سوق المواد المستعملة تزدهر في برلين

برلين - من كليف فريمان
كل قديم غال

تشتهر العاصمة الالمانية التي تشتم فيها عبق التاريخ بحركة مسرحية وأوبرالية شديدة الحيوية كما تشتهر بالبحيرات والانهار واستادها الاوليمبي المهيب الذي شيد عام 1936 وبوابة براندنبرج ومبنى الرايخستاج الذي تعلوه الان قبة من تصميم سير نورمان فوستر.
ولكن ثمة شيئا آخر هو تلك الاسواق التي تباع فيها السلع القديمة والمستعملة ويمكن أن تجدها منصوبة في نهاية عطلة كل أسبوع هذه الايام في كل حي من أحياء المدينة بكل معنى الكلمة.
يزعم رالف مورافتيز"48 عاما" وهو من هواة جمع وبيع العملات القديمة والخرائط النادرة و طوابع البريد الالمانية التي صدرت أواخر القرن التاسع عشر "إن برلين بها أسواق للسلع القديمة والمستعملة تفوق أعدادها تلك الموجودة في أي مدينة أوروبية أخرى".
يقول مورافيتز الذي يتنقل باستمرار بين برلين ووارسو وباريس وبرشلونة بحثا عن سلع يعرضها للبيع في كشكه الذي يتقاسم ملكيته مع شخصين أحدهما تركي والاخر كردي "برلين بها أكثر من عشرين سوقا للسلع القديمة والمستعملة".
يقتني مورافيتز الذي يتقن إلى جانب الالمانية عدة لغات أخرى يتحدث بها بطلاقة هي الفرنسية والانجليزية والبولندية والاسبانية آلاف الخرائط الدقيقة للمدن والبلدان والقرى في ألمانيا التي كانت ذات يوم إقليم بروسيا الشرقي.
وكانت هذه الخرائط في حوزة وزارة الداخلية بجمهورية ألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة.
يقر مورافيتز "عندما سقط سور برلين آلت الخرائط إلى ملكية صاحب مكتبة للكتب بالمدينة وفيما بعد ونظرا لمعرفته بشغفي بالخرائط فإنه وافق على بيعها لي".
يقول مورافيتز إن هذه الخرائط تهم البولنديين والتشيك والروس الذين يعيشون في الاقاليم الالمانية السابقة.
يقول مورافيتز "إنني لا أعرض هذه الخرائط في هذا الكشك بل استخدام الانترنت في هذا القسم من تجارتي هنا أنا أتاجر في العملة وطوابع البريد الالمانية التي تعود لاواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين".
يقبل السياح بشدة على أكشاك بيع السلع القديمة والمستعملة في برلين والتي تعج بمجموعات متنوعة من السلع من بينها اللوحات والشمعدانات والكريستال والستائر وأطقم الشاي الفاخرة وغيرها من السلع العتيقة.
يقول مواطن مخضرم اعتاد ارتياد هذه الاسواق "إن الاسعار هنا يمكن أن تكون مرتفعة جدا. ولكن هناك مساومات وعلى المشتري أن يكون صعب المراس".
كذلك يختلط خبراء المقتنيات الفنية بالجمهور. وأحيانا يقومون بأعمال تحرى بحثا عن أعمال فنية مفقودة أو مسروقة.
تقول مواطنة تهوى جمع التحف القديمة "قبل سنوات قلائل كان بالامكان اقتناء أشياء ثمينة بأسعار مدهشة الان صارت الهواية مكلفة".
ويمكن للمرء أحيانا أن يلحظ وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر وهو يتصفح الكتب القديمة قبل أن يختفى في الزحام باتجاه حي أونتردين ليندن.
يقول مورافيتز "إنني لا أعرض هذه الخرائط في هذا الكشك بل استخدام الانترنت في هذا القسم من تجارتي هنا أنا أتاجر في العملة وطوابع البريد الالمانية التي تعود لاواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين".