سولانا: شارون مستعد للقاء اي مسؤول سعودي

شارون اتخذ موقفا ايجابيا من المبادرة السعودية

القدس وواشنطن - اعلن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الثلاثاء بعد لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ارييل شارون مستعد للقاء "اي مسؤول سعودي" للبحث في مبادرة السلام السعودية الاخيرة.
وقال سولانا امام الصحافيين ان "الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله لكم هو ما سبق واعلن بان شارون مستعد للقاء اي (مسؤول) سعودي".
وكان سولانا يرد على سؤال عن موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي من موضوع مبادرة السلام حول الشرق الاوسط التي اطلقها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز.
واضاف سولانا، الذي سيتوجه الاربعاء الى السعودية لاجراء محادثات مع الامير عبد الله، "لن اقوم بدور الوسيط في لقاء (محتمل) كهذا".
وكان ولي العهد السعودي كشف عن المبادرة في مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" في 17 شباط/فبراير الحالي.
وتحدث الامير عبد الله في المقابلة عن مبادرة تدعو الى "انسحاب كامل لاسرائيل من كل الاراضي المحتلة طبقا لقرارات الامم المتحدة بما في ذلك القدس في مقابل قيام علاقات عربية طبيعية معها".
وقال الامير عبد الله في تصريحاته للصحيفة انه كان سيعرض اقتراحه المبني على اساس قرارات الامم المتحدة على القمة العربية المرتقبة في نهاية اذار/مارس في بيروت، لكنه "غير رأيه عندما رفع (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون اعمال العنف والقمع الى مستوى لا سابق له".
واكد سولانا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "يريد الحصول على المزيد من التفاصيل حول الاقتراح" السعودي.
ومن جهته قال رعنان غيسين الناطق باسم شارون ان موقف رئيس الوزراء "غير مفاجئ" و"سبق له ان اعرب عن استعداده لمقابلة اي زعيم عربي مستعد للدفع بعملية السلام" الى الامام.
واعتبر غيسين ان الاقتراح السعودي "تطور جديد" قائلا انه "عرض عبر الصحافة" بدلا من ان يطرح عبر القنوات السياسية.
وعلى صعيد آخر اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش "اشاد" بمبادرة السلام السعودية في الشرق الاوسط خلال مكالمة هاتفية اجراها الثلاثاء مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز.
وصرح الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر "ان الرئيس اشاد بالافكار التي تقدم بها ولي العهد حول التطبيع الكامل للعلاقات الاسرائيلية العربية عندما يتم التوصل الى اتفاق سلام شامل".
واضاف "ان ما اعتبره الرئيس مشجعا هو ان اعلان السعودية يبرز ارادة هذا البلد على مد اليد في اتجاه اسرائيل".
واكد ان بوش ابلغ ولي العهد ايضا عزمه العمل بشكل وثيق مع القادة السعوديين لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط موضحا ان المسؤولين شددا من جهة اخرى على الاهمية التي يعيرانها للعلاقات الاميركية السعودية.
الا ان فلايشر كرر ما اعلنه الاثنين من ان الرئيس بوش ما زال يرى في خطة ميتشل الوسيلة لاحياء الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين مشيرا الى ان هذا الموقف لا يتناقض مع دعم واشنطن للمقترحات السعودية.
وينص الاقتراح السعودي على انسحاب اسرائيلي كامل من جميع الاراضي المحتلة بما فيها القدس بناء على قرارات مجلس الامن الدولي، في مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين البلدان العربية والدولة العبرية.