سوق السندات العالمية طريق مصر لتمويل مشروعاتها

الحكومة تحاول ايجاد مخرج من الازمة

لندن - قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان، الجمعة، إن بلاده لا تستبعد اللجوء إلى أسواق السندات العالمية لتدبير السيولة، لكن ليس قبل الانتهاء من الاستحقاقات الانتخابية على الأرجح.

وتسببت الاضطرابات السياسية عقب الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011 في إضعاف الاقتصاد والوضع المالي للحكومة بسبب عزوف المستثمرين والسياح الأجانب.

وقال دميان، خلال مؤتمر استثماري في لندن، إن بلاده قد تفرض ضريبة إضافية قدرها خمسة بالمئة على أصحاب الدخل المرتفع وتأمل في التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة بحلول مارس/آذار المقبل للمساهمة في تحسين الميزانية العامة.

وتعتمد مصر على مساعدات خليجية بمليارات الدولارات في تلبية احتياجاتها، لكن الإمارات العربية المتحدة قالت هذا الأسبوع إن من المستبعد تقديم مزيد من العون المالي في الوقت الحالي.

وقال دميان إن المساعدة الوحيدة التي تتلقاها مصر حاليا هي منتجات نفطية من السعودي،ة لكن دول الخليج لن تتأخر عن مد يد العون عند الحاجة.

وأبلغ المؤتمر "لم نحصل على أموال من الخليج هذا الشهر لكننا نتلقى مساعدة عينية في شكل منتجات بترولية من السعودية. ستستمر حتى أغسطس/آب."

لكنه أضاف "لا أتوقع أن تتأخر الدول العربية إذا احتاجت مصر للمساعدة."

وقال وزير المالية المصري إن عجز الميزانية سيزيد على الأرجح في السنة المالية 2014-2015، إذ لا تتضمن الميزانية أيا من المساعدات المالية الخارجية التي ساهمت في دعم الاقتصاد خلال السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو/حزيران.

وتابع دميان "في ميزانية السنة المالية 2014-2015 سيبلغ العجز حوالي 14 بالمئة. سيبلغ عجز الميزانية ذلك المستوى إذا لم نقم بأي شيء (على صعيد الدعم)".

وأضاف "هذه الأربعة عشر بالمئة لا تتضمن أي منح. العجز المتوقع هذا العام 11.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حيث استفدنا من المنح النقدية الكبيرة المقدمة من الدول العربية."

وقال إن مصر تتوقع تقليص فاتورة الدعم بنسبة 20 بالمئة في السنة المالية 2014-2015.

وأطلقت القاهرة حزمتي تحفيز تبلغ قيمة كل منهما نحو 30 مليار جنيه (4.3 مليار دولار).

وعن إمكانية اللجوء لأسواق السندات العالمية كخيار لتعزيز الوضع المالي لمصر، قال دميان "لا نستبعد الأمر لكن لا أتوقع أخذ قرار قبل الانتهاء من المرحلة الانتقالية."

وقال "لا نستبعد أي أداة تساعدنا في تمويل أنفسنا. (تكاليف التأمين على ديوننا) تراجعت كثيرا."

وقال إن المرحلة الانتقالية تنتهي بعد الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق العام 2014. وتجري مصر انتخابات رئاسية في 26 و27 مايو/أيار.

وتواجه الحكومة المصرية ضغوطا لخفض دعم الطاقة والغذاء الذي يلتهم ربع ميزانية الدولة. وحذر دميان من أن أرباح الشركات قد تتراجع مع قيام الحكومة بخفض دعم الطاقة في إطار إصلاحات هيكلية.