سوق السيارات المصري يشهد انتعاشا ملحوظا

القاهرة - من محمد مرسي‏ ‏
عودة متأنية

بدا سوق السيارات في مصر يحقق بعض الانتعاش بعد ‏ ‏حالة طويلة من الركود وعدم الاستقرار التي سادته منذ قرار الحكومة المصرية تفعيل ‏ ‏نظام الصرف الجديد في يناير الماضي.
وأكد متعاملون في السوق أن اتجاه سعر ‏ ‏الدولار الى الاستقرار انعكس ايجابيا على السوق التي بدأت في التحرك بعد فترة ‏ ‏ركود طويلة وأن المبيعات شهدت بعض الانتعاش سواء من السيارات الجديدة أو السيارات ‏ ‏المستعملة.
وأشار أحد الموزعين الى أن الفترة الماضية ارتفعت المبيعات الى مستوى معقول ‏‏مقارنة بالشهور الأولى من هذا العام خصوصا في السيارات الاقتصادية ذات السعة‏ ‏اللترية المنخفضة والتي أنتجت شركات السيارات موديلات حديثة منها وتباع باسعار ‏‏منخفضة.
غير أنه أكد أن السوق لم تسترد كامل عافيتها خصوصا أن سوق السيارات في مصر شهد ‏‏ارتفاعات حادة في الأسعار الفترة الماضية مما أدى الى احجام عدد كبير من ‏المستهلكين التقليديين عن التعامل.
وكان سوق السيارات في مصر قد شهد في الفترة الأخيرة زيادة كبيرة في الأسعار ‏‏بما يتراوح بين 8 و10 بالمائة على السيارات المنتجة محليا وبين 15 و25 ‏ ‏بالمائة للسيارات المستوردة وذلك حسب السعة اللترية للسيارة ونسبة المكون‏ ‏الأجنبي في تصنيعها.
وأرجع خبراء صناعة السيارات هنا هذه الزيادة الى تذبذب سعر الدولار الجمركي‏ ‏وقدروا قيمتها ما بين 3 آلاف جنيه و40 ألف جنيه في السيارات الجديدة مقابل ما ‏ ‏يتراوح بين ألف و8 آلاف جنيه في السيارات المستعملة.
وعلى ضوء تلك الازمة بدأت معظم مصانع السيارات مراجعة تكاليف الانتاج على ضوء‏ ‏الزيادة المستمرة في تكاليف استيراد مستلزمات الانتاج نتيجة ارتفاع قيمة الدولار ‏‏الجمركي أمام الجنيه في سوق الصرف
ويقول صاحب أحدى توكيلات السيارات أن خروج موديلات جديدة من ‏ ‏مصانع السيارات في مصر يعنى عودة التشغيل بالمصانع المحلية الى معدلاته ‏‏الطبيعية وارتفاع الطلب على السيارات.
وأشار إلى أن الفترة الماضية كانت صعبة حيث سيطرت حالة من التوتر والغموض‏ ‏وعدم وضوح الرؤية انعكست سلبا على أسواق قطع غيار السيارات وكمالياتها التي شهدت‏ ‏ارتفاعا في الأسعار تراوحت ما بين 25 و40 بالمائة وتراجعا حادا في المبيعات ‏ ‏تجاوز حوالي 55 بالمائة.
من جانبه أكد رئيس شعبة موزعي السيارات في الغرفة التجارية بالقاهرة عفت ‏ ‏عبد العاطي ضرورة تلافي تداعيات تذبذب سعر الدولار الجمركي وطالب بآلية مستقرة ‏‏في هذا الصدد يمكن التعامل بمقتضاها من أجل حصول شركات السيارات وجميع المتعاملين‏ ‏في هذا السوق على استقرار نسبي يمكنهم من ادارة عمليات الانتاج والتسعير بشكل‏ ‏معقول.
من جانب آخر قال أحد المتعاملين مع السوق أن الانتعاش قد أصاب بصفة خاصة سوق‏ ‏السيارات المستعملة حيث ترتفع المبيعات في فصل الصيف فضلا عن امكانية الحصول على ‏ ‏سيارة مستعملة من طراز حديث نسبيا بسعر معقول قياسا بأسعار السيارات الجديدة التى‏ ‏شهدت قفزات غير معقولة.
ورأى أن السيارات الفيات الإيطالية والسيارات الكورية محلية الصنع مثل‏ ‏"الهيونداى" و "الدايو" مازالت هي الأكثر طلبا في هذه السوق بينما تراجعت سيارات ‏ ‏أخرى مثل "الأوبل" و"البيجو".(كونا)