البرية بين المناطق".

واضاف لموقع "الاقتصادية الالكتروني" ان "الطلب على وقود المحركات الذي يجري دعمه بصورة كبيرة ارتفع 6% إلى مستويات قياسية تقارب 400 ألف برميل يومياَ في أبريل/نيسان مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق".

ويستخدم في السعودية نوعان من البنزين، حيث بلغت نسبة المبيعات الإجمالية من وقودالبنزين على مستوى المملكة وفق آخر إحصائية لشركة "أرامكوالسعودية" 69% للبنزين من نوع ممتاز91، فيما بلغت 31%للبنزين من نوع ممتاز 95.

وسجلت المنطقة الشرقية نسبة مبيعات بلغت 70% للبنزين ممتاز 91، فيما بلغت 30% للممتاز 95،أمافي المنطقة الوسطى فقد ارتفعت النسبة لمصلحة منتج البنزين ممتاز 91 لتصل إلى 75% مقابل 25% للنوع الآخر، أمافي المنطقة الغربية فقد بلغت نسبة مبيعات بنزين 91 ممتاز 62% مقارنة بـ38 % لمصلحة بنزين 95.

ويعتبر 85% من سيارات الركاب في السعودية مصممةلاستخدام البنزين 91، وهو ما دعا شركة أرامكو السعودية إلى طرح المنتج خلال السنوات الأخيرة في الأسواق.