سوق المستعمل: جنة صائدي الصفقات

هامبورج - من مارأيكه إنديرله

كثيرا ما تكون أسواق الاشياء المستعملة مصدر ثروات لجامعي الاشياء النادرة وصائدي الصفقات.
وكتب المؤلف بيني كيرشنباوم المقيم في نيويورك أن جاذبية أسواق الاشياء المستعملة لا تتمثل فقط في الحصول على أشياء الجميلة ولكن أيضا في اكتشافها وفي الغوص في كومة من الملابس المصنوعة من مادة البوليستر من أجل العثور على قطعة من القطيفة المخلوطة بالحرير في نهاية الامر.
وهذا ما يدفع هواة الاشياء النادرة وصائدي الصفقات إلى التبكير في الذهاب إلى تلك الاسواق حيث يمكنهم العثور على صفقات قيمة.
حتى أن رولان ريساج مؤسس جمعية سوق المستعمل بمدينة هامبورج الالمانية يقول إن كثيرين من جامعي الاشياء النادرة المحترفين يذهبون إلى أسواق البضائع المستعملة في السادسة والنصف أو السابعة صباحا.
وتشهد أسواق الاشياء المستعملة في ألمانيا رواجا. ويقول يوشكا إبيرهارت الصحفي بصحيفة "ترودلر أند زاملر جورنال" (تاجر الخردة وجامع الاشياء الثمينة) إن السبب في ذلك هو قلة ذات اليد عند كثير من الناس في ظل الركود الاقتصادي.
ويقدر عدد أسواق الاشياء المستعملة التي تقام في ألمانيا شهريا بنحو 40 ألف ويرتادها بين مليونين وثلاثة ملايين شخص في عطلات نهاية الاسبوع.
أسواق الاشياء المستعملة هي أماكن الفرص حيث لا تسيطر رغبة متسلطة في الشراء على الزبائن وتخضع الاسعار للمساومة. وهذا ينطبق على كل من الجانبين البائع والمشتري.
ويحتاج البائعون لان يكونوا منتبهين في مواجهة محترفي الشراء من تلك الاسواق والذين يصلون مبكرا ويحصلون على ميزة عدم تيقن البائع من السعر المناسب لبضاعته خلال عمليات المساومة المتكررة على مدار اليوم. وهؤلاء يستهدفون الشراء بسعر منخفض في الصباح الباكر وفيما بعد يبيعون البضاعة بسعر أعلى.
ويحتاج كل من الباعة والمشترين للاحتفاظ بكثير من قطع النقود الصغيرة حيث يصعب أحيانا استبدال الفئات الكبيرة من العملة بأخرى صغيرة. وهناك مخاطرة أخرى تتمثل في النشالين وفي أن تكون الصفقات الرابحة محل مراقبة من أحدهم والاهمال في حمل حوافظ النقود مما يجعلها عرضة للسرقة.
ويقدم المؤلف الامريكي كيرشنباوم نصيحة أخرى لصائدي الصفقات هي أن يحاولوا ملاحظة مرات إقامة السوق... فإذا كان نادرا ما يقام تصبح الفرصة أفضل في تحقيق صفقة رابحة نادرة مثل شراء عقد قديم أو قطعة ملابس مصنوعة يدويا.