سوريا تنفي اي علاقة لها بتنظيم متهم بتفجيرات لبنان

المعلم يستغل لقاءه مع سولانا ليضع النقاط على الحروف

دمشق - نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء اية علاقة لبلاده بالتنظيمات الاصولية المتطرفة خصوصا "فتح الاسلام" التي اقر عناصر منها يحملون الجنسية السورية بتنفيذهم عملية تفجير في لبنان.
وردا على سؤال عن علاقة بلاده بتنظيم فتح الاسلام الذي اعتبره مسؤولون لبنانيون مرتبطا بالمخابرات السورية قال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع الممثل الاعلى للسياسة الاوروبية خافيير سولانا "سوريا بلد علماني، لا صلة لنا بتنظيمات متطرفة دينية".
واوضح في المؤتمر ان "هذه المنظمة (فتح الاسلام) نفت علاقتها بالتفجير الارهابي".
واضاف "سوريا تدين اي عمل ارهابي يستهدف امن واستقرار لبنان وحياة اي مواطن لبناني وتعتبر ذلك عملا ارهابيا".
كما نفى وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد الاتهامات اللبنانية وادرجها في "سياق حملة الافتراءات والتلفيقات المبرمجة ضد سوريا خدمة لمشروع اجنبي يستهدف زعزعة الاستقرار فى لبنان وتخريب علاقاته مع سوريا ومحيطه".
واكد عبد المجيد في تصريح نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان مجموعة فتح الاسلام هي "من تنظيمات القاعدة التى تخطط لاعمال ارهابية فى سوريا وجرى كشفها فى اب/اغسطس عام 2002 واوقف عدد من اعضائها".
وكان وزير الداخلية اللبناني حسن السبع ومدير قوى الامن الداخلي اشرف ريفي قد اكدا الثلاثاء ان فتح الاسلام على علاقة بالمخابرات السورية.
واكد المسؤولين اللبنانيين ان اربعة سوريين من عناصر هذا التنظيم اوقفوا واقروا بتنفيذ عملية تفجير في منطقة مسيحية شمال شرق بيروت في 13 شباط/فبراير اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص.
وقال الوزير السبع للصحافيين بعد جلسة لمجلس الوزراء "الموقوفون في عملية التفجير هم اربعة اشخاص يحملون الجنسية لسورية وهناك فار سنلاحقه".
واضاف "في اعترافاتهم اكدوا انهم من فتح الاسلام ولا فرق بين فتح الاسلام وفتح الانتفاضة (...) التي هي جزء من الجهاز الامني المخابراتي السوري".
وكانت فتح الانتفاضة قد انشقت عام 1983 عن حركة فتح الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات وقادها ضباط فلسطينيون موالون لسوريا اتخذوا مقرا لهم في دمشق.
وفي بيان وزع في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان نفت "فتح الاسلام" الاتهامات.
وجاء في البيان الذي حمل توقيع ابو سليم احد الناطقين باسم المجموعة "نحن بريئون من هذه الاتهامات" التي ادرجتها في اطار "تحميل فتح الاسلام ما يجري على الساحة اللبنانية تمهيدا لاعمال عدوانية ضد المخيمات والوجود الفلسطيني في لبنان".
واوضح اللواء عبد المجيد ان شاكر العبسي قائد المجموعة اعتقل في دمشق لمدة ثلاث سنوات وفر عندما جرت ملاحقته مجددا بعد توفر معلومات عن "معاودته للنشاط الارهابى وقيامه بتدريب عناصر لصالح تنظيم القاعدة".
وكان امين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين قد اكد سابقا ان "فتح الاسلام" تنظيم فلسطيني قريب من تنظيم القاعدة ادخل الى لبنان نحو 150 مقاتلا أتوا من العراق.
واوضح ابو العينين ان عملية التسلل نظمها ابو خالد العملة، احد قادة تنظيم "فتح الانتفاضة".