سوريون تقطعت بهم السبل على الحدود بسب اعلان حالة الطوارئ في العراق

بغداد
حالة الطوارئ تفسح للقوات الاميركية فعل ما تريد

تفيد تقارير تعنى بحقوق الانسان أن مواطنين سوريين تقطعت بهم السبل على الحدود العراقيّة يعيشون حالة استثنائية بعد إعلان حالة الطوارئ في العراق وإغلاق الحدود العراقيّة السوريّة.
وتؤكد هذه التقارير أن فرض حالة الطوارئ في المناطق العراقية المضطربة جعل من غير الممكن على المواطنين السوريين الموجودين في العراق العودة إلى سوريّة، وأوجد مصاعب أيضا للمواطنين العراقيين الموجودين في سوريّة بما يحول دون عودتهم إلى العراق الأمر الذي أدّى إلى تسجيل حالات لانتهاك حقوق الإنسان في منطقة الحدود السورية العراقيّة.
ورأت هذه التقارير أن ما شهدته الحدود العراقيّة السوريّة كان صدى لاستعداد القوات الأمريكية لاقتحام مدينة الفلوجة بحجة وجود مقاتلين عرب من أنصار الاردني أبو مصعب الزرقاوي وربما الزرقاوي نفسه، بعد أن أمطرتها بوابل من القصف المدفعي والصاروخي تمهيدا لدخولها وتطهيرها منهم.
واتهمت المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان في سوريّة القوات الأمريكية والحكومة العراقية المؤقتة التي أعطت الضوء الأخضر لاجتياح الفلوجة، بارتكاب انتهاكات واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الخاصة بقواعد حماية المدنيين من قبل القوات المحتلة، وقالت في بيان أرسل عبر البريد الأليكتروني "إن العربيّة لحقوق الإنسان في سوريّة تعرب عن قلقها البالغ من تكرار المذابح على نطاق واسع بين الأطفال والشيوخ والنساء كما حصل في الحصار السابق، وتدين القصف الوحشي الذي تشنه القوات الأمريكيّة على مدينة الفلوجة والذي يطال جميع أهالي الفلوجة دون تمييز".
ويضاعف من قلق المنظّمة إعلان الحكومة العراقيّة حالة الطوارئ في العراق هذا الإعلان الذي رأت فيه المنظمة بأنه "يهدف إلى كمّ أفواه العراقيين وتقييد الحريّات العامة وصولا إلى إسدال الستار على هذه المذبحة الوحشية" على حد تعبير البيان.
وتوجهت المنظّمة إلى المجتمع الدولي ممثّلا بمنظّمة الأمّم المتّحدة والى المجتمع العربي ممثّلا بالجامعة العربيّة "لكي يضعوا القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني موضع التطبيق ويرغموا الولايات المتحدة على سحب قواتها من العراق".
كما توجهت المنظّمة إلى منظمات حقوق الإنسان في العالم "لتقوم بدورها في تحريك الرأي العام في مجتمعاتها لممارسة الضغط على الولايات المتحدة الأمريكيّة لاحترام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين في ظل الاحتلال".
وكان الهجوم المشترك الاميركي العراقي على الفلوجة الذي يطلق عليه الاميركيون تسمية "الشبح الغاضب" والعراقيون "الفجر المبين" بدا الاثنين عبر قصف مكثف شمل جميع احياء المدينة وخصوصا الاحياء الشمالية.
ويستهدف الهجوم ما يصفه الجانبان الأمريكي والعراقي بـ"أوكار الارهابيين" وذلك بعد أن وصلت المفاوضات لتسليمهم أو اخراجهم الى طريق مسدود كما تقول الحكومة العراقية.
وتعد الفلوجة مركزا للمسلحين المقاومين للقوات الاميركية ونقطة انطلاق للهجمات المتواصلة عليها.