سولانا يدعو اسرائيل الى التشاور مع الفلسطينيين بشأن الانسحاب

أوروبا متفهمة للقلق الفلسطيني من خطوات اسرائيل الأحادية

بروكسل - دعا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاربعاء اسرائيل الى التشاور مع السلطة الفلسطينية بشان انسحابها من قطاع غزة وحذر من بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.
واعلن سولانا اثر محادثات في بروكسل دامت حوالي ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع "اعتقد انه سيكون من الهام جدا ان لا يتم هذا الانسحاب بطريقة احادية الجانب بل بالتشاور بين الطرفين".
واضاف "اعتقد انه اذا كان هذا الانسحاب سيتم فانه يجب ان يكون بالتعاون والتنسيق والحوار مع السلطة الفلسطينية".
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مؤخرا ان لديه مشروع ينص على تفكيك 17 مستوطنة يهودية من اصل 21 في قطاع غزة نظرا لعدم التوصل الى تقدم في تطبيق خارطة الطريق، اخر خطة سلام دولية تدعمها الولايات المتحدة.
ويشمل المشروع الاسرائيلي ايضا بناء جدار عازل مثير للجدل في الضفة الغربية.
وحذر سولانا من اي انسحاب من قطاع غزة قد يؤدي الى بناء مستوطنات في الضفة الغربية وقال "يجب ان نكون حازمين وواضحين جدا للقول بانه اذا تم تفكيك مستوطنات في غزة فلا يجب ان يعاد بناؤها في الضفة الغربية".
وفي رد على سؤال حول قرار لجنة برلمانية اسرائيلية مساء الاثنين تخصيص عشرين مليون دولار للاستيطان في الاراضي المحتلة قال سولانا "عندما يدخل المرء في عملية تفكيك مستوطنات يبدو لي انه من غير المنطقي ان يستمر في انفاق الاموال على تطوير مستوطنات اخرى".
واعرب عن امله في ان يندرج اي انسحاب من غزة في "اطار روح خارطة الطريق" وليس "بمعزل" عنها.
واضاف "وفي هذا الصدد سنكون منفتحين على اي اقتراح" بما في ذلك ارسال قوات سلام الى قطاع غزة.
ودعا قريع صباح اليوم الاربعاء امام النواب الاوروبيين في بروكسل الى ارسال قوة سلام دولية الى الاراضي الفلسطينية.
واكد قريع ان المناقشات في بروكسل تناولت كافة جوانب النزاع في الشرق الاوسط.
وقال "تحدثنا ايضا عن الجدار الذي يخلق العديد من المشاكل لنا وللحل على اساس دولتين" منددا "بمحاولة احد الطرفين رسم الحدود بشكل احادي الجانب" من خلال هذا السياج الامني.
من جهته اعلن سولانا انه سيلبي دعوة تلقاها للمشاركة في القمة العربية المقبلة التي ستعقد في نهاية اذار/مارس في تونس واكد ان الاتحاد الاوروبي مستعد لدعم كل مبادرة محتملة من شانها ان "تحيي" عملية السلام المعطلة حاليا.