'سولار إمبالس 2' تتخطى المحيط الهادئ بلا وقود

المحيط الاطلسي اكبر عقبة متبقية امام عودتها لأبوظبي

واشنطن – حطت طائرة "سولار إمبالس 2" الشمسية بسلام السبت في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية بعد رحلة دامت ثلاثة أيام عبرت فيها المحيط الهادئ انطلاقا من جزر هاواي.

وكانت الطائرة اقلعت الخميس من هاواي، حيث خضعت في الاشهر الثمانية الماضية للصيانة بعد ان اصيبت بطارياتها باضرار خلال رحلتها من اليابان الى الجزر الاميركية الواقعة في منتصف المحيط الهادئ.

واستقرت "سولار إمبالس 2"، التي تطورها شركة مصدر الإماراتية، في ماونتن فيو جنوب سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، عند الساعة 23:45 بالتوقيت المحلي السبت بعد رحلة دون وقود استمرت 62 ساعة.

وتسعى "مصدر" عبر هذه الطائرة لتنفيذ رحلة حول العالم للترويج للطاقة النظيفة وروح الابتكار.

وكانت مرحلة عبور المحيط الهادئ من هاواي إلى كاليفورنيا، الجزء الأخطر من الرحلة العالمية بسبب نقص مواقع الهبوط الاضطراري.

وتسير الطائرة بسرعة متوسطة تناهز مئة كيلومتر في الساعة، وهي بالرغم من اجنحتها العملاقة (72.3 متر) التي تتجاوز من حيث طولها اجنحة طائرة بوينغ 747، لا تحمل الا طيارا واحدا ولا يزيد وزن مقصورتها عن وزن سيارة،.

وتحصل "سولار إمبالس 2" على كل الطاقة التي تحتاجها من اشعة الشمس وذلك من خلال 17 الف خلية كهروضوئية تغطي سطحها العلوي.

وتزود هذه الخلايا محركات الطائرة اثناء ساعات النهار، وتشحن البطاريات التي تحتاجها المحركات اثناء ساعات الظلام.

واستغرقت الدراسات والتصميم والبناء 12 عاما، وانطلقت أول نسخة من الطائرة عام 2009، محطمة الأرقام القياسية لأعلى وأطول مسافة تقطعها طائرة مأهولة تعمل بالطاقة الشمسية.

وبدأت الطائرة رحلتها في مارس 2015 انطلاقا من العاصمة الإماراتية أبوظبي، وتوقفت في عمان وميانمار والصين واليابان.

وكانت المسافة التي قطعتها الطائرة في المرحلة الاخيرة 4 آلاف كيلومتر.

وكانت "سولار امبلس" بدأت رحلتها في آذار/مارس 2015 في ابو ظبي. وتناوب على قيادتها قائدان، واحد لكل مرحلة.

وتوجهت الطائرة بعد اقلاعها من ابو ظبي في 2015 الى عمان ثم الهند ثم ميانمار (بورما) ثم الصين.

ثم توجهت الى اليابان قبل شروعها برحلتها الى هاواي التي بلغ طولها 8924 كيلومترا.

وكسرت تلك المرحلة التي استغرقت 5 ايام و5 ليال الرقم القياسي للرحلات الجوية المنفردة دون توقف.

ولكن حرارة بطاريات الطائرة ارتفعت بشكل غير طبيعي خلال تلك المرحلة مما استوجب توقفها في هاواي للصيانة.

واضطر القائمون على مشروع الطائرة الى جمع مبلغ 23 مليون دولار اضافية من داعميهم خلال الشتاء من اجل تمكين المشروع من الاستمرار لسنة اضافية.

ويقتسم بيرتران بيكار مهمة قيادة الطائرة مع شريكه في المشروع اندريه بورشبيرغ.

وحلقت الطائرة السبت فوق جسر البوابة الذهبية الشهير في سان فرانسيسكو وبدأت بالاستعداد للهبوط.

وهذه هي المرحلة التاسعة لمحاولتها التحليق حول العالم.

وقال قائد الطائرة بيرتران بيكارد عند تحليقه فوق خليج سان فرانسيسكو، "لقد عبر الجسر، وانا الآن رسميا في أميريكا".

ويخطط الطياران للوصول الى نيويورك في اوائل حزيران/يونيو حيث سيبدءان الاستعداد لعبور المحيط الاطلسي.

وفي حال تكللت هذه المرحلة بنجاح، لن يكون امامهما الا مسافة قصيرة قبل الوصل لخط النهاية في العاصمة الاماراتية.

وتعد الامارات من اكبر مصدري النفط في العالم وواحدة من الدول الاكثر تسببا بالانبعاثات نسبة لعدد السكان، الا انها تستثمر المليارات من اموال الذهب الاسود في تطوير الطاقة المستدامة وفي الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط.

وفي الاجمال، تقود مصدر بشكل كامل او جزئي مشاريع للطاقة المتجددة حول العالم بقدرة 1.5 ميغاواط.