سوريا وإيران تسعيان إلى حل سلمي للازمة بين تركيا والأكراد

تنسيق سوري ايراني دائم

اعلن وزيرا الخارجية السوري وليد المعلم والايراني منوشهر متكي الاثنين في دمشق ان بلديهما ينسقان من اجل حل الازمة الناتجة عن هجمات المتمردين الاكراد انطلاقا من شمال العراق.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني "الاخوة في طهران يبذلون جهودا في هذا السبيل تتكامل مع الجهود السورية لاننا نريد اعطاء فرصة للحل السياسي".
واضاف ان "الارهاب الجاري من حزب العمال الكردستاني يهدد ليس فقط تركيا بل ايران وسوريا. لذلك نريد ان تنجح هذه الجهود الدبلوماسية بما يصون امن تركيا ويصون امن العراق واستقراره من خلال الجهود مع الحكومة العراقية المركزية برئاسة نوري المالكي".
وتحدث متكي من جهته عن "جهود سورية وايرانية من اجل المساعدة على حل هذه المشكلة" بين تركيا والعراق.
ويتوزع الاكراد الذين يتراوح عددهم بين 25 و35 مليونا بين تركيا وايران والعراق وسوريا.
وكان وزير الخارجية الايراني وصل الى دمشق الاثنين للبحث مع المسؤولين السوريين في الوضع الاقليمي.
وقد اطلع متكي الرئيس السوري بشار الاسد على نتائج الاتصالات بين تركيا وايران الهادفة الى تجنب عملية عسكرية تركية في شمال العراق، على ما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت الوكالة ان متكي سلم الاسد رسالة من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لدى استقباله له الاثنين "تتعلق بالعلاقات الثنائية والمستجدات في المنطقة".
واضافت ان متكي "اطلع الاسد على نتائج الاتصالات التركية-الايرانية الهادفة الى ايجاد حل سلمي للازمة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، واستعرضا اخر التطورات والمستجدات بشأن هذه الازمة".
وتاتي زيارة متكي فيما تلوح تركيا بالقيام بعملية عسكرية ضد قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وقام وزير الخارجية التركي علي باباجان الاحد بزيارة الى طهران بشان الحصول على دعم الخيار العسكري، لكنه لم يحصل على تاييد ايران.
وتعزز احتمال شن الجيش التركي عملية عسكرية ضد القواعد الخلفية للمتمردين الاكراد في شمال العراق بعد فشل محادثات جرت في انقرة الجمعة مع وفد عراقي لم ترض مقترحاته الجانب التركي.
وقد حشدت تركيا قوات في جنوب البلاد قرب الحدود مع العراق ووحدات من الكوماندوس اضافة الى نقلها تجهيزات عسكرية الى هذه المنطقة، بحسب الصحافة التركية.
ويبدو ان عملية نقل القوات الى المنطقة حيث من المتوقع ان ينتشر 100 الف جندي تركي و"حراس القرى" -ميليشيا كردية موالية لانقرة- قد انتهت الاحد.
من ناحية ثانية اطلع الرئيس الاسد من متكي على "نتائج زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى ايران، واستعرضا الجهود الدبلوماسية تمهيدا للاجتماع المقبل للدول المجاورة للعراق في اسطنبول بداية الشهر المقبل"، على ما افادت سانا.
وبحث الاسد ومتكي في "التطورات على الساحة اللبنانية واكدا على دعم كل ما يتوافق عليه اللبنانيون"، بحسب سانا.
من جهته اكد المعلم خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الايراني ان بلديهما يدعمان انتخاب "رئيس توافقي" في لبنان.
وقال المعلم ردا على سؤال حول الدور السوري والدور الايراني في لبنان "الدور السوري الايراني متفق حول رئيس توافقي وعلى حل لبناني ولا سوريا ولا ايران لديهما اسم لمرشح رئاسي".
واضاف "نريد ان تجري الانتخابات كفرصة لتوحيد اللبنانيين لان امن واستقرار لبنان هام لنا وللمنطقة".
ويشهد لبنان ازمة سياسية حادة تعرقل حاليا انتخاب رئيس جديد.
وتنتهي ولاية الرئيس الحالي اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر في حين ارجىء انتخاب خلف له في البرلمان مرتين لعدم توصل الغالبية والمعارضة الى توافق حول المرشحين. وحددت جلسة جديدة في البرلمان في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر.
من ناحية اخرى، وردا على سؤال حول مشاركة سوريا في المؤتمر الدولي للسلام الذي دعت اليه الولايات المتحدة قبل نهاية السنة، قال المعلم "ما زال الموقف السوري واضحا. اذا لم يكن الجولان مدرجا على جدول اعمال الاجتماع فمن الصعب حضور الاجتماع".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزارايس استبعدت ضمنيا ان يتطرق الاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط المزمع عقده في تشرين الثاني/نوفمبر الى مشكلة الجولان.
عى صعيد آخر اعرب المعلم عن ارتياحه لتنديد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بالغارة الاسرائيلية على سوريا في ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال في المؤتمر الصحافي "ان تاتي الادانة من السيد البرادعي فهذا يؤكد كذب هذه الشائعات جميعا"، في اشارة الى ما تردد من مهاجمة اسرائيل موقعا نوويا.
واتهم البرادعي الخميس اسرائيل "بتطبيق القانون بنفسها" بشنها غارة جوية على سوريا في 6 ايلول/سبتمبر وطالب بمعلومات اضافية عن هدف الغارة.