سوريا والاردن في وضع حرج بشأن اللاجئين العراقيين

2000 لاجئ جديد يتدفقون على سوريا يوميا

جنيف - اتهم مسؤولون بالمفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين الدول المانحة للمساعدات الجمعة بترك سوريا والاردن "في وضع حرج" من خلال تقاعسها عن تقديم مساعدات فيما يهرب آلاف من ضحايا الصراع من العراق يوميا ويتوافدون بأعداد كبيرة على المستشفيات والمدارس.
وقال رون ريدموند المتحدث باسم المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان سوريا والاردن استقبلتا نحو مليوني لاجئ حتى الان كثيرون منهم مصابون بحروق وتشوهات ويتدفق 2000 لاجئ جديد على سوريا في كل يوم.
وقال ريدموند "من غير المعقول ان تترك الدول المضيفة التي تتسم بالكرم وحدها تتعامل مع مثل هذه الازمة الضخمة".
وبلغ اجمالي التبرعات حتى الان 70 مليون دولار مع تعهدات بتقديم عشرة ملايين دولار أخرى لكن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تحتاج لمئات ملايين الدولارات لمساعدة الدول المضيفة أو المخاطرة بأن ترى هذه الدول تحجم عن قبول اللاجئين الجدد.
وقال ريدموند في تصريح اعلامي "الدولتان تتوليان رعاية أكبر جزء من اللاجئين العراقيين .. سوريا والاردن .. لم يتلقيا شيئا تقريبا من المساعدات الثنائية من المجتمع الدولي".
وقال ريدموند إن البلدين يكافحان لمواجهة مسألة اللاجئين.
وعلى سبيل المثال جعلت سوريا المدارس الابتدائية تعمل على فترتين لكنها مازالت تعاني من عجز. وقال "جيل كامل من الاطفال العراقيين يواجه خطر عدم تلقي التعليم".
وتشير تقديرات وكالات المساعدات الى أن نحو مليوني عراقي هربوا من التمرد واعمال العنف الطائفي التي اندلعت منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 فيما نزح مليونا شخص آخرين من ديارهم لكنهم مازالوا داخل العراق.
وتقول سوريا انها تستضيف 1.4 مليون لاجئ عراقي بينما تقول الامم المتحدة ان العدد يتزايد بنحو 30 الف شخص شهريا. وقالت سوريا انها تحتاج الى 256 مليون دولار لتواجه تدفق اللاجئين خلال العامين القادمين.
وفي مؤتمر للمفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف في ابريل نيسان تعهدت وكالات المساعدات والحكومات بتقديم دعم لمساعدة الدول المضيفة في التعامل مع تدفق اللاجئين.