سوريا: نقابة المحامين تمنع حبيب عيسى من ممارسة المهنة

قرار جائر

دمشق - اعلنت منظمات حقوقية سورية في بيان مشترك الاحد ان نقابة المحامين في سوريا اصدرت "قرارا جائرا" بمنع المحامي حبيب عيسى من مزاولة مهنة المحاماة لمدة عام.

وذكر البيان ان "نقابة المحامين المركزية في سوريا قد اصدرت في خطوة مفاجئة قرارا جائرا يقضي بمنع المحامي حبيب عيسى من مزاولة مهنة المحاماة لمدة عام".

وقال رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان وهي احدى المنظمات التي وقعت البيان عبد الكريم ريحاوي ان القرار "صدر عن النقابة في 16 ايلول/سبتمبر 2010 الا ان عيسى لم يتبلغ القرار الا في 9 تشرين الاول/اكتوبر الجاري".

وذكرت المنظمات بانها ليست المرة الاولى يصدر فيها قرار بمنع عيسى من مزاولة مهنة المحاماة، اذ سبق ان صدر قرار مماثل بحقه العام 2004 وكان يومها "معتقلا سياسيا على خلفية ما عرف بربيع دمشق من 11 ايلول/سبتمبر 2001 ولغاية 18 كانون الثاني/يناير 2006".

واطلقت تسمية "ربيع دمشق" على فترة قصيرة شهدت هامشا من حرية التعبير في سوريا وتلت وصول الرئيس بشار الاسد الى السلطة العام 2000.

وذكر البيان ان عيسى "عضو مسجل في نقابة محامي دمشق منذ 1988 وساهم بتاسيس جمعية حقوق الانسان في سوريا عام 2001 وقام بصياغة نظامها الداخلي ويعد احد رموز ربيع دمشق التي طالبت السلطات السياسية بالقيام باصلاحات عام 2000، كما شغل منصب الناطق الرسمي لمنتدى الاتاسي للحوار الديموقراطي".

والمنظمات التي وقعت البيان هي "الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان" و"المرصد السوري لحقوق الانسان" و"لجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان في سوريا" و"المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا" و"مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية" و"المنظمة العربية للاصلاح الجنائي في سوريا" و"المركز السوري لمساعدة السجناء".

واعتبرت المنظمات ان القرار "اجراء يحمل في طياته بعدا سياسيا تم في اطار الضغط على المحامي حبيب عيسى للتاثير على ارائه التي لا تتعلق بامور مهنة المحاماة".

واعربت المنظمات "عن تضامنها الكامل مع عيسى"، داعية النقابة "الى التراجع عن قرارها الجائر وغير المبرر خاصة ان مثل هذه القرارات قد اثرت على سمعة تلك النقابة العريقة ومست باستقلاليتها".