سوريا تهاجم اميركا وتطالبها بالكف عن محاولة فرض ارادتها على العرب

واشنطن
سياسة واشنطن واسلحتها تزرع الدمار في المنطقة

تشاحنت الولايات المتحدة وسوريا الثلاثاء حيث حثت واشنطن دولا اخرى على الانضمام اليها في فرض عقوبات على دمشق بينما طلبت سوريا من واشنطن ان تكف عن محاولة فرض ارادتها على العرب.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان العالم يدفع الثمن عندما تعتقد الحكومة الاميركية انها تعرف ما يريده العرب أفضل مما يعرف العرب انفسهم.

وتدرج واشنطن سوريا منذ فترة طويلة في قائمة "الدول الراعية للارهاب" وساءت العلاقات حيث تتهم الولايات المتحدة سوريا بالمساعدة في اذكاء المقاومة في العراق. وتنفي دمشق هذه الاتهامات.

وفي مايو/ايار 2004 حظرت واشنطن الصادرات الاميركية الى سوريا باستثناء الاغذية والدواء وقطعت العلاقات المصرفية مع البنك التجاري السوري ومنعت رحلات الطيران السورية من الولايات المتحدة واليها.

وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية في مقابلة نشرت الثلاثاء في صحيفة وول ستريت جورنال وفقا للنص الذي اذاعته وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء "ما نريد حقيقة ان نفعله هو اقناع اخرين بالانضمام الينا في انواع اخرى من العقوبات".

واستدعت واشنطن سفيرها الى دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005. وتنفي دمشق أي تورط في الاغتيال.

وقالت رايس "اعتقد انه في الوقت الذي تواصل سوريا فيه الكشف عن توجهاتها وعزل نفسها عن اصدقائها العرب قد يكون ذلك اسهل بصورة ما. ويتعين علينا ان ننظر في اجراءات أشد اذا واصلت سوريا السير على نفس النهج الذي تسير عليه الان".

ولم تعط رايس تفاصيل بشأن العقوبات التي قد ترغب الولايات المتحدة في فرضها على سوريا.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين "لدينا الكثير من الاجراءات المتاحة لنا". ولم يذكر تفاصيل.

والتقت رايس مع زعماء العالم على مدى أكثر من اسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال وزير الخارجية السوري في كلمته امام الامم المتحدة ان من الضروري ان تعد الولايات المتحدة والدول الاخرى جدولا زمنيا للانسحاب من العراق. وأصر على ان هذه الخطوة ستساعد في كبح جماح العنف هناك.

وقال المعلم ان الجميع ينتهي بهم الامر مع الاسف لدفع الثمن عندما يعتقد صناع القرار في واشنطن انهم يعرفون أفضل وانهم في وضع أفضل لفهم وادراك احتياجات وظروف العرب.

ومضى يقول ان الاميركيين يقومون بتشخيص طموحات وتطلعات الفرد العربي بطريقة مفصلة وفقا لرؤيتهم.

وهاجم المعلم الولايات المتحدة لدعمها لاسرائيل وسياساتها الاخرى في الشرق الاوسط قائلا ان تدفق الاسلحة الاميركية على اسرائيل يزرع الدمار. كما انتقد الذين يمولون ويدعمون ما وصفه بمظالم الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية.

وقال المعلم ان الفلسطينيين يتعرضون لحصار خانق لان دعاة الديمقراطية كانوا غير راضين عن نتائج الانتخابات في المناطق الفلسطينية.

وفرضت واشنطن والاتحاد الاوروبي عقوبات مالية على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس منذ تولت السلطة في مارس/اذار لان الحركة الاسلامية ترفض الاعتراف باسرائيل او قبول اتفاقات السلام مع اسرائيل.