سي.آي.ايه تجري مراجعة حول معلوماتها عن العراق

باول وتينيت في جلسة مجلس الامن الشهيرة: نعرف اين يخبئ العراق اسلحته

واشنطن - اطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) دراسة مقارنة للمعلومات الاستخباراتية حول اسلحة الدمار الشامل العراقية قبل الحرب والوضع الحالي ميدانيا، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الخميس.
وكان وزير الدفاع دونالد رامسفلد اعرب عن رغبته في تشرين الاول/اكتوبر الماضي في اعداد مثل هذا التحليل الذي لا يشكل "مطاردة"، على حد قوله، انما يهدف الى تحسين وسائل جمع المعلومات، كما قالت الصحيفة نقلا عن مسؤول كبير في الاجهزة السرية طلب عدم الكشف عن هويته.
وقال المصدر "لا يتعلق الامر بتوزيع علامات. نريد فعلا ايجاد وسائل تحمل كل المجموعات الناشطة في مجال الاستخبارات على العمل معا بصورة افضل".
الا ان هذه الدراسة تتخذ معنى خاصا بسبب عجز القوات الاميركية البريطانية حتى الان عن ايجاد اسلحة الدمار الشامل التي شكلت فرضية امتلاك العراق لها التبرير الرئيسي الرسمي لشن الحرب عليه.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين في اجهزة الاستخبارات رفضوا الكشف عن هويتهم اقرارهم بان هذا الواقع يدعو الى التشكيك بنوعية المعلومات التي تم جمعها قبل النزاع.
والدراسة التي يقوم بها مسؤولون متقاعدون في السي آي ايه لن تكون شاملة وانما ستتناول بعض النقاط الخاصة، لا سيما امكانية ان يكون حصل افراط في تقييم مدى التهديد الذي كان يعتقد ان اسلحة الدمار الشامل العراقية تشكله.
لكن المصادر التي ذكرتها صحيفة نيويورك تايمز اشارت الى ان اطلاق هذه الدراسة لا تعني ان السلطات الاميركية تخلت عن كل امل بالعثور على اسلحة الدمار الشامل في العراق.
وعبرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، بحسب معلومات صحافية، عن استيائها من الحذر المسيطر على تحليلات السي آي ايه قبل الحرب وخصوصا بشأن العلاقات المحتملة بين العراق وتنظيم القاعدة.
وابدى مسؤولون في السي آي ايه من جهتهم عن غضبهم من اسلوب العرض السياسي، وخصوصا من قبل البنتاغون، لمعلومات تتعلق بالعراق، ومن الضغوط التي مورست عليهم لاجراء تحليلات تعزز خطط الادارة.